|
د. جاب الله موسى حسن
ما هى أسباب بؤس الشعب الليبي وشقائة؟!
"لماذا أولاد القذافي يهتمون برعاية النمور... وأولاد الشعب يعانون البؤس والشقاء!!"
مجرد خبر يقول أن الساعدى اشترى سيارة بمليون يورو.... والراى العام الليبيى يقول هدا ليس بجديد. الكل يعرف بأن ابناء القدافى يقومون بغسيل الاموال, بل وتهريبها الى البنوك الاوربية …جميعها من البترول …يعني المتاجرة بقوت الشعب… ومر الخبر على احد صفحات معارضة الشتات دون تعليق…مع أن شخصية مثل القذافي تعشق السلطة اكثر من المال وفي سبيل السلطة يمكن أن يفعل أي شئ … فقد قتل عدد من كبير من ضباط الجيش بزجهم في حروب لا ناقة لنا فيها ولا جمل كان من بينها حربه مع تشاد ومصر وأوغندا وزائير . قتل العقيد حسن أشكال وهو من أقربائه…قام بتصفية عدد من المقربين له من بينهم إبراهيم بكار وإبراهيم البشاري والعقيد محمد المقريف والعقيد امبارك عتيق سعد.!!
انتجت قريحتة المريضة نظرية هدامة بفصولها الثلاثة دفعتنا هدة الترهات إلى ارتداء ملابس الحداد حزنا على السعادة والاستقرار بعد أن سَرقْت الفرحة من حياتنا و أفلست جيوبنا و ألغت السمر و أوجدت الكدر وحذفت البسمة و أوجدت الغمة. كل هذا بعد أن جعل القذافي من المواطنين الليبيين حقل تجارب لأفكاره البالية، بدلا من أن يخفض العبء أوجد الفزع والجري في الشوارع بين الكومانات والمربعات الامنية والمؤتمرات و الجمعيات الاستهلاكية،أفكار أوجدت مواطنين حاملين همومهم ومتجهين إلى المجهول؟ إلى أين يقودنا هذا النظام الذي دمر أعصابنا وجعلنا لا نهدأ لحظة واحدة؟ أليس هناك مجيب عن السؤال الذي يتداول بين الناس هذه الأيام وهو: متى يتوقف القدافى عن تهريب قوت اطفالنا؟
وفوق هذا وذاك دفعه حب السلطة إلى جعل العالم يقف ضده … وحول ليبيا إلى دولة مخابراتية يخاف الابن من أبيه وشيد المعتقلات في كل مكان … وهمش المواطن وصادر الحريات … وخنق شعبه بالحصار الدولي… وفعل ذلك كله دون أن يفكر مرة واحدة في الاستقالة أو الاعتزال أو الهروب بجلده أمثال القذافي لا يفكرون في جمع الأموال لأنهم يعرفون انهم لا يخرجون من بلادهم أبدا… و أمثال القذافي يعرفون جيداً أن الموت لن يصل إليهم إلا اغتيالاً… ولهذا قد ينفق نصف ثروة ليبيا على تأمين حياته… ولا يتصور أن الله موجود… وأن الله لابد أن ينتقم لكل الضحايا .. وقد رأى القذافي أن رجال أمنه يُقتلون في بنغازي!!
و أتصور ويتصور معي الشعب الليبي أن هذه الثروة هربها القذافي لحساب أولاده.. لانه يعرف أنه سوف يموت اغتيالاً …وسوف تهرب أسرته إذا استطاعت … وأراد أن يؤمن لهم حياتهم من بعده… ولكن الأهم من ذلك كله هي مجاعة الوطن وأزماته و خراب اقتصاده ... وبعد أن كان الجنيه الليبي يساوي 3 دولارات … اصبح الدولار يساوي جنيهان… ومع كل هذه الأزمات لازال القذافي يفكر في تهريب الأموال وغسلها…حتى يعيش أولاده حياة المفسدين في الأرض وقد استباحوا كل شئ ولم تعد هناك حرمة لأي شئ في ليبيا على يد القذافي وأولاده!!
وعلى الذين يبكون على الشعب الليبي أن يطلبوا من القذافي التنازل عن ثروته للشعب الجائع في ليبيا.. لأنه السبب فيما حدث ويحدث للشعب الليبي ..صحيح أن شعب ليبيا يعاني ولكن السؤال الأهم من هو السبب في بؤس الشعب الليبي وشقائة ؟!
|