08/01/2008
 
 
 
 
ندوة حول الإعلام الليبي
في لندن
 
 
 

عاشور الشامس - عادل صنع الله - علي بوزعكوك

 

محمود الناكوع - فرج نجم - عيسى عبدالقيوم

 

نعمان بن عثمان - السنوسي بسيكري - أحمد ياسين
 

جيل / لندن/ 2008/01/06 / لئن عجزت المؤسسات الإعلامية الليبية الرسمية عن تصدير إعلامنا المحلي إلى الخارج، إلا أنها نجحت في تصدير أزمة الإعلام الليبي، فكان حال الإعلام والصحافة في ليبيا مدار حديث ندوة الاستدامة الإعلامية، وهي ندوة إلتئمت في العاصمة البريطانية لندن، لمناقشة استبيان سنوي دأبت على القيام به منظمة (IREX) آيركس الأمريكية (International Research & Exchanges Board) وهي منظمة دولية غير ربحية تقدم برامج إبداعية تشجع العمل القيادي للارتقاء بمستوى التعليم وتعزيز الإعلام المستقل وتنمية مجتمعات مدنية تعددية.
 
وبحسب موقع المنظمة فهي قد تأسست عام 1968 وبميزانية سنوية تقدر بخمسين مليون دولار أميركي ويعمل لديها فريق مكون من أكثر من خمسمائة خبير حول العالم وتقدم برامج متنوعة واستشارات متخصصة في أكثر من خمسين دولة.
 
وبحسب السيد علي بوزعكوك فقد وجهت الدعوة للمشاركة في الاستبيان من داخل ليبيا لـ 25 كاتبا وإعلاميا ومهتما بالصحافة الليبية، استجاب منهم 3 منهم السيد عزالدين اللواج رئيس تحرير قورينا، والسيد محمد طرنيش الكاتب الصحفي.
 
فيما وجهت الدعوة – ودائما بحسب السيد بوزعكوك – لأربعة مواقع ليبية بالخارج، استجاب منها موقعا جيل وأخبار ليبيا.
 
أما عن الندوة التي كان موضوعها محاور هذا الاستبيان، ومضمونه، فقد شارك فيها السادة التالية أسماؤهم:
 
عيسى عبدالقيوم - فرج نجم – محمود الناكوع - نعمان بن عثمان - السنوسي بسيكري - أحمد ياسين - عاشور الشامس - عادل صنع الله. إضافة للأستاذ علي بوزعكوك مدير الندوة. وتم من خلال النقاش حول الاستبيان، ملاحظة اختلاف الاستبيان في بعض جوانبه عن الواقع الإعلامي الليبي، من حيث بنائه على وسط أعلامي ذي استقلالية ولو نسبية – إعلام خاص - فيما أن الإعلام الليبي لا يزال تابعا إداريا للدولة الليبية.
 
وفيما يتعلق بالمحاور التي تم مناقشتها جاءت آراء المشاركين - عموما - كالتالي:
 
الأوضاع القانونية والاجتماعية وعلاقتها بحرية التعبير والوصول للمعلومات:
  • حرية الرأي مبرمجة ومتحكم فيها.
  • حرية تعبير قلقة وفي حالة مخاض.
  • السلطات أوجدت إعلاما مدجنا كردة فعل ضد الإعلام الخارجي.
  • موقف السلطات من الإعلام الحر منقسم على نفسه.
  • ليس لدى السلطة روية واضحة عن الإعلام الحر.
  • السلطة منحت هامش من الحريات استجابت لظروف الواقع.
  • رؤية السلطات لحرية التعبير يغلب عليها الطابع الأمني والتعامل معها كإشكالية.
  • النظام الشمولي لا يسمح بحريات سياسية ولا إعلامية وتحت ضغوط الفضائيات والانترنت سمحت الدولة بهامش محدود للتعبير.
  • محدودية المخالفات ضد الصحافة بسبب المناخ الأمني المسيطر بشكل مسبق على المجل الصحفي عموما.
  • لا توجد ضمانات لحماية الصحفيين.
المعايير المهنية للعمل الإعلامي :
  • هناك صحفيون جيدون على كافة الأصعدة لكن مهاراتهم تمت وفق مجهود شخصي.
  • ثمة تمايز بين مهنية الصحفيين ومهنية مؤسساتهم الإعلامية.
  • الرقابة الذاتية أمر سلبي وهي القاعدة السائدة في الإعلام الليبي.
الإعلام المستقل:
  • غياب مؤسسات المجتمع المدني أدى لغياب الإعلام المستقل.
  • هناك بوادر في الإعلام الليبي لبداية إعلام مستقل وحر إذا وجدت الحاضنة والبيئة السليمة.
  • بسبب الوضع السيء في الداخل وجد الإعلاميون في المنابر الخارجية مجالا للتعبير عن أرائهم وأوجدت حالة تنافسية بين الداخل والخارج أدت لتبادل المواقع والكتابة من هذه الجهة للأخرى وبالعكس.
  • إتساع هوامش الاتصال بين إعلاميي الداخل والخارج.
  • ظهرت محاولات جديدة لإيجاد مستوى من التعبير داخل نطاق المنظومة الرسمية بيد أنها لازالت تواجه عقبات.
هذا مجمل ما تدارسه الحاضرون، ورغم عدم إنخراط – أغلبهم - في العمل الصحفي الليبي، والذي يعد مثلبة الإستبيان، إضافة إلى غياب ممثلي إعلام الداخل عن الحضور، إلا أننا يمكن أن نعتبر ما دار في هذه الندوة، هو تعبير عن رأي شريحة من المهتمين بالشأن الليبي عن واقع الإعلام الليبي.
 
وتبقى الإشارة إلى أهمية الإستبيانات المهنية، والتي لم تظهر لها بوادر في بلادنا، مما حدا بالآخر للتجاسر وخوض التجربة. مع ملاحظة إختلاف معايير هذا الإستبيان عن معايير العمل الإعلامي في ليبيا، خاصة وأن هذا الإستبيان يصدر عن مؤسسة تعبر إلى حد ما عن "رؤية" عالمية للإعلام. ومع عدم تناسب بعض هذه المعايير مع البيئة الليبية والعربية عموما، إلا أن ما يتضمنه الإستبيان من معايير عالمية وإنسانية يعكس الهوة السحيقة بين واقع إعلامنا الليبي، وإعلام مهني نطمح إليه.
 
نقلا عن موقع "جيـل"

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com