حوار مفتوح مع هيئة المتابعة بالمؤتمر الوطني للمعارضة الليبية في اطار الإستعداد لعقد دورته الثانية
 
بريك سويسي: الدورة الثانية للمؤتمر ستكون بالمملكة المتحدة
 
 
ليبيا المستقبل: في اطار الإستعدادات الجارية لعقد الدورة الثانية للمؤتمر الوطني للمعارضة الليبية, والتي ستكون في أواخر شهر مارس من العام القادم, عقدت غرفة المؤتمر (بالتولك) حوار مفتوح مع بعض أعضاء هيئة المتابعة شارك فيها كل من: بريك سويسي رئيس الهيئة, مفتاح الطيار رئيس لجنة التنسيق, علي الترهوني رئيس اللجنة السياسية, عبدالمنصف البوري عضؤ الهيئة ومدير إذاعة صوت الأمل, وعاشور بن خيال رئيس اللجنة المالية. وأدار الحوار بإقتدار الكاتب الليبي ناجي الفيتوري.

 

وقد بدأ الحوار بكلمة ترحيبية من السيد بريك سويسي رحب فيها بالحضور وأوضح فيها اسباب واهمية مثل هذه اللقاءات والتي اكد بأنها ستكون فاتحة للقاءات اخرى تعتزم الهيئة القيام بها  في اطار التواصل والتشاور مع القوى الوطنية الليبية. كما صرح رئيس الهيئة وللمرة الأولى عن مكان انعقاد الدورة الثانية للمؤتمر حيث اكد بأنها ستكون في بريطانيا. وكان الإعلان عن موعد المؤتمر قد أعلن عنه الأسبوع الماضي الدكتور علي الترهوني خلال إستضافته في قناة الجزيرة.

 

وحول تطور الأوضاع داخل ليبيا منذ إنعقاد الدورة الأولى للمؤتمر, تحدث رئيس لجنة التنسيق بالمؤتمر السيد مفتاح الطيار حيث استعرض بعجالة هذه التطورات فأشار الى إستحقاقات النظام الليبي للخارج وانها قد وفت "كاملة وغير منقوصة" في الوقت الذي تستمر فيه معاناة الشعب الليبي بدون اى التفاتة حقيقية لملف الداخل. كما تعرض الى خطاب النظام والذي وصفه بأنه كعادته خطابا إقصائيا يحرض على العنف ومصادرة وقمع الرأي الأخر وأشار في هذا الخصوص الى خطابات القذافي الأخيرة وعلى وجه الخصوص خطابه في شهر أبريل الماضي. وفيما يتعلق بمبادرات الإصلاح, فقد وصفها الطيار بـ "الترقيعية" ولن يكتب لها النجاح وان المؤتمر يطرح رؤية مختلفة ملخصها بأنه "لا إصلاح ولا نهضة في وجود القذافي ولابد من تنحيه". كما تعرض الطيار لملف سجناء الرأي وقال بأنه على الرغم من الإفراج على البعض فإن هذا الملف لم ينتهي ومسلسل الإعتقالات مستمر, وأشار هنا على وجه الخصوص لقضية الدكتور ادريس بوفايد ورفاقه. كما عرج الطيار على أحداث فبراير ببنغازي وأشاد بها وقال بأنه علينا ان نستفيد منها الدروس. ولم يفت السيد مفتاح الطيار الإشارة الى ملف أطفال الإيدز وكيف كانت معالجة النظام لهذا الملف, وختم مداخلته متفائلا وأملا بأن تكون الدورة الثانية للمؤتمر "قفزة نوعية" وان تتوحد صفوف المعارضين الوطنيين وأن تذوب كل الخلافات.

 

اما عن مداخلات الحاضرين فقد تناولت تساؤلات وإستفسارات عدة كان من بينها: قضية ما يشاع من خلافات قائمة بين فصائل المؤتمر والإتهامات المتبادلة فيما بينها. وأستفسار حول كيفية الدعوة للمؤتمر وهل هى دعوة مفتوحة. كما تعرض البعض لعلاقة المؤتمر الوطني بالداخل وقرائته لما يجري من حراك. تسائل اخر حول المبادي الأساسية للمؤتمر الوطني وهل هناك توجه لإعادة النظر فيها. كما علق البعض على الإخفاقات والتقصير وهيكلية المؤتمر وهل من ضرورة لإعادة النظر فيها الى جانب تضارب الأراء والمعلومات في غياب قيادة واضحة للمؤتمر والغموض حول الناطق الرسمي. وأشار احد المشاركين لمسألة النضال السلمي كمبدأ وهل يعاد النظر فيه "اشارة الى مقال المجريسي الأخير". كما تسأئل البعض حول تطوير أداء إذاعة راديو صوت الأمل وضرورة ان تحوي ما يكتب حول ليبيا في الإعلام. كما استفسر احد المشاركين حول جبهة إنقاذ تبو وكيف ينظر اليها المؤتمر. مشارك أخر يطلب توضيح بخصوص الأهداف الرئيسية للمؤتمر القادم. كما قدم أخرين بعض الإقتراحات من بينها ضرورة ان يتواصل المؤتمر مع القوى الوطنية عبر غرفته على البالتولك على الأقل مرة في الأسبوع الى حين انعقاد الدورة الثانية.

 

كما كانت هناك مداخلة من الأستاذ ابراهيم جبريل عضو اللجنة السياسية بالمؤتمر الذي اضاف الى محور تطورات الأوضاع في ليبيا منذ الدورة الأولى للمؤتمر, حيث أشار الى مسألة بروز سيف الإسلام ومحاولة الدفع به كـ "بديل مرشح". وأشار جبريل الى ان ظاهرة ابن القذافي وان كانت قد خرجت على السطح منذ سنوات الا انها برزت بشكل اكثر في السنتين الأخيرتين حيث نراه الأن يترأس الإجتماعات ويدشن ويفتتح المشاريع الى جانب تحركاته السياسية على الصعيد الخارجي. ونبه جبريل بضرورة ان تكون لنا برامج واضحة للتعامل مع هذه الظاهرة وغيرها من الظواهر.

 

وفي الردود حول تعليقات المشاركين الأولى اوضح السيد بريك سويسي مسألة الدعوة لحضور المؤتمر وشدد على ان هذه الدعوة لن تكون مفتوحة لأسباب عدة من بينها السبب الأمني, وان الدعوة للمؤتمر ستكون دعوة شخصية للعناصر الليبية الوطنية.

 

وفي رده على الجزء الأول من مداخلات الحاضرين, تناول مفتاح الطيار مسالة الخلافات والإتهامات المتبادلة وأشار الى ان اي عمل او تنظيم لا يخلو من وجود إختلافات وهذا أمر طبيعي وأن المهم هو وجود منهج واضح لحل هذه الخلافات, واكد بأنه لا توجد قطيعة بيننا واننا نتواصل عبر المراسلات واللقاءات وان الإختلافات ليست كبيرة ولا تهدد وجود المؤتمر ولكنها قضايا بسيطة يمكن "إحتوائها". كما صرح الطيار عن وجود لجنة لتهيئة إنعقاد الدورة الثانية واكد انه "لا تغيير في الأهداف الأساسية للمؤتمر" وأن المؤتمر وحده يملك حق تغيير هذه التوابث وليس هيئة المتابعة. وبخصوص القراءة الشاملة للملف الليبي اشار الطيار الى ما ورد في التقرير السياسي المنشور واضاف بأن هناك دراسة اخرى تجري الأن بهذا الخصوص. كما اكد رئيس لجنة التنسيق على الحوار الدائر بين كل الأطراف ووصف الحوار والنقاش بأنه شفاف وليس به "خطوط حمراء" فكل شئ معروض للنقاش ولكن بدون تشكيك او تخوين او "قراءة بين السطور". ومضى الطيار للتأكيد على ان للجميع الحق في المناقشة وإبداء الرأي فيما يتعلق بالشأن الليبي في ظل الحوار الوطني الديمقراطي البعيد عن التشكيك والتخوين. وقال الطيار بأنه لا تعزونا القراءة الشاملة للملف الليبي ونحن نتابع في الأحداث وكلما سمحت الفرصة سنقول رأينا وسوف يكون هناك تقرير شامل حول هذا الموضوع من هيئة المتابعة في الدورة الثانية للمؤتمر.

 

ثم جاء دور منسق اللجنة السياسية بالمؤتمر, الدكتور علي الترهوني, والذي بدأ حديثه بالترحيب بالحاضرين والترحم على روح الفقيد المناضل الحاج مصطفى البركي. ثم مضى ليؤكد على ان لقاءات مفتوحة ومغلقة ستجرى في اطار الإستعداد للدورة الثانية للمؤتمر الوطني. كما اشاد الدكتور علي بجهود الكتاب والإعلاميين والنشطاء المعارضين في خدمة القضية الوطنية. وفي معرض حديثه حول التغيرات السياسية خلال العامين الماضيين, اشار الترهوني الى ان النظام نجح في تطبيع علاقاته مع الغرب وخصوصا امريكا والتي وصل التطبيع معها الى درجة متقدمة سياسيا وإقتصاديا وأمنيا. كما ان النظام يحاول الأن ان يلطف من وجهه عربيا بتخفيف حدة الخطاب والإبتعاد عن المواجهة ساعيا لكسب الود خصوصا مع السعودية ودول الخليج. واشار الى ان هذا النجاح غير من موازين القوى بين النظام ومعارضيه وان الجانب المعارض هو الأضعف في هذه المعادلة. ثم إعترف الدكتور علي بفشل المعارضة في إيجاد علاقات وثيقة خصوصا مع الشعوب العربية والإسلامية وانها لم تحقق المطلوب من هذه العلاقات على مستوى الدول والمنظمات. غير انه أكد في المقابل على وجود معارضة ليبية معروفة سياسيا وإعلاميا مشيرا الى تنظيمات ولجان ومناشط مختلفة جعلت من الملف الليبي ملفا معروفا وحاضرا إعلاميا. ويعود الترهوني للحديث عن الداخل متناولا مبادرات الإصلاح السياسي والإقتصادي والتي إعتبرها الترهوني "برنامجا ذكيا" يستعمل النظام فيه أسلوب "العصا والجزرة" ومحاولاته الخروج بوجه جديد من خلال الدفع بسيف الإسلام القذافي. وينبه الدكتور على في هذا الصدد على ضرورة القراءة الدقيقة الجيدة لهذا الأمر حتى نعرف كيف نتعامل معه. وأعرب الترهوني عن أمله في ان تعقد حلقات حوارية خاصة حول الوضع الإقتصادي والسياسي في ليبيا وانعكاساته على العمل المعارض في الداخل والخارج. اما حول ما يصفه البعض بـ "الحراك السياسي بالداخل" فيقول الترهوني بأن هذا الأمر محل متابعة ودراسة داخل هيئة المتابعة وسوف يكون هناك نقاش بخصوصه. ومضى ليقول بان النظام مجبر على ان يفتح بعض الهوامش وانه هناك الأن كتابات جريئة بالداخل وان المعركة الحقيقية هى أصلا بالداخل.

 

أما السيد عبدالمنصف البوري, عضو هيئة المتابعة ومدير إذاعة راديو صوت الأمل, فقد ركز حديثه حول التحديات التي تواجهها القضية الليبية والتي وصفها بأنها تحديات صعبة تواجه الجميع, فصائل ومستقلين خصوصا في توفر امكانيات كبيرة للنظام. وركز البوري على وجه التحديد بالتحديات السياسية والأمنية والمالية وحذر بأن النظام سيقوم بسلسلة من المحاولات للتشويش على إنعقاد الدورة الثانية للمؤتمر ساعيا لإعاقتها ومحاولة تخريبها وانه علينا جميعا ان نكون واعين لهذا. غير ان البوري يعتقد بأن التحدي الأكبر هو ما يمكن ان يقدمه المؤتمر الثاني من جديد وهل يمكن ان يطور المؤتمر من صيغ واليات عمله. وإعترف البوري ايضا بأن الأداء الى الأن متواضع على كل المستويات وهناك تقصير وأصر على أن المسؤولية هى مسؤولية جماعية وعلى الجميع ان يشاركوا في المناشط والفعاليات وان لايكتفوا فقط بالحديث. وختم مداخلته بالتأكيد على ان عملنا مكمل لبعضه البعض ولكن للأسف المتفرجين أكثر من العاملين وانه علينا ان نساعد بعضنا بالنصح والإرشاد والنقد البناء.

 

اما الجانب المالي فقد تناوله السيد عاشور بن خيال منسق اللجنة المالية بالمؤتمر والذي بدأ مداخلته بتحية الحضور وشكرهم والترحم على روح الفقيد المناضل محمد حسين القزيري. ومضى ليؤكد على أهمية العامل المادي في نجاح المؤتمر وعلى أهمية وضرورة ان يكون الدعم المادي للمؤتمر دعما مستقلا "صناعة ليبية صرفة" وهذا ما اقره المؤتمر في دورته الأولى, وبالتالي فإن هذا الدعم سيقع بالكامل على عاتق أعضاء المؤتمر من فصائل ومستقلين ومؤيدين. وصرح السيد بن خيال بأن المؤتمر لم يحقق نجاح كبير في هذا الجانب وانه هناك تقصير وإخفاقات كان من نتائجها تأجيل انعقاد الدورة الثانية للمؤتمر. وأكد ان المؤتمر لا يزال الى الأن يعاني من عجز في تغطية تكاليف الدورة الثانية ورغم ذلك أعلنا عن موعدها أملين في ان يتجاوب الشرفاء لدعم حملة التبرعات المعلنة. وقد أشار بن خيال الى تأثيرات "الحادي عشر من سبتمبر" على مسألة التبرع وانتقال الأموال ولكنه اكد بأن الإجراءات المالية بهذا الخصوص قد تمت ويوجد رقم حساب بنكي للمؤتمر. وأضاف بن خيال بأن المشكلة المادية لها انعكاساتها على مسالة الدعوة لحضور المؤتمر أيضا. وختم حديثه بالدعوة الى مواجهة التحديات بالتعاون والتعاضد.

 

وفي مداخلته الختامية وردوده على تساؤولات وتعليقات الحاضرين دعى الأستاذ مفتاح الطيار الجميع الى مراجعة موقع المؤتمر الوطني على الإنترنت للإطلاع على بيانات وأوراق المؤتمر. كما اشار الى ان الكثير من الأفكار التي خرج بها المؤتمر نجد النظام يتشدق بها. وبخصوص تساؤل حول جبهة إنقاذ تبو طلب الطيار مراجعة الحوار الذي اجرته إذاعة صوت الأمل مع رئيس الجبهة عيسى عبدالمجيد منصور. اما عن هيكلية المؤتمر فقد صرح الطيار بأن هذا ما تمكنا الوصول اليه في ذلك الوقت والمطلوب الأن إعادة النظر فيما اذا كانت هذه الهيكلية تستجيب لمتطلبات المرحلة أم لا ؟ وختم الطيار مداخلته بالقول "بأننا منفتحين على الجميع وصدورنا رحبة لكل تساؤل واستفسار"... "كان هذا هو إجتهادنا والمؤتمر الأن مسؤولية الجميع".

 

ثم قام السيد ناجي الفيتوري بالإعلان عن نهاية اللقاء معتذرا عن ضيق الوقت وواعد بلقاءات قادمة.

 

للتعليق على الحوار

الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق


تعليقات القراء:
 

ياسين ياسين: تحية طيبة وبعد : وأما الداخل الليبي فحدث ولا حرج، لا أحد منكم يحاول الاقتراب منه، الداخل يتحلص من خوفه شيئا فشيئا أما أنتم فقد أخترتم البلاد البعيدة وما زلتم تعيشون في هوس الماضي حيث التفكير المافيوي يسيطر على حركاتكم، تظنون أن الطاغية يلاحقكم باجهزته القذرة ولكنه مشغول تماما عنكم مشغول بترتيب البيت الدخلي، مشغول بالمعارضين في الداخل ، خائف ومذعور منهم تماما ـ يشبه في خوفه وذعره منهم خوفكم وذعركم وماذا بعد.


ليبي حر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الله اكبر الله اكبر الله اكبر. انشالله ربي ينصركم على الظالم واتحررنا ليبيا الحبيبة, والله من كل قلبي بدعيلكم, وحاب اقلكم ان الشعب الليبي تغمره كل الفرحة عندما نراكم في اي برنامج تلفزيوني والشعب الكلة معاكم والله ولاكن كاتم من الخوف والله الشعب ينطدر فيكم لتحريرة وهذة امانة عليكم, والسلام عليكم ورحمة الله.


محمد الجراح: السلام عليكم وفقكم الله وليسدد خطاكم .. وتحية طيبة مخلصة من أرض الوطن المسلوب ولكم منا كل الدعاء بالنجاح بؤتمرنا هذا ..


Abdulrazak Alalagy: May God help us to gain freedom... keep up the good work.


نار: حماكم الله وبارك خطاكم ووفقكم لما فيه خير وصلاح هذا الوطن.


ابن الوطن: اتمنى ان يتعامل المؤتمر الثانى بكل وضوح وشفافية لما تم انجازه ومالم يتم  انجازه من قرارات المؤتمر الاول وموااقع القصور واسبابها حتى نستطيع ان نقدم جردا واضحا ومتكاملا عما انجز ومالم ينجز ونستفيد من الاخطاء فى تقويم المسيرة .. ان وجود الشفافية واجب علينا فى كل مرحلة من مراحل النضال ويجب ان تكون عندنا الشجاعة لمواجهة الحقيقة اذا اردنا النجاح فى اعمالنا  الحالية والمستقبلية اما السلوك النمطى والمجاملة فانها سوف لن تصلح من اعمالنا ولا احوالنا وسنبقوا مستمرين فى اخطائنا وسوف تكون نهايتنا الاخفاق..ان تحديد مسئولية المؤتمر ومن ينطق باسمه فى شخص ما يتفق عليه هى من الضرورات الحتمية التى يحتمها النضال وذلك بعد تنوع اراء المعارضة ومفاهيمها واصبح كل شخص يصرح باسم الليبيين او باسم المؤتمر دون ان يكون مخولا بالحديث بذلك عليه نامل تحديد شخصية المتحدث باسم المؤتمر بحيث تتوحد الاراء  وتكون لنا مصداقية فى قراراتنا واهدافنا.
 


 
libyaalmostakbal@yahoo.com
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة