|
|
|
30/04/2006
من منشورات مجلة المنار العدد الرابع – نوفمبر 1994م
النوادي في طرابلس ... بقلم السيد احمد قنابة رحمه الله
السيد أحمد قنابة رحمه الله كاتب هذا المقال
ليس أدل على نضوج الشعب العلمى من تعدد الصحافة والنوادى فيه.أما الصحافة فهى أكثر نفعا من حيث شمولها نفع جل أفراد الشعب،بعكس النوادى فهى لا تشمل إلا جماعات معلومة، غايتهم هدف واحد أو أهداف متعددة على حسب النوع الذى تميل إليه، سواء أكان سياسيا أو أدبيا أو رياضيا.فأول ناد عربى أسس بهذا البلد فى عهد إيطاليا، كان فى 12 ديسمبر سنة 1920م. ولا أغالى إذا أسميته أبا النوادى . ثم اختفى هذا النادى بعد حين لأسباب ترجع كلها إلى الضغط الإيطالى عليه. ولكنه بعث فى عهد الحكم البريطانى على ليبيا، أو بعبارة أوضح بعد أن حررت الدول الحليفة القطر الليبى بأجمعه. فاستنشق أفراده أنواع الحرية، وقويت فيهم روح الأمل والرجاء فى بناء صرح مجدها الغابر، الذى اندك تحت تاثير الضغط الفاشى والنازى، فتألقت من هذا النادى طائفة استطاع البعض منها فى مدة وجيزة أن يشغل بعض دوائر الحكومة، ويحتمل بعض مسئوليات البلاد، كما استطاع البعض الآخر فتح نواد متعددة فيها. فالنوادى الموجودة فى البلاد اليوم هى- النادى الأدبى، ومهمته اليوم مقصورة على الثقافة ونشر العلم بواسطة مكتبته القيمة ومحاضراته النافعة، بعد أن كانت تشمل إعانة الفقراء والمعوزين والنهوض بفنون الرياضة. ثانيا نادى العمال ومهمته النهوض بالملاكمة وكرة القدم. ثالثا نادى الاتحاد ومهمته مقصورة اليوم على كرة القدم وأنواع الرياضة البدنية، وقد يشارك أحيانا فى فن التمثيل ونشر الثقافة بواسطة محاضرات يلقيها أحيانا. رابعا النادى العربى ومهمته مشاركته أحيانا فى الخيريات ونشر بعض مواعض وإرشادات. وهناك نواد أخرى سياسية نشطة ترمى كلها إلى هدف واحد وهو الحرية والاستقلال. كما توجد نواد أخرى لبعض الجاليات فى البلاد كنادى المكابى، ونادى الطائفة الإسرائيلية، ونادى بن يوذا، ونادى اليونان، ونادى المالطية، ونادى موظفى الإدارة العسكرية، هذه نظرة سطحية خاطفة ألقيها على النوادى، وهى صورة مصغرة من تقدم البلاد العلمى والثقافى، وفى نظرى هى الآن بين المد والجزر وعدم الاستقرار لطغيان السياسة على الحالة الحاضرة، ومهما يكن من أمر فهى حالة تبشر بمستقبل باهر عند الاستقرار، تعيش فيه كل الاجناس فى وئام ووفاء على قاعدة الدين لله والوطن للجميع.
(*المنار) مجلة سياسية تدعوا الى ليبيا دستورية اصدرها الامير محمد الحسن الرضا المهدى السنوسى وريت عرش ليبيا
|