تمهيدًا
لصفقة تبادل الأسرى مع حزب الله .. الاحتلال يفرج عن نسيم نسر
نسيم نسر لحظة الإفراج عنه
بيروت: أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد عن الأسير
اللبناني نسيم نسر بعد ست سنوات قضاها في الأسر بتهمة التجسس لصالح
حزب الله، فيما يعتبر ذلك خطوة تمهيدية لصفقة تبادل أسرى بين حزب
الله وإسرائيل.
ونقل مراسل
قناة " الجزيرة " الاخبارية عن مسئول لجنة الارتباط والتنسيق في حزب
الله وفيق صفا قوله إن اطلاق نسيم لم يكن من طرف واحد ، حيث تمت
مبادلته بأشلاء جنود إسرائيليين قتلوا في حرب لبنان في يوليو/ تموز
2006.
وبثت فضائية
"الجزيرة" لقطات حية مباشرة لحظة الإفراج عن الأسير المحرر نسير نمر
ودخوله الجنوب اللبناني بعد أن سلمته قوات الاحتلال في راس الناقورة (شمال
إسرائيل) إلى ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وكان في انتظاره فور
وصوله إلى جنوب لبنان قيادي من حزب الله وأهله، فضلا عن الاستقبال
الجماهيري الضخم الذي رفعت فيه اعلام حزب الله وعزفت موسيقى عسكرية
احتفالا بوصوله.
وذكر موقع
قناة "العالم" الإخباري أنه ينتظر أن تفرج إسرائيل عن خمسة أسرى
لبنانيين أحياء على رأسهم سمير قنطار، وتسليم رفاة عشرة شهداء مقابل
جنديين إسرائيليين أسيرين لدى حزب الله. وقال نسر الأربعاء الماضي، إن
سلطات الاحتلال أبلغته قرار الإفراج عنه الأحد أو الاثنين المقبلين
لكنه أشار إلى أنه لن يحزم حقيبته قبل أن يتأكد من أن الإفراج عنه أصبح
نهائيًا. واعتبرت عائلة نسر أن إطلاق سراح ابنها هي ترجمة عملية لوعد
الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وتعهده بتحرير كافة الأسرى
اللبنانيين في السجون الإسرائيلية.
وكان نسر(
40 عاما) ترك لبنان إثر الغزو الإسرائيلي عام 1982 وانضم لعائلة والدته
في إسرائيل حيث استقر قرب تل أبيب. وكان ينظر لعائلته على أنهم عملاء
للاحتلال الإسرائيلي إلى أن أعلنت إسرائيل عن اعتقاله واتهامه بالتجسس،
حينها عُرف أنه مقاوم. وتزوج نسر مرتين في إسرائيل وكلاهما يهوديتين
أحدهما من أصول روسية والأخرى بلغارية ولديه ثلاثة أبناء، وتمنعه
إسرائيل من اصطحابهم خاصة بعد أن اسقطت عنه الجنسية الإسرائيلية. ووالد
نسر لبناني ووالدته يهودية تبلغ من العمر سبعين عامًا وتعيش في قرية
بازوريه جنوبي لبنان.
وكان الأمين
العام لحزب الله حسن نصر الله أعلن الاثنين الماضي أن المعتقل اللبناني
في اسرائيل سمير القنطار "سيكون قريبا في لبنان هو واخوته". والقنطار
هو أقدم سجين لبناني تحتجزه إسرائيل. وألقي القبض عليه أثناء هجوم في
عام 1979 على شمال إسرائيل قُتل فيه شرطي إسرائيلي ورجل آخر وابنته
التي تبلغ أربع سنوات.
وفي عام
2004 تبادل حزب الله وإسرائيل جثث ثلاثة جنود إسرائيليين أسروا في عام
2000 ورجل أعمال إسرائيلي مقابل 400 سجين فلسطينيًا و23 سجينًا
لبنانيًا وعربيًا في اتفاق تم التوصل إليه بوساطة ألمانية.
من جهة أخرى
ذكرت مصادر صحفية ان أطرافًا فلسطينية طالبت حزب الله بتضمين الأسرى
الفلسطينيين ضمن صفقة التبادل مع إسرائيل، فيما ذكرت تقارير إخبارية أن
حركة حماس الفلسطينية سلمت ملف صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي الأسير
لديها جلعاد شاليط بأسرى فلسطينيين إلى حزب الله بدلا من مصر التي كانت
تتوسط بين الطرفين.