03/06/2008 |
|
||
|
|
|||
|
|||
|
|
|||
|
|
|||
برلين ـ خدمة قدس برس: استبعد سياسي ليبي معارض أن تستجيب الولايات المتحدة الأمريكية لمطالب العقيد الليبي معمر القذافي السياسية بعد اتمام النصف المتبقي من التعويضات اللازمة بحق ضحايا لوكربي، وأكد أن ما تريده واشنطن من خلال العودة إلى المفاوضات مع النظام الليبي بشأن التعويضات هدفه إغلاق ملف لوكربي وليس التطبيع الكامل للعلاقات مع ليبيا.وأرجع السياسي الليبي المعارض فرج العشة في تصريحات خاصة لـ فتح ملف التعويضات من جديد على الرغم من أن الاتفاق بين ليبيا والمجتمع الدولي كان قد انتهى إلى صيغة تحملت فيها طرابلس مسؤولية ما جرى وتعهدت بدفع تعويضات مالية قدرها 10 ملايين دولار عن كل ضحية، وقال:لقد دفعت ليبيا الجزء الأول من التعويضات لكنها لم تدفع القسط الاخير بعد شعورها بخيبة أمل لأنها لم تتلق مكافأة سياسية على هذه الخطوة، فهي تريد من واشنطن أن تعين سفيرا لها في طرابلس وهو ما لم يحدث، والعلاقات بين طرابلس وواشنطن ظلت فاترة، ولم تلب وزيرة الخارجية الأمريكية السمراء كوندوليزا رايس دعوة العقيد لزيارته في خيمته، كما لم تتجاوب الإدارة الأمريكية بالشكل المطلوب مع رغبة العقيد القذافي في تهيئة الأجواء السياسية الملائمة لتوريث السلطة في ليبيا لنجله سيف الإسلام القذافي.وأشار العشة إلى أن ليبيا لم تعد تريد العفو والصفح فقط وإنما تريد الرضاء والقبول من الإدارة الأمريكية، وقال: واضح من خلال سير قضية لوكربي والتعويضات المتصلة بها التي رفعت اسم ليبيا من الدول الراعية للإرهاب ورفعت الحصار عنها، لم تنجز ما كان مأمولا منها سياسيا لدى القيادة الليبية، فالسفير الأمريكي مازال لم يأت بعد إلى طرابلس، والسمراء الإفريقية الأصل كوندوليزا رايس لم تزر العقيد القذافي، وسيف الإسلام لم يستقبل في واشنطن كما يستقبل جمال مبارك، ومن هنا يمكن فهم تعثر اتمام القسط الثاني من التعويضات، كما يمكن فهم المبالغة الكبيرة أحيانا في حجم الثفقات المعلن عنها بين ليبيا وعدد من الدول الأروبية لا سيما منها فرنسا، من أجل الضغط على أمريكا لدفعها إلى صفقة متكاملة اقتصادية وسياسية، على حد تعبيره.ولفت العشة الانتباه إلى وجود رغبة أمريكية ـ ليبية متبادلة لإنهاء ملف لوكربي بأسرع وقت ممكن خشية أن يتحول الملف إلى الإدارة المقبلة ويأخذ وقتا أطول.وكانت ليبيا والولايات المتحدة الأمريكية قد عقدتا جلسة مفاوضات جديدة يوم الجمعة الماضية بالعاصمة البريطانية لندن لإنهاء ملف التعويضات المتصلة بحادث لوكربي وحوادث اخرى تعتبرها واشنطن اعمالا ليبية، ولم تصدر عن الجهتين تصريحات توضح مآل المفاوضات التي تشمل معالجة الآثار الناتجة عن تفجير طائرة ركاب شركة بان امريكان فوق بلدة لوكربي باسكتلندا عام 1988 والذي أودى بحياة 270 شخصا بينهم 189 أمريكيا وتفجير ملهى ليلي في برلين الغربية في عام 1986 قتل فيه عسكريان أمريكيان.
المصدر:
قدس برس
|
|||
|
|