05/06/2008 |
|
||
|
|
|||
|
|||
|
|
|||
|
|
|||
عواصم: في حلقة جديدة من مسلسل الإساءات الغربية للإسلام، نشرت صحيفة "إدريس أفيسن" النرويجية رسماً مسيئا للرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ردا على الهجوم الانتحاري بسيارة مفخخة الذي استهدف الاثنين الماضي السفارة الدنماركية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.ويظهر الرسم مسلماً على رأسه عمامة ويحمل حزاماً ناسفاً حول خصره ويرتدي قميصاً كتب عليه "أنا محمد ولا يتجرأ أحد أن يضغط علي"، للرسام يان هنريكسن الذي يعمل للصحيفة.وأكد رئيس تحرير الصحيفة أرنه بليكس تعليقاً على نشره الرسم تخوفه من تظاهرات ضد صحيفته وتهديدات.وأثار الهجوم على السفارة الدنماركية في باكستان مشاعر الغضب لدى الشعب الدنماركي، وكان أول ضحية هذا الغضب المتحدث السابق باسم الوقف الإسلامي قاسم أحمد الذي تعرض للضرب من قبل شاب دنماركي وهو في طريقه للعمل في محطة قطار، حسبما ذكرت صحيفة "الوطن" السعودية.وتعرضت فتيات مسلمات، وهن في طريقهن لمسجد الوقف الإسلامي للتهديد بالقتل من قبل 3 أشخاص ملثمين. وتلقى الوقف الإسلامي مئات الرسائل الإلكترونية تعبر عن حقدها وغضبها من المسلمين ومطالبتهم بالرحيل من الدنمارك.وصرحت سفيرة باكستان فوزية عباس بأن سبب الهجوم على السفارة الدنماركية في باكستان تتحمله بصورة مباشرة صحيفة "يولاندز بوسطن" التي نشرت الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم وكانت البادئة في الهجوم على المسلمين.وانتقدت زعيمة حزب الراديكال مارجريتا فيستجارد الحكومة لعدم تحركها دبلوماسياً لحل أزمة الرسوم الكاريكاتيرية نهائياً مع الدول الإسلامية وقالت إن اشتراك الدنمارك في حربها على الإرهاب في العراق وأفغانستان وسياسة العنصرية التي تنتهجها الحكومة ضد المسلمين جعلها دولة سيئة بعيون عالمية وهدفاً للإرهاب.كما أثار الهجوم انقساما في الشارع الدنماركي، حيث يرى البعض أن الهجوم كان متوقعا بعد الرسومات المسيئة لصحيفة "يولاند بوستن"، في حين أعرب آخرون عن خشيتهم من أن يؤثر تفجير السفارة على الخطاب السياسي في الدنمارك وبالتالي على العلاقة بين فئات المجتمع الدنماركي، وحذروا من أن يتم إستغلال الهجوم في تقوية الموقف السياسي الداخلي لبعض الأحزاب خاصة المتشددة.وكان حوالي 17 صحيفة دنماركية قد أعادت في شهر فبراير/ شباط الماضي نشر الرسوم الكاريكاتورية الثلاثة عشر التي أعتبرت مسيئة للإسلام، وذلك إحتجاجا على ما قيل إنه خطة لاغتيال الرسام صاحب تلك الرسوم المسيئة.وفجر إعادة نشر الرسوم بركانا من الغضب في العديد من الدول الإسلامية، حيث خرجت المظاهرات احتجاجا وتنديدا بحكومات هذه الدول بسبب عدم تدخلها لمنع الإساءة للدين والمعتقدات الإسلامية، كما طالب الكثير من المنظمات الإسلامية والدعاة، بمقاطعة بضائعها في محاولة لإرغامها على احترام كل ما يمت للإسلام بصلة.القاعدة تتبنى الهجومكان تنظيم القاعدة قد أعلن مسئوليته عن الهجوم الذي استهدف السفارة الدنماركية في باكستان الاثنين متسبباً بمقتل ثمانية أشخاص على الأقل وجرح 30 آخرين، مشيراً إلى أن العملية جاءت رداً على الرسوم التي أعتبرت مسيئة للنبي الكريم، والتي نشرتها عدة صحف دنماركية.وأكد البيان صحة تقارير سابقة كانت قد أشارت إلى أن الهجوم من تنفيذ انتحاري، وتعهد بعرض وصيّته قريباً، ووضع التفجير في سياق "الإبرار بوعد" زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، بتوجيه ضربات إلى كوبنهاجن التي هددها بأن تكون العملية "أول الغيث" ما لم تعتذر عن نشر تلك الرسوم.وحمل البيان توقيع "قاعدة الجهاد / القيادة العامة، عنهم مصطفى أبو اليزيد،" وعرضته مواقع إلكترونية معتادة على نشر بيانات التنظيمات المسلحة ليل الأربعاء تحت عنوان: "بيان بشأن ضرب مقر سفارة الدولة الكافرة المحاربة لله ورسله (الدنمارك) في باكستان."ووضعت القاعدة العملية في سياق: "الجهاد الشامل" ضد من وصفتهم بـ"الصليبيين واليهود،" و"الدفاع عن دينِ ودماءِ المسلمين وأراضيهم وأعراضهم، وأشرفها على الإطلاق عرضُ رسول الله، وانتقاماً من دولة الكفر المسماة بالدانمارك التي نشرت الرسوم المسيئة ورفضت الاعتذار عن نشرها بل أعادت الكرَّة".وأعتبر البيان، الذي لم يتم التأكد من صحته، العملية بأنها "إنذاراً" للدنمارك و"من يسير في ركبها" لوقف نشر المواد التي يرى البعض إنها مسيئة لشخص النبي الكريم، متوعداً بأن "تكون هذه العملية بمثابة أول الغيث" إذا لم تبادر كوبنهاجن للاعتذار.في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية الدنماركي بير موللر أن إرسال قوات عسكرية لحماية السفارات الدنماركية في الدول الإسلامية يعتبر قراراً مفتوحاً وخاصة في باكستان. وأوضح موللر أن مثل هذه القوات تحرس سفارتها في العراق وعلى الحكومة أن تدرس الحاجة في إرسال هذه القوات والاتفاق مع الدول المعنية.
المصدر: محيط - وكالات
|
|||
|
|