20/05/2008

ليبيا تهدد بتجميد علاقاتها مع أميركا


 

 
كشفت تقارير إعلامية أميركية أن ليبيا هددت بتجميد علاقاتها مع الولايات المتحدة الأميركية لعدم تنفيذها التعهدات التي التزمت بها بموجب الصفقة التي اعادت العلاقات بينهما. وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» في تقرير لها ان «الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي بعث برسالة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش، في مارس الماضي، سأله فيها إلى أين نحن ذاهبون في علاقاتنا».
 
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي ليبي اطلع على الرسالة قوله ان «القذافي هدد فيها بتجميد العلاقات بين البلدين لأن الولايات المتحدة لم تنفذ ما وعدت به حسب الصفقة التي تمت بين البلدين، وبموجبها تم تخلي ليبيا عن برامجها المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل، ونبذ الإرهاب. وأدت إلى استئناف العلاقات بينهما بعد انقطاع دام سنوات طويلة، خصوصاً فيما يتعلق بالوعود الاقتصادية والسياسية من جانب واشنطن».
 
وأوضحت الصحيفة أن «القانون الذي أقره الكونغرس الأميركي في يناير الماضي، ويقضي بالسماح لأهالي ضحايا طائرة لوكربي بتجميد الأموال الليبية في الولايات المتحدة والشركات التي تنفذ أعمالاً ومشاريع في ليبيا عبر القضاء الأميركي، حتى يتم حل مشكلة دفع ليبيا تعويضات يطالب بها أهالي الضحايا حلاً نهائياً؛ تراه ليبيا نوعاً من العقوبات الأميركية عليها».
 
ويقود أهالي الضحايا حملة مستمرة لحظر الشركات الأميركية من العمل في ليبيا خصوصاً في القطاع النفطي، قبل حل مشكلة التعويضات، وفي الوقت نفسه تسعى الشركات الأميركية والنفطية خاصة بكل جهد تقدر عليه لتجاوز هذه المشكلة والانطلاق للاستثمار والعمل في ليبيا في ضوء ارتفاع أسعار النفط الذي سيحقق لها دخلاً هائلاً.
 
وأوردت الصحيفة نقلاً عن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد وولش الذي يتولى مسألة العلاقات الأميركية الليبية قوله إن العلاقات بين البلدين شهدت تقدماً مثيراً، فليبيا اليوم ليست على قائمة الخارجية الأميركية التي تصنف بالدول الداعمة للإرهاب، وإن ليبيا اليوم تساعد في محاربة الإرهاب». وتابعت «وول ستريت جورنال» إن البيت الأبيض رد على قلق القذافي بأن طلب من الكونغرس استثناء ليبيا من التشريع الجديد المتعلق بالإرهاب. وطلب من وولش العمل للتوصل إلى صفقة تنهي تماماً موضوع تعويضات أهالي ضحايا لوكربي».
 
وذكرت أن «القذافي تساءل في مؤتمر القمة العربية الأخير في دمشق عن الحكمة من الانخراط مع الولايات المتحدة»، مشيراً إلى عدم جدوى ذلك. واعترف بأن ذلك لم يحقق شيئاً يذكر». وأضافت أن ليبيا في مقابل المطالبة المتزايدة بالتعويضات لضحايا لوكربي، أخذت تثير مجدداً طلبها بالتعويضات لعائلات ضحايا عائلات ليبية قتلوا في الغارة الأميركية على طرابلس وبنغازي ومنهم ابنة بالتبني للقذافي في عام 1986 أثناء ولاية الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان».
 
في سياق آخر أجرى رئيس الحكومة الجزائرية عبدالعزيز بلخادم محادثات مطولة مع رئيس الوزراء الليبي البغدادي علي المحمودي مباشرة بعد وصول الأخير إلى الجزائر في زيارة عمل. وقال البغدادي بعد نزوله في مطار هواري بومدين الدولي إنه «سيتناول مع المسؤولين الجزائريين مختلف جوانب تعزيز التعاون الثنائي والتشاور في القضايا الإقليمية المهمة، وتوجت المحادثات بتوقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات الاستثمار والتبادل التجاري والأمن.
 
وقالت مصادر لـ «البيان» إن الملف الأمني حظي باهتمام كبير بالنظر لنشاط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في المناطق الصحراوية المتخمة للحدود بين البلدين. كما درسا أيضاً النزاع القائم في مالي بين الحكومة والمتمردين الطوارق».
 
المصدر: البيان
للتعليق على الخبر
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة