21/05/2008

توقعات بقرب سريان تهدئة بين الفصائل وإسرائيل وحماس تشكك


 

 

عمر سليمان وايهود باراك

 
القدس المحتلة : توقعت مصادر صحفية إسرائيلية أن يبدأ سريان اتفاق التهدئة التي يجري التفاوض حولها بين فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، وإسرائيل خلال أيام، بعد بروز تطورات في ختام لقاء عقده وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك مع القيادة المصرية في شرم الشيخ.
 
وقالت صحيفة "هآرتس": إن إسرائيل تنتظر أن يطلعها مدير المخابرات المصرية عمر سليمان على ما إذا كانت الفصائل الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ستقبل بصفقة غير رسمية حول وقف عمليات الفصائل من القطاع في مقابل إنهاء جيش الاحتلال الإسرائيلي لهجماته. وأضافت الصحيفة أن إسرائيل "لا تنوي الإعلان رسميا" عن موافقتها على صفقة التهدئة، لكنها ستدع الموقف يتكشف تدريجيا، وستقيم الاتفاق "غير المباشر" مع حماس على أساس النتائج على الأرض، مشيرة إلى أن سليمان سيجتمع مع المسئولين الإسرائيليين بعد لقائه وفد حماس، وسيتم اتخاذ قرار بشأن ساعة الصفر التي سيبدأ معها سريان التهدئة.
 
وعقد مدير المخابرات المصرية مساء اليوم الثلاثاء بالقاهرة اجتماعا مع وفد من حركة حماس أطلعهم خلاله على الرد الإسرائيلي من الرؤية المصرية بشأن التهدئة التي أبدت إسرائيل تأييدها واستعدادها لتنفيذها حال موافاتها بموافقة التنظيمات الفلسطينية على عناصرها. ويضم وفد حماس كلا من موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي وعماد العلمي وأحمد نصر عضوي المكتب السياسي، (من قيادات الخارج) ومحمود الزهار وخليل الحية وجمال أبو هاشم (من قيادات الداخل).
 
وكان مصدر أمنى مصري رفيع المستوى قد صرح لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن "المشاورات الجارية تأتي في إطار توفير المناخ الملائم لتحقيق التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بالشكل الذي يمهد الطريق لمناقشة قضايا أخرى تتعلق بصفقة تبادل الأسرى بين الجانبين وتحقيق الاستقرار داخل قطاع غزة وصولا ً إلى رفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة وفتح جميع معابره لرفع المعاناة عن كاهل مليون ونصف من الشعب الفلسطيني داخل القطاع وهو ما لاقى موافقة ودعما من الرئيس الفلسطيني محمود عباس للرؤية المصرية".
 
وقال المصدر إن هذه المباحثات أسفرت عن تأييد وتفهم القادة الإسرائيليين للرؤية المصرية بشأن التهدئة المتزامنة والمتبادلة بين الطرفين والأهداف المصرية المنشودة منها والاستعداد لتنفيذها حال موافاة القيادة السياسية الإسرائيلية بموافقة التنظيمات الفلسطينية على عناصر التهدئة مع إبداء التطلع الإسرائيلي لحل مشكلة الجندي الإسرائيلي الأسير "جلعاد شاليط" في إطار تبادل الأسرى مع الجانب الفلسطيني واستقرار الأوضاع الأمنية على الحدود مع قطاع غزة.
 
وأكد المصدر الأمني رفيع المستوى أنه إزاء استمرار مصر في جهودها لتفعيل مبادرتها بشأن التهدئة والوصول إلى فتح المعابر ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني فإن القيادة السياسية في مصر ترى أهمية استثمار الفرصة الإيجابية السانحة حاليا من خلال التجاوب مع ما تحقق من تطورات لصالح التهدئة وعدم تفويت الفرصة التاريخية التي يمكن البناء على نتائجها لصالح استمرارية الجهد المصري لحل أية نقاط أخرى متبقية.
 
وقال المصدر إنه سيتم الاجتماع مع ممثلي التنظيمات الفلسطينية للاتفاق على أسس التحرك في المرحلة القادمة وبداية التنفيذ مع تكثيف التحرك المصري بشكل متزامن لحل قضيتي تبادل الأسرى واستقرار الأوضاع الأمنية على الحدود مع قطاع غزة وبما يضمن رفع الحصار بشكل كامل عن الشعب الفلسطيني وتوحيد صفوفه لصالح تحقيق هدف التسوية السياسية.
 
تشكيك من حماس
 
يأتي ذلك فيما أكد القيادي في حركة "حماس" إسماعيل رضوان يوم الثلاثاء، أنه من السابق لأوانه الحديث عن "ساعة صفر" لإعلان التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وأشار في تصريحات إذاعية إلى أن الحركة ستقرر موقفها النهائي بعد الاستماع للرد الإسرائيلي الرسمي على مقترحات التهدئة، وذلك من خلال الاجتماع المزمع مع اللواء عمر سليمان، مدير المخابرات المصرية. وقال رضوان: إن "الابتزاز الإسرائيلي بشأن شروط التهدئة وربطها بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي شاليت سيدفعنا إلى التريث" موضحًا أن "الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي وعليه أن يحدد إما نعم أو لا".
 
وقال أبو زهري في تصريحات نقلها موقع "فلسطين اليوم" الإليكتروني: إن على الجانب الإسرائيلي أن يختار إما التهدئة ويدفع ثمنها، أو أن يقرر الاستمرار في الحرب ويدفع فاتورتها. وأضاف بالقول: "أي إجابة إسرائيلية حول موضوع التهدئة لها ثمنها، فإذا أجاب بالإيجاب فهذا يلزمه وقف كل أشكال العدوان على شعبنا وإنهاء الحصار عن غزة، وإن أجاب بالسلب فهذا يعني ضرورة التزام القاهرة بفتح معبر رفح، وحماس ستستمر في دورها لحماية الشعب الفلسطيني ومواجهة الاحتلال". وتابع الناطق باسم حماس قائلاً : "الحركة قدمت رؤيتها لمصر في ضوء النقاشات التي أجرتها مع مختلف الفصائل، وبالتالي أي حديث عن شروط يعني رفضًا للمبادرة، وربط التهدئة بموضوع شاليط هو محاولة لتعطيل التهدئة، لأن مسألة شاليط مرتبطة بصفقة الأسرى وليس بالتهدئة، وإثارتها الآن هي محاولة للابتزاز السياسي لا أكثر ولا أقل".
 
المصدر: محيـط
للتعليق على الخبر
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة