21/05/2008

أطراف الأزمة اللبنانية يتوصلون لاتفاق وانتخاب الرئيس قريباً


 
 
المحمود خلال المؤتمر الصحفي
 
الدوحة، قطر (CNN): أكدت مصادر مطلعة لشبكة CNN أن القادة السياسيين اللبنانيين المجتمعين في الدوحة نجحوا في الوصول إلى اتفاق لإنهاء الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عامين ونصف، والتي ارتدت مؤخراً طابعاً دموياً تمثّل بمعارك مسلحة في قلب العاصمة بيروت بين مناصري الموالاة والمعارضة.
 
وقال علي حمدان، المستشار السياسي لرئيس مجلس النواب، نبيه بري، أن الاتفاق يشمل تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم مختلف الأطراف، وإعداد قانون جديد للانتخابات البرلمانية وإنجاز الانتخابات الرئاسية التي تأخرت عن موعدها أكثر من ستة أشهر.
 
ويأتي الإعلان عن الاتفاق الذي من المتوقع كشف تفاصيله رسمياً خلال الساعات المقبلة بعد خمسة أيام من المفاوضات الصعبة في الدوحة، وذلك بجهود وساطة الجامعة العربية، وتدخلات أمير قطر، الشيخ حمد بن جاسم، الذي عمل على منع انهيار المحادثات عدة مرات.
 
وأكد حمدان لـCNN أن جلسة انتخاب الرئيس الجديد، والذي يتوقع أن يكون قائد الجيش، العماد ميشال سليمان، ستعقد خلال اليومين المقبلين، في حين ذكر مراسل CNN أن الحكومة الجديدة ستشكل من 30 وزيراً بواقع 16 للأغلبية النيابية و11 للمعارضة وثلاثة وزراء يختارهم الرئيس الجديد.
 
وكانت مصادر مطلعة في أوساط المعارضة اللبنانية قد ذكرت ليل الثلاثاء أن المفاوضات الجارية بينها وبين قوى الأغلبية النيابية في العاصمة القطرية الدوحة تقدمت نحو إيجاد حل للأزمة الداخلية في البلاد.
 
ولم تصدر تعليقات رسمية عن أقطاب قوى الأغلبية حول هذه التصريحات التي تأتي بعد ساعات من إعلان تعثر المفاوضات، وقيام قطر واللجنة العربية التي تتوسط لحل الأزمة بتقديم اقتراحات خاصة من جانبها للقوى المتصارعة، واعتبار الأربعاء مهلة نهائية للوساطة.
 
وقال النائب علي حسن خليل، المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، زعيم "حركة أمل" الشيعية المعارضة المتحالفة مع حزب الله، أن التسوية "باتت قريبة" بين الأطراف دون أن يقدم تفاصيل إضافية.
 
وكان زعيم "التيار الوطني الحر،" العماد ميشال عون، أحد أبرز المعارضين المسيحيين قد قال في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء أيضاً إن الوفود المشاركة في مفاوضات الدوحة "ستعود إلى بيروت غدا (الأربعاء،) وأن "المسار الأخير قد يكون بتشكيل حكومة حيادية تضع قانون انتخابات ومن ثم ينتخب النواب رئيسا جديداً."
 
وقال عون في حديث تلفزيوني: "المعارضة تنتظر جوابا من الموالاة في شأن مجمل المواضيع، بعدما قدمت المعارضة أفضل الممكن وباتت الكرة في ملعب الموالاة، إذا أرادوا نذهب غدا مع الحل ويمكن أن نبشر به الليلة أو صباح غد."
 
وتابع: "جئنا إلى هنا للاتفاق على الحكومة وقانون الانتخاب وتتويج الاتفاق بانتخاب رئيس، وقد يكون المسار الأخير حكومة حيادية تضع قانون انتخابات ومن ثم ننتخب رئيسا." وأوضح بأنه طالب بحكومة حيادية في حال الفشل في البت في قانون الانتخابات، وفقاً لأسوشيتد برس.
 
ويدور الخلاف حالياً على تقسيم الدوائر الانتخابية في لبنان، وهي مسألة شديدة الحساسية بسبب التوزيع الديموغرافي للطوائف، والذي قد يسمح بحسم النتائج مسبقاً لصالح هذا الطرف أو ذاك بحسب التوزيع المعتمد، علماً أن البلاد ستشهد انتخابات برلمانية العام المقبل.
 
وأبدى عون رفضه لاقتراح إرسال قوات عربية إلى لبنان وسأل: "ومن أين ستأتي القوات العربية برا أو بحرا أو جوا؟ وهل عليها عمولة مرور؟"
 
وفي الوقت الذي لم تصدر فيه تعليقات من قوى الغالبية النيابية التي تضم تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية وحزب الكتائب، وهي تنظيمات تمثل بغالبيتها قوى سنية ودرزية ومسيحية، قال الرئيس اللبناني الأسبق، أمين الجميل، رئيس حزب الكتائب أن الأمور لم تحسم بعد رغم استمرار جهود الحل.
 
واعتبر الجميل، في حديث إذاعي من الدوحة، أن المتحاورين "وصلوا إلى الساعات الأخيرة،" واصفا الأمور "بالحساسة"، ومشيرا إلى وجود "صراع سياسي للوصول إلى الحل".
 
وتحدث عن حصر مواضيع الخلاف، وهي حسم موضوع سلاح "حزب الله"، مشددا على "ضرورة ان تبسط الدولة سلطتها دون سواها، إضافة إلى انتخاب رئيس لملء الفراغ وتشكيل حكومة لأشهر قليلة تمهد للانتخابات النيابية وتحفظ التوازن لتأمين انتخابات منصفة،" وفقاً للوكالة الوطنية للأنباء.
 
وكان وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية، أحمد بن عبدالله المحمود، قد أعلن من فندق "شيراتون" في الدوحة،" حيث تجتمع الوفود اللبنانية، أن اللجنة الوزارية قدمت اقتراحين يمثلان الحل الأمثل للخروج من الأزمة اللبنانية، بحيث تتم الموافقة على أحدهما،" من دون أن يعلن التفاصيل.
 
ولفت المحمود إلى أن أحد طرفي الأزمة "طلب المزيد من الوقت لدراسة المقترحات،" وأن اللجنة "وافقت على ذلك بإعطاء مهلة زمنية حتى يوم غد (الأربعاء.)
 
يذكر أن الخلاف السياسي في لبنان كان قد ارتدى طابعاًَ دموياً في السابع من الشهر الجاري، عندما وقعت صدامات مسلحة بين أنصار الحكومة اللبنانية وقوى المعارضة التي دخل مسلحون تابعون لها شوارع بيروت احتجاجاً على قرارات اتخذتها الحكومة.
 
كما يعاني لبنان من فراغ في سدة رئاسة الجمهورية منذ أكثر من ستة أشهر، وذلك بسبب الفشل في التوصل إلى تسوية تتعلق بانتخاب الرئيس.
 
المصدر: (CNN)
للتعليق على الخبر
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة