31/05/2008

أحيل على ميرزا للمطالعة قبيل إصدار القرار الاتهامي ... ختم التحقيق في قضية

اختفاء الإمام الصدر ورفيقيه بعد إصدار مذكرات توقيف بحق القذافي ومسؤولين ليبيين


 
 
في تطور قضائي في قضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في 31 آب من العام 1978، قرر المحقق العدلي في القضية القاضي سميح الحاج ختم تحقيقاته، وإحالة الملف إلى النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا بصفته مدعياً عاماً عدلياً فيه لإبداء مطالعته، قبل إصدار القرار الاتهامي.
 
وكشفت مصادر قضائية، أن القاضي الحاج قد أصدر بحق الرئيس الليبي العقيد معمر بن محمد أبو مينا القذافي مذكرة توقيف غيابية في جرائم التدخل في خطف وإخفاء وحجز حرية وانتحال صفة وتزوير واستعمال المزوّر، فضلاً عن ست مذكرات توقيف مماثلة أصدرها القاضي الحاج بحق ستة مسؤولين ليبيين هم المرغني مسعود التومي وأحمد محمد الحطاب والهادي ابراهيم مصطفى السعداوي وعبد الرحمن محمد غويلة ومحمد خليفة سحيون العزيزية وعيسى مسعود عبد الله المنصوري زوّارة.
 
ويأتي ذلك، بعدما تعذّر على القضاء اللبناني إبلاغ الموقوفين غيابياً بالطرق الديبلوماسية، حيث جرى إبلاغهم لصقاً موعد استجوابهم، حيث قرر القاضي الحاج في ضوء ذلك إصدار مذكرات التوقيف بحقهم، بعدما ثبت لديه تورطهم في قضية الاختفاء، وفق ما ذكرت المصادر، التي أوضحت بأنه سيصار إلى تعميم المذكرات الغيابية على الانتربول الدولي.
 
ويتضمن التحقيق الاستنطاقي في قضية اختفاء الإمام الصدر ورفيقيه تقديراً من لجنة خبراء متخصصين، يفيد عن حصول عملية تلاعب وتزوير في جواز سفر الإمام الصدر الذي سلمته السلطات الايطالية للقضاء اللبناني في العام 2004.
 
بعدما استحصلت عليه في معرض محاكمة بجرم سرقة. حيث أكدت السلطات الايطالية ان الإمام الصدر ورفيقيه لم يدخلوا مطلقاً إلى أراضيها، فيما أكدت السلطات الليبية من جهتها بأنهم غادروا أراضيها إلى ايطاليا، وانهم اختفوا هناك في ظروف غامضة. وكان هذا الأمر قد دفع بالمحقق العدلي في القضية سميح الحاج إلى زيارة ايطاليا، بُعيد تسلّمه الملف، حيث التقى مسؤولين ايطاليين.
 
ويلاحق ايضاً في هذه القضية احدَ عشر شخصاً آخرون، سطّر القاضي الحاج بحقهم استنابات قضائية لمعرفة كامل هوياتهم تمهيداً لإصدار مذكرات توقيف بحقهم وهم وزير الخارجية الليبي عام 1978 عاشور الفرطاس، ورئيس قسم الاتصالات الخارجي في الأمانة العامة لمؤتمر الشعب عام 1978 أحمد الشحاتي وأحمد صالح مسعود ترهونة والمقدّم في شرطة المباحث الليبية محمد علي الرحيبي، وابراهيم خليفة جندور، ووكيل امانة الخارجية الليبية عام 1978 أحمد الاطرش ووكيل الخارجية والأمم المتحدة حتى آب عام 2004 علي عبد السلام التريكي، وعبد السلام جلود، ووكيل امانة الخارجية الليبية عيسى البعباع، والقائم بأعمال السفارة الليبية في لبنان في آب عام 1978 محمود محمد بن كورة والسفير الموريتاني في ليبيا عام 1978 محمد ولد الدادا.
 
وكان المحامي البروفسور فايز الحاج شاهين قد تقدم في 28 تموز عام 2004 بوكالته عن صدر الدين الصدر نجل الإمام الصدر وامتثال سليمان زوجة الشيخ يعقوب وزهرة يزبك زوجة الصحافي بدر الدين بشكوى أمام النيابة العامة التمييزية ضد القذافي والمدعى عليهم الآخرين ناسباً اليهم جرائم الخطف والاختفاء.
 
كما اتهم شاهين في الشكوى المذكورين بالاشتراك في المؤامرات المحاكة لتغطية الجريمة والتمادي فيها، والتزوير في مستندات رسمية واستعمال المزور وانتحال صفة والشهادة زوراً.
 
وارفق شاهين شكواه بمقتطفات من الصحف الرسمية الليبية الصادرة في 31 آب من العام 2002 وخطابات أدلى بها القذافي في 29 أيار عام 2004 وفي 30 آب عام 2002 والذي صرح فيهما بان الإمام الصدر ورفيقيه قد يكونون في ليبيا.
 
وكان تعاقب على ملف التحقيق العدلي في القضية ثلاثة قضاة، حيث تنحى في العام 2004 القاضي طربيه رحمة واعتذر عن متابعة التحقيق، وقد عين حينها القاضي سهيل عبد الصمد الذي تنحى هو ايضا ليتسلم التحقيق بعد ذلك القاضي سميح الحاج.
 
المصدر: المستقبل اللبنانية

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة