31/05/2008

«محمد» سافر إلي ليبيا بحثاً عن فرصة عمل .. وعاد جثة داخل «نعش»


 
 

كتب عادل ضرة ٣١/٥/٢٠٠٨: سافر إلي الأراضي الليبية بحثا عن فرصة عمل، ليستطيع من خلالها تكوين مستقبله، لم يهتم بسنوات الغربة، وقسوة الأيام، عمل مبيض محارة، ينتقل من مكان إلي آخر، استأجر غرفة ومرت الأيام واشتري «عفش» لشقيقته في بلدته في المحلة الكبري تمهيدا لحفل زفافها.. انتظرته الأسرة يأتي إليهم محملاً بالهدايا.. عاد إليهم قبل أسبوع ولكنه كان جثة هامدة داخل نعش، عثرت عليه أجهزة الأمن في ليبيا مشنوقاً داخل غرفته، وتبين سرقة ما ادخره.. تفاصيل مأساة الأسرة في السطور التالية.

 

في أغسطس الماضي، حمل «محمد أحمد زكي» حقيبته وقرر الرحيل إلي ليبيا، ليعمل هناك مبيض محارة بعدما ضاقت به الحياة في شوارع مدينته بالمحلة الكبري.. سافر ليساعد والده علي أعباء المعيشة وتجهيز شقيقته «فاطمة». داخل منزل بسيط التقت «المصري اليوم» بأسرة الضحية وقال الأب إن محمد هو ابنه الأكبر، بعد أن أنهي خدمته العسكرية طلب منه السفر إلي ليبيا لمساعدته علي أعباء الحياة وتجهيز أخته.

 

أضاف الأب: «سافر محمد في أغسطس الماضي وعمل «مبيض محارة» كان معروفاً للجميع لأنه طيب جدا وسمعته جيدة ولم أسمع أنه افتعل أي مشكلة مع أحد هناك، اتصل بوالدته الساعة ١١.٣٠ ليلاً قبل يوم الحادث وأخبرها بأنه سيعود إلي مصر ليحضر حفل زفاف أخته وسيحضر لها متعلقات كثيرة، وسيحضر لأخيه الصغير بالصف الخامس الابتدائي تليفونا محمولا، وأخبر والدته بأنه ادخر ٩ آلاف دولار وألف دينار ليبي وأنه حدد ميعاد السفر يوم الثلاثاء قبل الحادث بيومين».

 

وأكمل الأب «فوجئنا باتصال من زملائه يبلغوننا بأنهم وجدوا محمد مشنوقاً بحبل في رقبته، وقتها شعرت أن حلم حياتي انهار، سافر عمه محمد لمعرفة مصيره وعاد بجثته بعد ٤ أيام عذاباً هناك، والجثة ملقاة بالشارع ولم تتدخل السفارة المصرية هناك رغم توسلات عمه للمسؤولين.

 

شحن عمه جثته علي طائرة مصر للطيران، وحتي الآن لا نعرف من وراء وفاته في الوقت الذي أقام فيه ليلة وفاته عزومة كبيرة لزملائه المصريين احتفالاً بنزوله إلي مصر لحضور فرح شقيقته.

 

وأمسك عمه بطرف الحديث وأكد أنه بعد أن علم بوفاة ابن أخيه قرر السفر لإحضار جثته ودفنها في مصر وسافر علي متن الخطوط الليبية وتوجه لقرية تدعي «بفرن» وتوجه للمباحث هناك والنيابة وطلبوا منه التعرف علي الجثة من بين العديد من الجثث وتعرف عليها داخل المستشفي وطلب من النيابة استخراج شهادة وفاة لابن شقيقه وأحضر سيارة بعد أن رفض المستشفي إخراج سيارة إسعاف لنقله لطرابلس لوضعه في أحد المستشفيات هناك لإنهاء إجراءات شحنه، لكن المستشفي رفض استقباله ووضع الجثة بالشارع بعد أن طلبت المستشفي إحضار فلوس من السفارة.

 

ويضيف العم: «توجهت إلي السفارة وشرحت لهم الظروف وقالوا لي: اتصرف في الفلوس لأن مفيش فلوس بالسفارة ولم يتدخل أحد ولا مسؤل به واستدعتني النيابة في (بفرن) مرة ثانية لوجود أمانات لابن شقيقي ووجدت ٣٩٠ دينارا ليبيا قام أحد الليبيين بإحضارها بدعوي أنها بقية حساب «لمحمد» طرفة وقمت بالحجز بهذه المبالغ للجثة».

 

وأضاف عمه أن زملاءه اكتشفوا وفاته ثاني يوم حيث توجه «أحمد» وهو أحد المقيمين معه بالغرفة ومعه «ليبي» لمشاهدته فوجداه مشنوقا بحبل وملقي أسفل السرير وتبين سرقة متعلقاته وأمواله وما اشتراه لشقيقته.

 

واتهم الضحية شخصاً من نفس بلدته في كفرالشيخ وليبيين بأنهم وراء مقتل ابن أخيه بعد أن أبلغته النيابة هناك بوجود شبهة جنائية في وفاته خاصة بعد اختفاء «الأول» نهائيا ولم يتم العثور عليه وصرحت النيابة باستخراج شهادة وفاة الضحية من مصلحة الأحوال المدنية بطرابلس وتصريح بالدفن، وأكد تقرير الطب الشرعي الليبي أن الوفاة نتيجة أسفكسيا الخنق بواسطة لف جسم لين مرن يضغط حول العنق.

 

المصدر: (المصري اليوم)

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة