31/05/2008

مفاوضات متكتمة بين واشنطن وطرابلس للتطبيع بشرط دفع الليبيين تعويضات أخرى
السفير الأميركي المعين في طرابلس ينتظر منذ سنة.. ويمضي وقته في دراسة اللغة العربية


 
 
ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الادنى
 
واشنطن: طلحة جبريل القاهرة: «الشرق الأوسط»: تسعى الولايات المتحدة وليبيا عبر محادثات تحاط بالكتمان التوصل الى تسوية تعويضات مالية تتعلق بقضية لوكربي وبعض القضايا الأخرى العالقة من بينها قضية تفجير ملهى ليلي في برلين وقضية شركة سفر وسياحة أميركية، وذلك في سياق خطوات بطيئة لتطبيع كامل للعلاقات بين البلدين تقود الى تولى السفير الأميركي مهامه في طرابلس.
 
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش عين قبل سنة جين كريتز سفيراً لواشنطن لدى ليبيا، بيد انه لم يتول مهامه حتى الآن ولم يتم إقرار تعينه من طرف الكونغرس، وقال مصدر في الخارجية الاميركية لـ«الشرق الأوسط»، تعليقاً على هذا الموضوع «عليكم توجيه السؤال للكونغرس». في حين قال مصدر في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ لـ«الشرق الأوسط» انه «لم يتقرر بعد عقد جلسة استماع للسفير»، ولم يشأ الدخول في تفاصيل. وعلمت «الشرق الأوسط» ان السفير المعين يدرس اللغة العربية في معهد تابع للخارجية الأميركية في فرجينيا.
 
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية على الأنباء التي افادت بأن ديفيد وولش، مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا، قاد محادثات في لندن مع مسؤولين ليبيين، وهي محادثات ستتواصل في وقت لاحق من أجل تسوية القضايا العالقة بين البلدين. لكن مصادر دبلوماسية ليبية على صلة بهذه المفاوضات قالت «إن فريقا ليبيا يضم عبد العاطي العبيد، مسؤول ملف الشؤون الأوروبية بوزارة الخارجية الليبية، بالإضافة الى مساعدين لموسى كوسا رئيس جهاز المخبرات الليبية اجتمعوا مرتين على الأقل منذ مطلع هذا الأسبوع مع وفد أميركي يقوده ديفيد وولش، مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى.
 
وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن المفاوضات التي تتم بإشراف المعتصم نجل الزعيم الليبي العقيد القذافى ومستشار الأمن القومى الليبي، تستهدف أيضا التوصل إلى اتفاق يتم بموجبه استثناء ليبيا من تشريع أقره الكونغرس الأميركي أخيرا ويقضى بمصادرة أية أموال أو أرصدة لأي دولة تتعرض لمطالب قضائية من قبل مواطنين أميركيين.
 
وقالت المصادر «إن الوفد الليبي أكد مجددا لنظيره الأميركي أن شمول ليبيا بهذا القرار سيكون له آثار مدمرة على العلاقات الليبية الأميركية»، مشيرا إلى أن طرابلس قد تقدم على تنفيذ التهيدات التى أطلقها مؤخرا الزعيم الليبي العقيد معمر القذافى بمنع الشركات الأميركية من العمل فى مجال النفط والتضييق عليها داخل ليبيا، بالإضافة إلى حرمانها من أى مناقصات مستقبلية فى اطار مشاريع التنمية الليبية. وأوضحت المصادر أن الوفد الأميركي طلب منح ادارة بوش بعض الوقت لكى يتسنى لها اقناع أعضاء الكونجرس الأميركي بأهمية وحيوية العلاقات الليبية الأميركية.
 
وذكر ان ليبيا قدمت في اجتماع لندن قبل شهرين صفقة شاملة لتسوية قضايا تعويضات كانت سببا في توتر العلاقات بين البلدين. وتشمل الصفقة قضايا ناتجة عن تفجير طائرة ركاب شركة «بان أميركان» فوق بلدة لوكربي في اسكوتلندا عام 1988 والذي أودى بحياة 270 شخصاً بينهم 189 اميركيا، وتفجير ملهى ليلي في برلين الغربية في عام 1986 قتل فيه عسكريان اميركيان، وتعويضات اخرى.
 
ووافقت ليبيا التي اتهمت بالتورط في الحادثين على دفع تعويضات لعائلات ضحايا تفجير لوكربي بواقع 10 ملايين دولار عن كل ضحية لكنها لم تدفع القسط الاخير. ولم تتوصل لاي اتفاق لدفع تعويضات عن تفجير الملهى الليلي الألماني. وكانت زيارة مفترضة لوزيرة الخارجية كوندليزا رايس الى ليبيا تأجلت عدة مرات بسبب قضايا التعويضات وانتهاكات حقوق حقوق الانسان. وزار عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية الليبي واشنطن في بناير (كانون الثاني) وسمع من المسؤولين الاميركيين ما مفاده ضرورة حل مشكلة التعويضات قبل التطبيع الكامل، وقال شلقم في وقت لاحق إن واشنطن تمارس سياسية ابتزاز ضد بلاده.
 
وفي سياق متصل برزت قضية عالقة بين السلطات الليبية وشركة سفر وسياحة اميركية وهي من تداعيات قصف الرئيس رونالد ريغان مدينتي طرابلس وبنغازي عام 1986 الى الواجهة من جديد، خاصة ان الشركة بعثت عبر محاميها برسائل الى اعضاء في الكونغرس تشرح لهم ملابسات المشكلة. وقال صاحب الشركة لـ«الشرق الأوسط» انه تلقى ما يفيد بان محكمة في طرابلس ستبحث تعويضه بالتزامن مع المحادثات الجارية حالياً بين واشنطن وطرابلس. وكانت الادارة الاميركية قررت بعد عملية القصف الأميركي ضد ليبيا في عهد ريغان تجميد الاموال الليبية في البنوك الاميركية.
 
ويقول وليم خليل صاحب الشركة (وهو أميركي من أصل عربي) انه كان يتعامل وقتئذ مع السفير على الحضيري، لكن بعد اغلاق السفارة في واشنطن، التقى على التركي الذي كان يشغل منصب مندوب ليبيا لدى الامم المتحدة، لتسوية الديون التي ترتبت على الليبيين، لكن التريكي أبلغه ان السلطات الليبية لم تعد راغبة في استمرار التعامل مع الشركة. وفي عام 1995 زارت زوجته وابنه ليبيا لحل المشكلة بعد ان تردت حالته الصحية بسبب تداعيات المشكلة، وأصبح يعاني من مرض الفشل الكلوي وفقد جزءا كبيرا من بصره، بيد ان الليبيين طلبوا حضوره شخصياً لبحث الموضوع، وبالفعل ذهب الى ليبيا عام 2000 على الرغم من اعتلال صحته لكن دون جدوى.
 
وعاد الى واشنطن محاولاً بشتى الطرق استخلاص المبالغ المستحقة على الحكومة الليبية. وعندما أخفقت هذه المحاولات أقامت الشركة دعوى بواسطة المحامي آدم ويلكس. وتقول المحامية ليليه زوبي التي تنوب عن الليبيين، إن الحكومة الليبية لا يمكنها تسديد المبالغ التي يقدرها خليل بحوالي خمسة مليون دولار، لانه لا يوجد خطاب رسمي او وثيقة مكتوبة من الحكومة الليبية تطلب فيها اصدار تذاكر السفر، وبالتالي فإنها غير ملزمة بتسديد المبالغ المشار اليها. لكن خليل يقول إنه يملك جميع الوثائق التي تثبت انه اصدر التذاكر بناء على رسائل رسمية من السفارة الليبية في واشنطن خلال تلك الفترة.
 
المصدر: «الشرق الأوسط»

 

امريكا وليبيا تتوصلان لاتفاق لمحاولة حل طلبات تعويض

 

واشنطن (رويترز) - توصلت الولايات المتحدة وليبيا الى اتفاق لمحاولة التوصل لحل لطلبات تعويض من حادث لوكربي وحوادث اخرى تعتبرها واشنطن اعمالا "ارهابية" ليبية وذلك حسبما ذكر اشخاص على اطلاع على هذه الخطة يوم الجمعة.

 

واضاف الاشخاص الذين تحدثوا شريطة عدم نشر اسمائهم ان هذه الفكرة تقضي بان تفتح الولايات المتحدة وليبيا مفاوضات لبحث كيفية حل كل طلبات التعويض المعلقة والتي تمثل عائقا امام توثيق العلاقات بين البلدين.

 

وقال شخص طلب عدم ذكر اسمه "ما قمنا به هو الاتفاق على فتح مفاوضات بشأن ذلك" واضاف ان الهدف سيكون ايجاد"منهج شامل/لحل/ كل طلبات التعويض الموجودة."

 

وقال شخصان ان احدى الافكار التي نوقشت انشاء صندوق عالمي للتعويضات لدفع تعويضات لضحايا الحوادث الامريكيين.

 

وتشمل تلك قضايا ناتجة عن تفجير طائرة ركاب شركة بان امريكان فوق بلدة لوكربي باسكتلندا في عام 1988 والذي أودى بحياة 270 شخصا بينهم 189 امريكيا وتفجير ملهى ليلي في برلين الغربية في عام 1986 قتل فيه عسكريان امريكيان.

 

ووافقت ليبيا التي اتهمت بالتورط في الحادثين على دفع تعويضات لعائلات ضحايا تفجير لوكربي بواقع 10 ملايين دولار عن كل ضحية لكنها لم تدفع القسط الاخير. ولم تتوصل لاي اتفاق لدفع تعويضات عن تفجير الملهى الليلي الالماني.

 

المصدر: (رويترز)

للتعليق على الخبر
الإسم:
العنوانالإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة