16/07/2008 |
|
|
|
|
||
|
||
|
|
||
دخل الأسرى إلى لبنان عن طريق رأس الناقورة وبعد الترحيب بهم من قبل حزب الله في جنوبي لبنان، استقل بعدها الأسرى المحررون أربع طائرات عمودية ووصلوا إلى العاصمة بيروت، حيث تم ترتيب استقبال رسمي وشعبي حافل في المطار تقدمه رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب، وقد ألقى الرئيس ميشال سليمان كلمة ترحيبية بالأسرى المحررين. وقد شوهد الأسرى المحررون مرتدين البدلة العسكرية الخاصة بحزب الله.مفاجأة الحفلتفاجأ الحاضرون في الحفل بحضور الأمين العام لحزب الله لتحية الأسرى المحررين، في زمن لا يتجاوز دقائق معدودة، وقال:" لقد ولى عهد الهزائم كما وعدت". ثم غاب عن الأنظار على أن يعود للظهور على الشاشات بعد قليل ليلقي كلمته.الاسير المحرر سمير القنطار قد القى كلمة جاء فيها:الحمد لله الذي مدني بالقوة في لحظات الضعف وأعطاني الصبر لمواجهة السجان. لا عودة الى زمن الهزائم أبداً. وقال ان "الفضل في هذه الحرية يعود أولا الى الله والى شهدائنا الكرام واليكم يا جماهير الوعد الصادق". واضاف "تحملتم كل الأذى ولم تساوموا على مقاومتكم".وتوجه للسيد عباس الموسوي بالقول أنظر يا سيد عباس المقاومة أصبحت قوة نوعية تقترب من تحقيق الحلم وللشيخ راغب حرب قال إن السلاح أصبح ثقافة الأجيال التي ستحقق الحلم بالقضاء على هذا الكيان وقائداً أسطورياً عظيماً هو الشهيد البطل عماد مغنية وتوجه للحاج عماد مغنية بالقول سنكون في مستوى دمائك فقط اذا أجبرنا هذا العدو أن يشتاق الى أيامك". وشدد على ان "الله خلق آلاف الرجال إن قالوا فعلوا وإن وعدوا صدقوا وعلى رأسهم سيدنا وحبيبنا وقائدنا السيد حسن نصرالله". ووعد أهله وأقرب الناس إليه "أننا عائدون أنا وإخواني في المقاومة إلى فلسطين" وقال لم اعد الا لأعود الى فلسطين.كلمة الأمين العام لحزب الله:وقد ألقى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كلمة رحب فيها بالأسرى المحررين والشهداء والحضور. وأشار فيها إلى عملية أسر الجندين الإسرائليين بهدف تحرير أسرانا لدى السجون الإسرائيلية. وذكر أنه بعودة الأسرى فإنه قد أنجز الوعد وتحقق الحلم، وأن الصمود والانتصار جعل لبنان على أرضية صلبة. ولم ينس أن يشيد بكل من كان له دور في الصمود وهو ما ساعد في تحقيق النصر. وقال إن ما دفع العدو إلى إتمام الصفقة هو وجود عوامل ضاغطة وليست العوامل الإنسانية، وهذا واضح من عجز العدو الأمني والاستخباراتي ليس فقط في معرفة مكان أسيريه وإنما عجزه عن معرفة مصيريهما (إشارة الى الجنديين الإسرائيلين). وأشاد بصمود سمير القنطار وزملائه في الأسر، كما وأشاد أيضًا بالفريق المفاوض وما تحلى به من صبر وما تعرض له من ضغوط، فهم مجاهدون في السر ويفعلون ذلك في سبيل الله. كما ولم ينس أن يذكر جهود الوسيط الدولي، وجهود سعادة الأمين العام للأمم المتحدة. كما وأشار إلى عملية التبادل هذه باستعادة حزب الله لشهداء ولأسرى أحياء له دلالات، فسمير القنطار مثلا تم أسره ودلال المغربي أستشهدت وكان ذلك قبل ولادة حزب الله، مما يدل على أن مشروع المقاومة واحد وهدفه واحد و"إن تعددت أحزابها وطوائفها واتجاهاتها الفكرية. وذلك في تأكيد على أن حركات المقاومة في المنطقة هي متكاملة متواصلة وتراكم جهودها وتضحياتها لتحقيق نفس الأهداف. وقال: نعتز ونفخر بكل المقاومين وفصائل المقاومة، والشهداء وونستفيد من تجاربهم ونستلهم من تضحياتهم. وذكر أيضًا أن الهوية الحقيقية لشعوب منطقتنا وأمتنا هي هوية المقاومة، وإرادة المقاومة ورفض الذل والهوان. ولذلك فإن راية المقاومة لا تسقط وإنما تنتقل من مجموعة إلى أخرى، فالأحزاب والأطر والعناوين والمجموعات لهي مجرد مظهر خارجي لجوهر واحد. وطالب العرب والمسلمين حكومات وشعوب بغستحضار معاناة 11 ألف أسير في سجون الاحتلال، ومعاناة أسرهم، وبذل جهود حقيقية لتحريرهم.وفي السياق اللبناني، دعى إلى التعاون والتكاتف لتعمير وحماية لبنان. ويرى الأمين العام أنه من عظم التوفيقات أن يكون اجتماع حكومة الوحدة الوطنية اليوم لأول مرة، وأن تقوم بجميع أفرادها باستقبال الأسرى في المطار. وتوجه بالشكر إلى الرئيس اللبناني المنتخب ميشيل سليمانوأيد كل كلمة قالها اليوم في المطار خلال الاستقبال. ودعى اللبنانيين إلى لم الشمل والعمل بروح التعاونوالمشاركة في البناء بشكل فعال وجاد. وأشار إلى أن الهم الأول هو تحريرما تبقى من الأرض والدفاع عن الوطنت وعن سيادته، وأنهم (كحزب الله) منفتحون على كل نقاش لاستراتيجية التحرير. وطالب الجميع بأخذ دورهم في حماية والدفاع عن الوطن وأن من يتخلف هو الخائن. وختم كلمته بالدعاء لكافة الأسرى بالتحرير.عملية تسليم الأسرىوكان قد وصل اليوم الأربعاء إلى لبنان الأسير المحرر سمير القنطار والذي يوصف بعميد الأسرى العرب لدى السجون الإسرائيلية، وكان قد أعتقل بعد تنفيذ عملية فدائية في نهاريا شمال فلسطين المحتلة عام 1979 وكان وقتها لم يتجاوز السابعة عشر من عمره. كما وأُفرج معه عن أربعة من رفاقه وهم من حزب الله، كان قد تم اعتقالهم في حرب تموز 2006. وبذلك يطوى ملف الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل. وتمت عملية إرسال الأسرى اللبنانيين بعد التأكد من الجنديين الإسرائيليين اللذان تم تسليم جثتيهما اليوم صباحًا. حيث تم إجراء فحوصات طبية لهذا الغرض. وبعد تأكدها من هويتي جثتي الجنديين، بدأت إسرائيل بتسليم رفات حوالي 190 مقاتلاً عربياً، حيث تم تسليم حزب الله رفات 12 مقاتلاً، بينها رفات دلال المغربي، التي أفادت مصادر إسرائيلية سابقاً أنها لن تكون مشمولة في عملية التبادل. وكانت العملية قد استهلت صباحاً بتسليم حزب الله جثتي الجنديين الإسرائيليين إلى الصليب الأحمر الدولي، وهي الخطوة الأولى في عملية تبادل الأسرى بين الجانبين. وبذلك تأكد مصير الجنديين الإسرائيليين، بعد أن كان مصيرهما مجرد تكهنات حتى صباح اليوم.من جهة أخرى، صرح السياسي الإسرائيلي سيلفان شالوم بأن عملية تبادل الأسرى الحالية سيترتب عليها دفع ثمن باهظ مقابل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط، الذي مازال حياً.المصدر: صحيفة "السياسي" |
||
|
التعليقــــات: |
||
|
|