سقط 15 قتيلا
واكثر من اربعين جريحا بين المقاومين الفلسطينيين في آخر
توغل للقوات الإسرائيلية في قطاع غزة، وذلك بعد أن توغلت
دبابات إسرائيلية في حي الزيتون شرق غزة، ومن بين القتلى
حسام الزهار ابن القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار.
ويتوقع زيادة عدد القتلى، خاصة وأن ثمانية من الجرحى في حالة
خطرة وفقا لتصريحات مصدر طبي في غزة لوكالة الصحافة
الفرنسية: "حوالي ثلاثين جريحا بينهم ثمانية على الأقل في
حالة حرجة أو خطرة نقلوا إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة
للعلاج". وأكد شهود عيان لوكالات الأنباء أن الدبابات
الإسرائيلية المتوغلة أطلقت عشرات القذائف على حي الزيتون،
وان قذيفتين سقطتا على بيت مما أوقع مزيد من الإصابات بين
قتلى وجرحى بين سكانه، كما شارك في الهجوم مروحيات شنت أكثر
من غارة على الحي نفسه.
وكانت متحدثة في
الجيش الإسرائيلي قد صرحت أن عملية يقوم بها الجيش "ضد
تهديدات إرهابية"، في المنطقة المحاذية للسياج الأمني بين
قطاع غزة وإسرائيل، وأضافت أن الجنود الإسرائيليين فتحوا
النار على مسلحين يقتربون منهم، كما هاجموا سيارة تقل رجالا
مسلحين، مما أدى إلى سقوط عشرة منهم. في نفس الوقت توغلت عشر
دبابات إسرائيلية عشرات الأمتار في منطقة بيت حانون شمال
القطاع، دون أن يسفر هذا التوغل عن سقوط ضحايا، وذكر شهود
عيان أن جرافة عسكرية تقوم بأعمال تجريف في المنطقة. وبهذا
يكون عدد الضحايا الفلسطينيين الذين سقطوا منذ الانتفاضة
الثانية قد وصل طبقا لتقديرات وكالة الصحافة الفرنسية إلى
6056 قتيلا.
من جهة ثانية قالت
كتائب القسام انها نفذت "عملية قنص واطلاق نار شرق بلدة
القرارة شرق خان يونس ما ادى الى مقتل مستوطن صهيوني في ما
يعرف بكيبوتس عين هاشالوشا". وكان متحدث عسكري اسرائيلي قد
اعلن ان مدنيا قتل صباح الثلاثاء جنوب اسرائيل برصاص اطلق من
قطاع غزة. وذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الضحية متطوع
اجنبي قتل برصاصة في الظهر بينما كان يعمل في حقل في تعاونية
عين هاشالوشا الزراعية (كيبوتز) بمحاذاة قطاع غزة.
تصدير الأزمة الداخلية!
هل جاء الهجوم
الإسرائيلي لتصدير أزمة داخلية؟ وخاصة بعد ورود أنباء عن
تهديدات بانسحاب حزب "إسرائيل بيتنا" من الائتلاف الحاكم، أم
أن حماس تمارس تهديدا حقيقيا على المدن القريبة منها وخاصة
سديروت؟ وخاصة بعد ضبط الجيش الإسرائيلي يوم أمس الاثنين
لشاحنة تنقل نيترات البوتاسيوم وهي مخصبات زراعية يمكن أن
تستخدم في صنع المتفجرات، مخبأة في أكياس الطحين، وقد تم
إيقاف الشاحنة في معبر كرم أبو سالم، الذي يربط بين إسرائيل
وقطاع غزة، وهذا يعني أن مصدر المواد المحظورة هو إسرائيل.
وكان الجيش الإسرائيلي قد ضبط في نهاية ديسمبر الماضي شحنة
أخرى تقدر بحوالي ستة أطنان من نيترات البوتاسيوم، التي
تستخدم في صنع المتفجرات، مخبأة في أكياس سكر، على أنها
مساعدة إنسانية من الإتحاد الأوروبي.
كما عثرت الشرطة
المصرية يوم أمس الاثنين على نفق يربط بين مصر وغزة شمال
معبر رفح، وقد عثرت الشرطة داخل المخبأ على متفجرات، وأربع
قذائف مدفعية، و 20 قنبلة، ودوائر كهربائية، ولكنها لم تلق
القبض على أحد له صلة بالموضوع.
القدس خط أحمر
على صعيد آخر قد
يكون له صلة بالتصعيد العسكري اليوم، يتوقع أن يلتقي رئيس
الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت اليوم بايفغدور ليبرمان
زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، في محاولة لإقناعه بعد تنفيذ
تهديده بالانسحاب من الحكومة، والتي جاءت بسبب مخاوف ليبرمان
تقديم أولمرت لتنازلات للفلسطينيين في المفاوضات الجارية بين
الطرفين، وخاصة في القضايا الجوهرية، وبالرغم من أن انسحاب
"إسرائيل بيتنا" من الائتلاف الحاكم لن يؤدي إلى سقوط
الحكومة، حيث سيظل للائتلاف 67 مقعدا من 120 مقعدا في
الكنيست، ولحزب ليبرمان 11 مقعدا فقط، ولكن مخاوف أولمرت
تبقى جدية بسبب تهديد حزب شاس الديني المتشدد بالانسحاب،
والذي له 12 مقعدا في الكنيست، والذي أعلن أنه سينسحب من
الحكومة إذا تم تقديم تنازلات للفلسطينيين في مدينة القدس.
لا حل للنزاعات الدينية!
وبعد أن تقدم حزب
الليكود المعارض بمشروع قرار لحجب الثقة عن وزيرة الخارجية
تسيبي ليفني لم يكتب له النجاح، عقدت يوم أمس اجتماعا
تفاوضيا مع أحمد قريع استمر ساعتين، ولم يكشف عن نتائجه،
ولكن كل هذه التطورات تؤكد وجود مشكلة حقيقية أمام المفاوض
الإسرائيلي، الذي لا توجد إرادة سياسية خلفه للتقدم على
المسار التفاوضي، مما جعل تسيبي ليفني على حد وصف صحيفة
يديعوت أحرونوت أنها:" لا يمكنها أن تجلس جانبا وتنتظر وقوع
الأحداث دون أن تفعل شيئا وانتظار أن يحل المتطرفون
والإرهابيون محل الأشخاص العمليين". وكانت ليفني أمام
الكنيست بعد ساعات من لقاءها مع قريع:" إذا كان النزاع وطنيا
فإنه يمكن حله عن طريق إنشاء دولتين وعندما يكون النزاع
دينيا فلن يكون هناك حل". وقالت أيضا إنها لا تعرف ما إذا
"كنا نستطيع توفير مثل هذا الحل". وأردفت قائلة " أنا لا أقف
أمامكم لأعدكم بأننا سنستيقظ غدا على عالم جديد على شرق أوسط
جديد يكون فيه كل شئ على ما يرام، ليست هذه طريقتي في
العمل".
حل المجلس التشريعي الفلسطيني
ليست السلطة
الفلسطينية بأفضل حال من شريكها في المفاوضات، ووفقا لما
ذكرته صحيفة جيورسلم بوست في عددها يوم الاثنين، فإن منظمة
التحرير الفلسطينية تستعد للتصويت على حل البرلمان
الفلسطيني، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، للخروج من حالة
الشلل على مستوى السلطة التشريعية، خاصة وأن حركة حماس تسيطر
على البرلمان الحالي، وكانت إسرائيل قد اعتقلت معظم نواب
حماس في المجلس التشريعي، وعلى رأسهم رئيس المجلس عزيز
الدويك. وحتى الآن ترفض حماس هذا الإجراء، ولكن وفقا للصحيفة
الإسرائيلية فإن الرئيس محمود عباس يؤيد بشدة حل المجلس،
ربما لتقديره أن الناخبين في غزة غيروا رأيهم بعد سيطرة حماس
على القطاع، وبعد تعرضهم لحصار شامل، وتوغلات عسكرية
إسرائيلية لا تتوقف.