
تأهيل عناصر الشرطة
الليبية أمرا مسيئا
|
اختتام أعمال قمة
حلف الناتو في بوخارست بمشاركة الرئيس الروسي فلاديمير
بوتين، وقيام شرطيينَ ألمان بتدريب قوات الأمن الليبية بدون
إذن من الحكومة الألمانية، من أبرز الموضوعات التي اهتمت بها
الصحف الألمانية الصادرة اليوم.
فقد اختتمت ققمة
حلف الناتو في بوخارست أعمالها الجمعة بجلسة شارك فيها
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. صحيفة
راينيشي بوست الصادرة في مدينة دوسلدورف تشيد بالقمة
ذاتها وتقول:
"مثلت قمة حلف
الناتو في بوخارست إنجازا رائعا للدبلوماسية، ويحق لكل من
المشاركين في القمة أن يعتبر أنه حقق انتصارا، إذ رغم كل
الاختلافات لم تسنح أي مناسبة لاستعراض العضلات والقوة. لقد
كان للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي
نيكولا ساركوزي دورهما الواضح بشكل خاص في القمة؛ فقد نزعا
فتيل الخلاف حول مسألة انضمام جورجيا وأوكرانيا إلى الحلف،
ونجحا في تمرير موقفهما بشأن أفغانستان. وهكذا تمكنا من
تقوية موقف أوروبا داخل الحلف، الذي ظهر، وبشكل غير متوقع،
متماسكا، وقادرا على العمل".
وحول مشاركة
الرئيس بوتين في الجلسة الختامية للقمة، ومناشدته أعضاء
الحلف الصداقة مع روسيا، كتبت صحيفة
نويي أوسنابروكر تسايتونج الصادرة في مدينة أوسنابروك
تقول:
"الآن يريد الرئيس
الروسي فلاديمير بوتين الصداقة التعامل في صداقة مع حلف
الناتو. وهذا أمر سار، إذ يأتي بعد حوالي ست سنوات لم يتحدث
فيها رئيس أقوى دولة أوروبية مع الحلف أو بشأنه بدون نبرة
تهديدية أو انتقاديه بشكل مبالغ فيه. كما سيكون جميلا أن
تصبح السياسة الروسية مبنية على مفهوم الصداقة. إذ إن الظروف
لذلك أفضل بشكل جوهري مما ظهرت عليه أخيرا في معترك الخلاف
حول مشروع أمريكا بشأن نظام الدرع الصاروخية، وحول توسيع حلف
الناتو، وحول إقليم كوسوفو. إن مجلس الناتو - روسيا بأقسامه
ومجموعات عمله السبع والعشرين يعمل في الأثناء بشكل سليم".
وحول قيام شرطيينَ
ألمان بتأهيل وتدريب قوات الأمن الليبية دون إذن من الحكومة
الألمانية كتبت صحيفة نويي بريسي الصادرة في مدينة هانوفر
تقول:
"ليبيا في حاجة
فعلا إلى شرطة مؤهلة بشكل أفضل؛ إذ هناك تتعامل قوات الأمن
بشدة قد تؤدي إلى موت المتظاهرين. وهكذا يمكن الاعتقاد بأن
عناصر الشرطة الألمان لهم تأثيرهم الجيد. بيد أن هذا يمثل
النقطة الإيجابية الوحيدة في هذه الفضيحة الفظيعة. من المؤكد
أن المشاركين الألمان في التأهيل يعتبرون هذه المساعدة في
التدريب أمرا روتينيا على الأرجح؛ فمن قام بها في العراق،
ويقوم بها في أفغانستان ربما لا يعود يعتبر تأهيل عناصر
الشرطة الليبية أمرا مسيئا. بيد أن العمل الحر لهؤلاء
المحترفين من قوات الوحدات الخاصة في الشرطة والجيش يجب أن
يكون له حدود".
دويتشه فيله
|