10/12/2007


 
 

الذكرى التاسعة والخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان

والمزيد من الانتهاكات لملف حقوق الإنسان في ليبيا

 

في اليوم العاشر من شهر ديسمبر 1948 تنادت بعض دول العالم بعد أن اكتوى العالم بنيران حربين عالميتين أدت إلى إزهاق الملايين من الأرواح البريئة.. ذلك بإصدار هذا الإعلان العالمي الذي بموجبه تعهدت تلك الدول على العمل على حماية الحريات وحقوق الإنسان في خطوة إنسانية متقدمة وغير مسبوقة,, على آمل أن تلتزم جميع دول العالم بهذا الإعلان التاريخي وان لايتم اختراق وانتهاك حقوق الإنسان.

 

ولكن بعض الدول التي تحكم ألان من قبل حكام غير شرعيين تعرض أبناؤها لأبشع أنواع الانتهاكات لحقوقهم الإنسانية ..وإهدار لحرية الرأي والتعبير والكلمة.. وانتشار القوانين القمعية والمحاكم الاستثنائية.. وملاحقة المعارضين السياسيين واعتقالهم وتصفيتهم جسديا. داخل وخارج بلدانهم.وخطف العديد منهم وتغييبهم قسريا..وتعطيل وإلغاء القوانين والدساتير..وبالتالي أصبحت ملفات حقوق الإنسان في تلك الدول من اسؤ الملفات انتهاكا من قبل تلك السلطات الحاكمة.

 

وبهذه المناسبة العالمية.. فان الأمانة العامة للاتحاد الليبي للمدافعين عن حقوق الإنسان.. تنظر إلى هذا الملف في ليبيا بعين الريبة والقلق.. حيث انه على المستوى الداخلي لم يطرأ أي تحسن عليه ايجابيا يمكن التعويل على انه خطوة نحو حماية الحريات وصون الحقوق.. حيث لازالت تلك القوانين القامعة للحريات والمنتهكة للحقوق سارية المفعول منذ استيلاء العسكر على مقاليد الحكم في ليبيا بتاريخ01.09.1969 وحتى تاريخ إعداد هذا البيان بل ساءت الأحوال مجددا عندما تم الإعلان عن إنشاء مايسمى بمحكمة ونيابة امن الدولة,, التي أوكل إليها تنفيذ مواد تلك القوانين القمعية. في خطوة جديدة نحو تكريس نهج مطاردة ومحاكمة كل المعارضين للنظام الحاكم..ولقد تعرض فعلا بعض المعارضين السياسيين للمثول أمام هذه المحكمة.. كما هو الحال في قضية اعتصام الساحة الخضراء بطرابلس المتهم فيها د: إدريس بوفايد ورفاقه

 

..هذا بالإضافة إلى اختفاء العديد من النشطاء في مجال حقوق الإنسان والمعارضين ألسياسيين، منهم على سبيل المثال لاالحصر:منصور الكيخيا الذي تم خطفه من مدينة القاهرة في مثل هذا اليوم من عام1993 وبينما كان مشاركاً في اجتماع الجمعية العمومية للمنظمة العربية لحقوق الإنسان لإحياء ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي نحتفل به اليوم.. هذا بالإضافة إلى اختفاء العديد من المعارضين منهم,, عزت المقريف وجاب الله مطر..ثم اختفى في الآونة الأخيرة بعض المواطنين العائدين إلى ليبيا الذين تلقوا وعودا من الأجهزة الحاكمة في ليبيا بضمان سلامتهم عند العودة إلا أنهم بمجرد وصولهم إلى مطار طرابلس العالمي تم القبض عليهم ولم يتم التعرف على أماكن حجزهم حتى يومنا هذا..

 

بناء عليه.. فإننا نعلن قلقنا الشديد إزاء هذه الممارسات المخالفة لكافة المواثيق والعهود الدولية ذات العلاقة بحقوق الإنسان والحريات العامة.. ونطالب السلطات الليبية بضرورة العمل على إلغاء كافة القوانين القمعية السارية المفعول.. وإلغاء محكمة ونيابة امن الدولة.. وبالتالي العمل على الإفراج عن جميع السجناء السياسيين.. والكشف عن مصير المغيبين قسرا..كما نكرر هنا أيضا ضرورة العمل على كشف مصير المئات من ضحايا مجزرة سجن ابوسليم التي ارتكبت عام 1996..ونتوجه بالنداء هنا إلى كافية المنظمات الدولية ذات العلاقة بملف حقوق الإنسان في ليبيا بالعمل على حث السلطات الليبية بان تلتزم بكافة المواثيق والعهود الدولية التي تم التوقيع عليها وتعتبر ليبيا طرفا فيها,..

 

وما ضاع حق وراءه مطالب

 

المحامى / الشارف الغريانى / الأمين العام

صدر بتاريخ اليوم الاثنين 10ديسمبر 2007
 


هاتف: + 49 (173) 26 300 61 ، فاكس: +31 (8483) 52054
بريد إلكتروني: Info@libyanhumanrights.info
صفحة الإنترنت: http:\\www.libyanhumanrights.info
 

 

 


للتعليق على البيان
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

تعليقات القراء:

 

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة