تصريح
صحفي بخصوص قيام السلطات الفرنسية باعتقال متظاهرين ليبيين
علمت الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا أن
السلطات الفرنسية قامت بمنع معارضين ليبيين من التظاهر احتجاجا على زيارة العقيد
معمر القذافي إلى فرنسا، ثم قامت باحتجازهم عدة ساعات حتى لا يقوموا بالتظاهر.
إنه من المؤسف حقا أن تتحول عاصمة
الثورة الفرنسية إلى مسرح تنفذ فيه سياسات القمع وتكميم الأفواه التي جاء بها من
طرابلس ضيف الجمهورية الفرنسية، فيحرم الناس من التعبير الحر عن مشاعرهم تجاه
طاغية ارتكب من الجرائم والمجازر في القرنين العشرين والواحد والعشرين ما لم
يرتكب إبان العصور الوسطى، وإبان عصر الإقطاع الذي ثار الفرنسيون لتغييره.
إن ضيف الجمهورية الفرنسية مجرم بكل
المعايير، تفصله عن شعبه بحر من دماء الأحرار التي ولغ فيها، في عهده عرفت ليبيا
الإعدامات العلنية في الشوارع والمدارس والجامعات، وفي عهده أقام سجونا يتواضع
أمامها "الباستيل"، مورست فيها كل أنواع القهر والقمع والتعذيب والقتل، وإحدى
جرائمه في أحد سجونه "سجن بوسليم" قتل فيها في يوم واحد ألف ومائتي سجين، مذبحة
لم يعرفها حتى "الباستيل".
إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا لتعبر
بأقوى العبارات عن تنديدها وإدانتها لهذا التصرف من قبل السلطات الفرنسية. إن هذا
بالضبط هو ما حذر منه الأمين العام للجبهة في رسالته إلى الرئيس الفرنسي من " ألا
تستغل الشراكة الفرنسية الليبية لتدعيم حكم القذافي على حساب تطلعات الشعب الليبي
في التغيير والحرية والعدل والديمقراطية". إننا نرى في هذا التصرف بوادر لما
حذرنا منه، وفي الوقت نفسه فإن الجبهة تحيي بكل إكبار المواقف الشجاعة المبدئية
التي وقفتها شخصيات فرنسية من المعارضة البرلمانية ومن أعضاء الحكومة الفرنسية
نفسها، والتي نددت بهذه الزيارة واعتبرتها وصمة عار في تاريخ فرنسا أن يحل عليها
ضيف يداه ملطختان بدماء الأحرار والأبرياء، وبعذابات شعب ليبيا بأكمله.
الجبهة
الوطنية لإنقاذ ليبيا
1 ذو الحجة 1428هـ الموافق10 ديسمبر
2007م
|
libyaalmostakbal@yahoo.com