14/02/2007
|

|

|
|
|
اول طبيب ليبي
هذة نبذة مختصرة عن السيد
الدكتور محمد حسن الفيتوري اول طبيب ليبي
ولد محمد حسن الفيتوري في مدينة زليطن
في سنة 1882م وتنتمى عائلته ألى قبيلة اليعاقيب من الفواتير وكانت أسرته
متوسطة الحال صغيرة تتكون منه ومن أخيه الأصغر ومن والديه وعمته. والده كان
الشيخ حسن الفيتوري مدرس الدين في المدارس الأبندائية وفي جامع الشيخ
عبدالسلام الأسمر. كان والده يحفظ القرآن وتوفي ومحمد عمره الست سنوات ثم
لحقته زوجته بعد عدة أشهر وبقى الطفليين مع عمتهما والتى توفيت هى كذلك بعد
عدة أشهر من وفاة والديهما.
قامت السلطات العثمانية باخد الطفلين
ووضعتهما في ملجأ للأيتام بالقرب من مدينة طرابلس. بقي محمد في الملجأ حتى
أتم الدراسة الأبتدائية وكان يوصف بذكائه وفطنته القوية وشخصيته القوية
وتفوقه على باقي زملائه. كل هذا شجع السلطات العثمانية وكافأته وأرسلته مع
أولاد الضباط العثمانيين المقمين في ليبيا ألى أسطنبول ليكمل تعليمه على نفقة
الدولة العثمانية. لقد كان من الأوئل خلال دراسته في أسطنبول وحقق رغبته بأن
يكون طبيبا ليساعد أبناء وطنه ويرفع الهم عنهم ولو قليلا.
وتخرج الدكتور محمد حسن الفيتوري من
جامعة أسطنبول يوم 22 جماد الأخر 1324ه الموافق 13 أغسطس 1906م. وقد ذكر انه
أرسل بسبب تفوقه وحسن أخلاقه وسلوكه الممتاز طيلة فترة الدراسة لحضور دورات
تخصصية في الجراحة في فرنسا وعندما عاد عين طبيبا عسكريا بالجيش التركي برتبة
نقيب,
عندما دخل الأيطاليين ألى ليبيا سافر
مع وحدته العسكرية ألى تركيا ثم شارك في الحرب العالمية الأولى وأسره
الأنجليز وأرسلوه ألى مدينو درعه في سوريا وعمل طبيبا مع القوات العربية التى
كانت تتبع الملك فيصل. وقد رقى ألى أن وصل ألى رتبة فائمقام ومدير الخدمات
العلاجية بالجيش العربي. وفي سنة 1918 أعيد ألى تركيا بعد أنتهاء الحرب
العالمية الأولى. ثم عاد ألى ليبيا وأصر على أن يشتغل في ليبيا وفي عام 1920
عين طبيبا مدنيا في مدينة بنغازي من قبل الأيطاليين وبراتب قدره تسعة ألف
ليرة سنويا وخفض هذا المبلغ ألى النصف من قيل الحاكم الفاشى وهذا لم يبعد
الدكتور محمد حسن الفيتوري عن أهله وشعبه وأستمر يخدمهم بأخلاص.
أستمرالدكتور محمد حسن الفيتوري في
عمله في مدينة بنغازي ألى أن جاءت الحرب العالمية الثانية ونتيجة لحدة القصف
غادر هو وأسرته مدينة بنغازي ألى قنفودة قرب بنغازي وكان يتنقل كل يوم بين
قنفودة ألىالمستشفى وأستمر في تقديم المساعدة ألى أبناء وطنه رغم أخطار الحرب
ومعناة الطريق الذى يسلكه كل يوم خلف أبنه على دراجة هوائية.
وفي أخر أيامه مرض ولم ينقده زملائه
الأيطاليين من مرضا ألم به وتوفي في نفس المستشفى الذى أشتغل فيه يوم 5
نوفمبر 1941 ودفن في مقبرة سيدي عبيد في ضواحي بنغازي"
هذا هو أحد الأطباء الذين ذكروا في
التاريخ وخلال القرن الماضى وقد شق طريقه لوحده كما يشق الكثير من الأطباء
الليبيين هذه الأيام. لقد ذكرتنى قصته بعدة قصص لعدد من الأطباء الليبيين هذه
الأيام. أنهم يبدعون ويصلون ألى مراتب عالية في تخصاصتهم وهم مفخرة لليبيا
وشعبها. أن الدكتورمحمد حسن الفيتوري وأمثاله من الليبيين والذين عاصروا حقبة
الأستعمار العثماني والأيطالي لم يهينوا يوما في خدمة ليبيا وحتى وأن كانت
أمكانيتهم قليلة فقد ساهموا في كتابة تاريخ الطب في ليبيا بدرجة عالية ومرتبة
راقية.
ابو عمر
عن مقالة الدكتور ناجي جمعة بركات
بتاريخ 31.12.2003
|
libyaalmostakbal@yahoo.com