13/03/05
|
كيف أعاودك و هذا أثر فأسك
المثل الآتي من كتاب "مجمع
الأمثال" للميداني, ونصه: "كيف أعاودك وهذا أثر فأسك?" فهذا المثل - ككل مثل - له
"مورد" و"مضرب" ويقصد "بالمورد" الواقعة الأصلية التي قيل فيها المثل. والمورد في
هذا المثل خلاصته: أن "حية" نهشت أحد الأخوين فقتلته, فأراد الثاني أن ينتقم
لأخيه, فلما تمكن منها, وهم بقتلها عرضت عليه أن يعفو عنها مقابل أن تعطيه كل يوم
دينارا من الذهب, فسعد بهذا الحل, وأثرى ثراء فاحشا, وذات يوم أخذه الندم للتفريط
في دم أخيه, فحمل فأسا وانتظر الحية, فلما همت بدخول جحرها, ضربها بفأسه فأخطأها,
وتركت الفأس أثرا غائرا في مدخل الحجر الصخري, فلما رأت غدره قطعت عنه الدينار,
فخاف الرجل شرها, وندم, فقال لها: "هل لك في أن نتواثق, ونعود إلي ما كنا عليه ?"
فقالت : "كيف أعاودك وهذا أثر فأسك ?!!" أي: كيف أثق فيك بعد أن غدرت بالعهد,
وأثر فأسك أمامي في الصخر يذكرني بغدرك ?". وهو مثل "يضرب لمن لا يفي بالعهد".
|
© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.
![]()