26/03/05
|
بسم الله الرحمن الرحيم
... يعيش معــالي معمر القذافي
فكر العقيد مليا بعد استقبال دعوة الآمين للجامعة العربية لحضور مؤتمر القمة الرؤساء والملوك العرب في الجزائر في الأسبوع المنصرم وبدأ في ضرب الأخماس في الأسداس وحاول إيجاد إجابات مقنعة للهموم التي ساورته بعد التغيرات الدولية علي كافة المستويات خاصة ما يجري ويحاك ويدبر للامة العربية وقضية الشرق الأوسط الكبير ، والتململ الداخلي والتوجس بقرب النهاية .
وتسأل : كيف سيلبي هذه الدعوة ؟ هل يذهب كرئيس أو مفكر أو معلم ، ولكنه تذكر سريعا أن السلطة والحاكم الحقيقي هو الشعب الليبي ... فلابد أن يلبي الشعب هذه الدعوة ، ويذهب برمته ليمثل ليبيا ، ولكنه استدرك أن هذه الخطوة ستزيد أزمة الجزائر الشقيق الاقتصادية والأمنية حيث لا تتمكن الدولة المضيفة أعباء وتهيئة الفنادق والسيارات والآكل والشرب لخمسة مليون من شعبنا الليبي الحاكم الحقيقي والسلطة والثروة والسلاح بيده ، ولكن ما لبث قليلا ، حتى استدعي زعماء اللجان الثورية ورجال المخابرات والآمن واستشارهم في الموضوع ، وقبل أن ينهي مشورته .. حتى هتفوا منفعلين أنت القائد والمعلم الثائر والزعيم البطل . فأذهب .. اذهب يا رئيس اذهب اذهب ياعقيد ونحن خلفك عبيدا طائعين ، حتى نهلك جميعا في يوم بعيدا أو قريب .. واستبشر ضاحكا وربما قال علي بركة الله .. وذهب .
* وقبل افتتاح المؤتمر لجلساته استلقي في خيمته تحرسه الراهبات الثوريات " لقلة الرجالة " في البلاد " كما زعم فيما مضي ، وبدأ يفكر ماذا يمكن أن يفجر أو يثير في قاعة المؤتمر، كعاداته من المفاجآت المثيرة والمزعجة ، والتي تتنافى مع ابسط الأعراف الدبلوماسية وآداب الضيافة ومكارم الأخلاق .
* الملك عبد الله بقي في الرياض ، سواء كان ذلك تجنبا لأي مفاجأة أو إحراج جديد أو كشف شويه من الأسرار، أو ربما محاولة أخرى لاغتياله قبل أن يرث العرش السعودي ، أو لوضع اللمسات الأخيرة في موضوع تورط الحكومة الليبية في محاولة الاغتيال والجريمة التي دبرتها المخابرات الليبية كما اعترف العمودي الذي اعرفه جيدا ولم اصدق تورطه المشين .
* كيف يستطيع أن يتحمل المشروع الأردني للاعتراف بالكيان الصهيوني رغم وجاهة المشروع السعودي ، وكيف لم يدرج مشروع الكتاب الأبيض في جدول الأعمال أو دولة " اسراطين " التي بسعي لعرضها في البيت الأبيض ، ،
ولكن قرر سريعا اتهام الشعب الفلسطيني الشقيق الذي قدم ويقدم كل يوم الدماء الذكية لحماية أول القبلتين وثاني الحرمين الأقصى الشريف المبارك ، بأنه شعب غبي .. فلما لا ؟ وقد اتهم من قبل الشعب الليبي بالغباوة والجهالة والسفاهة .. وصفق الشعب ولم ينتفض لكرامته وذكائه ومروءته فهل وصل الشعب الليبي إلي هذا المستوي يتهم في عقله وذكاءه ويتهم في عرضه وشرفة .. ما فيش رجاله . فمعذرة اخوة فلسطين الحبيبة ، والشعب الليبي يتبرأ من أقواله وافعاله .
رغم أن قضية فلسطين موضوع طويل وهام ، خاصة فهي قضية الشعب العربي والإسلامي وهي المحور الرئيسي لكل قضايا العالم ، وكل المتغيرات الدولية تصب في هذا المنحني ، ،،،
فكيف للشعب الليبي الذي بذل الغالي والنفيس في مناصرة قضية فلسطين ، وقاتل جنبا إلي جنب مع إخوانه منذ انتفاضة الثلاثينات وحتى قيام دولة يهود ، كيف يستطيع الشعب الليبي أن يستضيف يهود ليبيا المقرر زيارتهم قريبا وما مقدار التعويضات ورد الممتلكات والمزارع ؟ وهل يقتنع الشعب بذلك ؟
همـــوم أخرى
بعدين ... وفي أثناء حضوره جلسات المؤتمر ولا ادري هل أشعل سيجارة سبورت ليبية أو ماركة " الجمل " الأمريكية خاصة وانه مغرم بحليب الناقة ،وبعد التمعن باستعلاء وتكبر مفضوح في وجوه الحاضرين ، جالت به الخواطر والذكريات .. كيف يجلس اليوم مع هؤلاء الأولاد رئيس سوريا أو ملك المغرب والأردن وهو بالأمس القريب كان يحضر لهم الهدايا والألعاب كلما زار أولياء أمورهم وعندما كان يحلم بالقومية العربية والوحدة ، فألان يجلس معم جنبا لجنب والند للند رؤساء وملوك ، أليس ذلك مقرفا كما يقال .. علمناهم الصلاة ، سبقونا إلى المسجد .
* عبد الناصر رغم موته فالذكريات لازالت عالقة ، فهو زعيم القومية العربية وأنا امينها ، وطلقتها ولابد للعرب التوجه للاستثمار في أفريقيا .
* عبد الناصر بني السد العالي وأمم قناة السويس وخسر حرب النكسة واجلي الإنجليز وكتب الميثاق ، وآنا بنيت النهر الصناعي العظيم أجليت الأمريكان أيطليان والإنجليز ، واعترفت وسلمت أسرار برنامج أسلحة الدمار الشامل وكتبت القصص والروايات ، وخسرت حرب تشاد ، والاهم كتبت الكتاب الأخضر وطلبت من شعبنا ضرورة بناء المدرج الأخضر لتعلم العالم أصول الديموقراطية وحقوق الإنسان والنظام الجماهيري البديع .
* ثم اهتز وتصبب العرق من جبينه وفكر كثيرا ,, كيف استطاع أن يظل حاكما البلاد لمدة تزيد علي ثلاثة عقود .. خمسة وثلاثين عاما حاكما ورئيسا وزعيما ما حدثت في التاريخ إلا لقليل من الزعماء والقادة ، كيف استطاع أن يحكم ويسوس البلاد ؟ هل الشعب الليبي يحبه ويثق في قيادته الراشدة ؟ هل يمكن للشعب الليبي آو جنود المعارضة الليبية أن تجد إجابات عمليه وصحيحة ومقنعة ؟ هل يمكن لشعبنا أن يلوم نفسه ؟ والركون إلى الظالمين ؟ هل فقد شعبنا المناعة والصبر علي صور القمع والاستبداد والقتل والسرقة والنهب والسجون والتخويف وإشاعة الذعر والتزوير ويترك معالي العقيد حاكما ؟ وربما حتى تخرج روحه وما ذلك علي الله بعزيز ؟
* زادت الهموم .. فساد مستشر وعنوسة وبطالة وضنك المعيشة وضياع الشباب وانتشار المخدرات وزيادة الأمراض وقلة الأدوية وقلة السكن وتهالك البنية التحتية علي كل صعيد ... وتماثلت أمامه أرواح الشهداء من شعبنا " ونحسبهم كذلك " أحوز وحواس والشيخ البشتي والشيخ المبروك والدكتور صالح الفارسي صديقي العزيز و محمد مصطفي رمضان والمحامي حمي والدغيس .. ودكتور النامي والشيع واحفاف والكردي وعبدالله المسلاتي ومحمد الحامي والمهندس الفرجاني وعبدالله حموده والشارف الغول والمجراب وابوشرتيله ومحمد يحي معمر ومخلوف وعبدالله الشيباني والنويري والصغير مصطفي ومحمود بانون , , ووووو .. وضحايا سجن بوسليم والقائمة الطويلة .التي سطرت بدمائها ملامح الطريق ، فهل يمكن للشعب الليبي أن يتحرك ؟
ألان بدأت صور المعارضة الداخلية تترأ من قريب ، ذلك الجهمي والورفلي والمنصوري وموقعي الوثيقة المعارضة، وولد ولد سيدي إدريس ورواد البالتوك ,, والمفرح المحزن له ... هذه الأقلام الجديدة المتسربة حديثا الناقدة والمتهمة والمتسرعة في الأحكام وتثبيط الهموم وإثارة البلبلة والشكوك في صفوف المعارضة والتشكيك في مصداقية الناس ، الكتاب منه والمتحدثين في البالتوك ومضي معالي العقيد متسائلا .... هل هؤلاء منا ومعنا أو ضدنا ؟ ومن طلب منهم هذا الهجوم والظهور بعد شتاء طويل ؟ هل هؤلاء يسعوا ليكون لهم اسما لامعا وشأنا بين الناس ؟ أو يطمعوا في سفارة ومنصب وربما الحصول علي امتياز وعطاء وعمولات ؟
* من أين جاءت هذه الأقلام الحاقدة تدعي الشجاعة ، وهي جبانة خائرة ، وتدعي الثقافة والفكر وهي ابعد من ذلك لا من قريب أو بعيد .
من أين جاءت الأقلام الحاقدة والجاهلة والمشككة في عقيدة الأمة ورسولها وصحابته الكرام رضي الله عنهم جميعا ؟
لماذا هذه الدعوات الامازيغية الظالمة والجائر والحــادية الفكر والثقافة والدعوة ، تفرق ولا توحد ، تؤخر ولا تقدم ، تكذب ولاتصدق ، تثير الكراهية والمقت من تاريخ العرب والمسلمين ، هذه الأقلام يتبرأ منها الواعيين والمخلصين من إخواننا البربر أو الجبالية والزوارية ورغم أن للحديث مداخله ربما في مناسبة أخرى إن شاء الله ، واكن لهم المحبة والخير واحترم لغتهم وثقافتهم وعاداتهم وخيار اتهم ...و لا ننكر علي إخواننا الامازيغ استعمال لغتهم والاحتفاظ بهويتهم وثقفتهم ، لقد كان من خيرة الجيران وزملاء الدراسة من الزوارية والبربر ، أما التشدق بالكلمات والاختفاء تحت لافتات وشعارات صنعت في جامعة السربون الفرنسية ولندن صاحبة سياسة " فرق تســد" هي مضيعة للوقت وتخدم النظام قبل كل شئ خاصة وهو سعيد ويضحك بملء شدقية .. شوف المعارضة وتهافتها المخزي ...
أيها السادة ان قضايا الوطن الجوهرية من تحقيق صور العدل ورفع المحن والهموم علي المواطن الليبي والتفكير مليئا في كيف نخدم قضيته ، وحل مشاكله وتحقيق مستوي طيب من الحياة الكريمة ، ومن الأعلام الهادف الآمين ، والسياسة الخادمة مصالح الناس ، وحل مشاكل البطالة وتفشي الفساد والعودة ببلادنا إلى المحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك ، يجب أن تكون محور نقاشنا وتفكيرنا وهمومنا ، ولا اعتقد إن الشعب الليبي يعرف حتى كلمة الامازيغية ، لكنها دعوة ميته وعاجزة ومفرقة ومفسدة ... واكثر ما يقال .. يعـــيش مـــعالي العقيد ......
وبعد خمسة وثلاثين عاما في الحكم .. ماذا ينتظر الشعب الليبي والمعارضة الليبية ؟ أما آن الأوان أن يتنحي أو يعزل مرغما ، أو يترجل متأسفا ؟ هل يمكن للشعب الليبي أن ينتفض علي نفسه ويخرج الي الشوارع والميادين والجامعات والكليات والمعاهد والاعتصام بها رافضا هذا الضيم والمهانة ، ومطالبا بوضع الأمور في نصابها الصحيحة ؟ أنت القادة ؟ أليست في أيديكم السلطة والثروة والسلاح ؟ لا نقول لكم خذوا السلاح وتراشقوا بالنيران اللهم سلما ، وعدلا ورفضا ، ومطالبة بإبسط حقوقكم التي هضمت 35 عاما ؟
احمــد بن احمد بوعجيـــله.
26 مارس 2005م
|
© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.
![]()