02/01/05
|
د/ جاب الله موسى حسن
ليبيا المنكوبة!!
محنة الحرية والكرامة في وطني ابتلت بحفنة من الأشرار ترى أن الحرية والكرامة هي توفير السلع التموينية "العلف اليومي" للشعب وما الديمقراطية إلا ترف كبير لا نستحقه فضاعت أحلام الحرية والعدالة ولم تتوافر حتى كسرة الخبز ارتفع معدل البطالة وتأخرت المرتبات وانتشرت ظاهرة التسول في كل المدن والقرى الليبية في دولة يقال عنها نفطية ،حيث أوقعنا حظنا العاثر في طغمة من الدهاقنة تنبروا للدفاع عن نظام فاسد مدمر بحجج سخيفة وكأن نظام طرابلس البهتان لم يقصف قلما ولم يصادر فكرا ولم ينتهك كرامة ، بل فوق هذا وذاك تحاشوا عن ذكر أي مثلبة من مثالب اللجان الثورية كالاعتقال العشوائي لمجرد الاشتباه أو إحالة المدنيين إلى المحاكم الثورية ولم يحاولوا الإجابة عن سبب انزواء الوطنيين و تعملق المتنطعين في الوطن المنكوب؟ ومنها وبناءا على أحاديث أهلنا الواردة من الداخل:
خلق طبقة أذناب يُترك لهم الحبل على الغارب يزدادون التصاقا بالسلطة لتتعانق المصالح مع الفساد ، وما اختراق المال للسلطة إلا إحدى الصور.التلويح بالمناصب وكراسي السلطة وهى جزرة تغري الطامعين حيث التلميع والأضواء أو حجبها وهى عصا غليظة حيث النسيان والتجاهل!! لا حول ولا قوة إلا بالله!!
سلبية الشعب وجنوحه إلى اليأس والسكينة والتقرب إلى أصحاب السلطة، ونضيف عليها سعيه الحثيث وراء لقمة العيش وانكفاءه على وجهه, والتي تكاثرت بموجبها طبقة الطفيليين وضاربي الدفوف لمشروعات قزميه رفعوها للسماء كالبالون أمثال النهر الصناعي العظيم!! وكلها مشاريع راجت في ظل ركود الحياة السياسية ومياهها الأسنة... متلازمات تؤكد أن غياب الحرية يعد مدخلا مهما للفقر والإفلاس!! أما الديمقراطية فهي الوجه الحقيقي للرخاء والازدهار ليس هذا فحسب، بل هي مدخل لقوة الوطن وعزته وكرامة مواطنيه والبرهان واضح وقريب .وهو كيف تحولت إسرائيل إلى دولة إقليمية عظمى؟رغم أن إمكانات ليبيا النفطية أكثر بكثير من إمكانات إسرائيل،والإجابة على الفور لمن تساوره الشكوك فليتفضل بقراءة هذين الخبرين:
قامت إسرائيل بإدخال صواريخ حيتس إسرائيلية الصنع إلى الخدمة في هدوء ودون ضجيج وهو صاروخ مضاد للصواريخ وهذا الصاروخ لم تتسلح به الصين أو إنجلترا وفرنسا… ورغم هذا لا يكف جهابذة إعلام القذافي عن الكلام عن عظمة الجماهيرية وقيادتها التاريخية، ولكن وللأسف الأسيف في التبديد والتعويضات وفق نظرية شراء الخسران التي ابتدعها شكري الخاسر!! أما العلم والتنوع والحوار فانصحهم أن يتتلمذوا على يد الدول الأفريقية التي ارتموا في أحضانها!! و أقول للسادة الضالعين في خدمة الوطن بطريقتهم الانتهازية والغوغائية أن الإعلام لا يصنع القادة والسياسة هي التي تصنع الساسة وكرامة الوطن هي في حرية أبنائه وانطلاقه بعيدا عن الشرعية الثورية المعيبة أما كرامة الكروش والبطون فهي لا تصلح حتى للبغال أو بلاد تركب الأفيال في عصر اصبح مفهوم الديمقراطية يعني غذاء الروح والعقل والجسد!!
د/ جاب الله موسى حسن
|
© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.
![]()