منتدى القراء

05/01/05

 

راجع أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى

 

 

 

 د/ جاب الله موسى حسن

 

شعبنا في حاجة إلى مستبد عادل!!

 

.. تعليقا على ما يحدث في ليبيا  المكلومة ؛اتصل بي  صديق من مصر بعد  رجوعي  من  إجازة  راس  السنة  التي  قضيتها   في  أحضان   ولاية  لواسيانا  الأمريكية. ولكن  الشي  الذي  أقلقني بعد رجوعي  من رحلتي  هذه  وقضاء وقتا  ممتعا  مع  أسرتي  في  ضيافة  الدكتور  عبدالحفيض  بن  سريتي طال  الله  في  عمرة  هو  كلام  صديقي  هذا  وقولة لي أن الديمقراطية لا تنفع في بلاد مثل ليبيا ؛لقد حققنا أعظم الإنجازات الديمقراطية في العهد الملكي كانت لدينا صحافة حرة وبرلمان منتخب وحرية أكاديمية ومؤسسات مدنية رغم حداثتها ولكنها كانت بداية على الطريق الصحيح. ولكن ما لبث المجتمع الليبي إلا أن  فرط بها و بني على أنقاضها دولة الشر والطغيان ولهذا اصبح الشعب في حاجة إلى مستبد عادل وهذا ما يحتاجه!!قلت :لم اعرف مستبدا عادلا ؛ ولا عادلا مستبدا ؛فحيث يكون الاستبداد يكون الظلم ؛ وحيث يكون الاستبداد تداس كل قيم العدالة  والمحبة  والإخاء  بالأقدام والأحذية !!

 

قال: نحن شعب غير واعي ولا يناسبه الاختيار الديمقراطي !! ..قلت  له :لقد بدأت الديمقراطية في فرنسا مثلا وكانت نسبة التعليم فيها اقل من دول كثيرة في عالمنا العربي ؛ فالديمقراطية تساعد على زيادة الوعي  والاستبداد يشجع الجهل ...قلت:وللديكتاتورية جرائم .. ويكفي أن نذكر أن مسلسل القتل في جماهيرية الشر  أبتدأ بحروبنا  الخاسرة  والغير  شرعية  التي  خاضها جيشنا  ضد  أتشاد ومصر  وأوغندا مرورا بممارسة  الإرهاب  الدولي  ونتهاءا   بمذبحة أبو سليم  وحقن أطفال  بنغازي  بمرض  الموت!!

 

 قال :لا نريد أن نكون مجرد مقلدين لديمقراطية الغرب!!

 

.. قلت: ولماذا تفترض أن الديمقراطية تقليد للغرب ؛لماذا لا تكون تقليدا للإسلام؛ فالإسلام حض على الشورى ؛ولم نسمع أيام الخلفاء الراشدين عن معتقلات أو تعذيب أو تصفيات جسدية تقوم بها لجان ثورية!!

 

.. قال: أن الأفكار الديمقراطية لا علاقة لها بالإسلام ؛فلقد نقلها لنا الغرب الصليبي !!

 

.. قلت: يا سبحان  الله  هذا كلام القذافي ؛ ففي ليبيا كان هناك مجلس نواب يسقط الوزراء عند  الاقتضاء !!

 

.. قال: لقد خرج الاستعمار منذ نصف قرن ؛ فهل عادت الديمقراطية بعد خروج الاستعمار ؟!

 

.. قلت: ما كادت ليبيا أن تتنفس الصعداء من الاحتلال الإيطالي حتى جاء القذافي وصادر الكرامات  وأمم الحريات و ألغى حرية  الصحافة ؛ و أهدر حقوق  الإنسان ، كنا نرفض الظلم على  يد الأجنبي ؛ فطردنا الأجنبي وبات   الظلم صناعة  وطنية رغم أن الكرباج هو الكرباج سواء امسك به الإيطالي أو  القذافي ؛بل  انه في يد القذافي أصبح عملا ساديا مجرما  ؛ فليس مقبولا أن يعذب الإنسان نفسه ؛ أو يقطع لحم جسده ؛ أو يقتل أهله وبني وطنه؟!ولكن  سبق  السيف  العذل!!

 

.. قال: الظروف لعبت دورها ؛فالقذافي خرج من ثكنة عسكرية وكان عسكريا مغمورا ،وعندما اغتصب السلطة لم يعرف إلا طريق الانتقام والتشفي ولهذا ادخل الوطن في دوامة من الفوضى والإرهاب الداخلي والخارجي ، وعليه اصبح من الصعب على الشعب الليبي أن يبحث عن الحرية والديمقراطية في ظل نظام سادي متعطش للدماء!!.. قلت: وهل كان منطقيا أن نفقد الحرية والديمقراطية ونفقد  الكرامة والسلوك المدني ؟!فالديكتاتورية أصبحت سلاحا موجها لصدورنا نحن؛ أن ديكتاتورية المستبد العادل  التي تتحدث عنها لم تسلب المواطن الليبي عزتة وكرامته  فحسب؛ بل هي التي أضاعت شريطى تبيستى  وأوزو!! 

                 

 د/ جاب الله موسى حسن

 

Jaballah60@yahoo.com

 

الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.