منتدى القراء

09/01/05

 

 

 

 د/ جاب الله موسى حسن

 

هل  هان بنا  الحال إلى هذا  الحد؟!

 

هل هان بنا الحال إلى هذا الحد؟ هل أصبحنا لا نساوى اكثر من قطيع أغنام يقودها الراعي أينما يريد وحينما يريد؟! أغنام لا تستحق أكثر من المرعى وانتظار النحر في أعياد صاحبها. رعايا وعبيد وتراحيل في عزبة صاحب الأرض وقبيلته. وإلا فبماذا نفسر ما يحدث في ليبيا ملهاة سوداء وكوميديا سياسية رخيصة هدفها استتباب الأمن ؟!  وأي أمن...!  استقرار سياسي  كما يسمية الدهاقنة  وأصحاب  المصالح  الضيقة!!  .

 

 ليستمر تسلط نظام سرت البغاء على الشعب المغلوب على أمره بالمثابات الثورية والمربعات الأمنية وشرعية ثورية مفصلة على مقاس الحاكم، مؤتمرات شعبية مزورة وتصعيدات شعبية مفتعلة. لتبرير ادعاء الديمقراطية، والحقيقة هي ديكتاتورية ونظام حكم فردي شمولي لا يرى القذافي فيها إلا مصلحته واستقراره أولا ثم مصالح أبنائه  يليها مصالح قبيلته  يليها مصالح الخدم والعبيد واللجان الشعبية السنيدة لنظامه الآسن.. إذا كان الأمر في ليبيا بهذا الشكل فكلنا في الهم ليبيون، نظام يدير البلاد بعقلية القرون الوسطى ليعود بالليبيين إلى القرون المظلمة، نظام أصاب الإنسان الليبي بالتخلف والفقر والعوز والخضوع و القنوط  واليأس.

 

قد يهتم بعض الكتاب والسياسيين العرب بالتعليق على ما يجري في ليبيا . وكل حسب مصالحه!! والواقع أن الحال من بعضه ومتطابق رغم اختلاف المظاهر والأشكال إلا أن نظام سرت الشر أقوى واعتي، فهو لم يلجأ لتغيير  نهجه الشمولي حتى لا يفتح باب التعديل بهدف المحافظة على نظام حكم الفرد المطلق الشمولي، ذلك النظام السيئ الذي لم يترك موقعه أبدا ولن يقبل أي تبادل للسلطة ، لن يترك ليبيا قبل أن يجعلها رميما. وسيظل وسيستمر في تزوير إرادة الشعب وتفصيل القوانين القذرة والتمسك بالشرعية الثورية سيئة السمعة  مع الرفض المطلق للإصلاح السياسي سعيا وراء الاستقرار،استقراره، والاستمرار، استمراره!!  

 

 د/ جاب الله موسى حسن

 

Jaballah60@yahoo.com

 

الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.