17/03/05
|
د/ جاب الله موسى حسن
تدويل قضية أطفال بنغازي!!
بدأ نظام القذافي يتحرك مثل الذئب الجريح و في كافة الاتجاهات ليظلل المجتمع الدولي حول الانفراج السياسي المزعوم وسياسة الانفتاح الاقتصادي ومشاركته المزعومة في حل القضية السودانية تحت أسماء متعددة والتي لم ترى النور بعد، بل رفضتها الولايات المتحدة الأمريكية قبل أن تولد. لاعتبارات تتعلق بالسياسة الأمريكية تجاه سرت الإرهاب . ببساطة هو أن الرأي العام الأمريكي لا يقبل التدخل الليبي ولا يمكن لسرت الشر أن تكون حمامة سلامة في قضية دار فور. يجب على نظام القذافي الذي يبحث عن مخرج لفك عزلته أن يفصح عن ما اقترفت يداه وان يثبت برأته من دم أطفال بنغازي لان السؤال الذي يطرحة أهلنا في الداخل وبإلحاح هو: ما هي مصلحة الأطباء البلغار في حقن أطفال بنغازي بمرض نقص المناعة الإيدز ؟! القذافى يجب أن يفهم جيدا بان تحركاته المشبوهة نحو الشرق والغرب وأكاذيبه المظللة في خطابه السياسي المؤقت لن تنقذه من غضبة الشعب الليبي، كما أن تلك الخمس والثلاثون عاما العجاف المؤلمة لم تكن نزهة ولن يمحوها الدهر من الذاكرة لأنها أسوأ سنوات يعيشها المواطن الليبي طيلة حياته ،سنوات أتسمت بفشل نظام دمر كل شيء جميل في ليبيا.على القذافى أن يعلم جيدا أن عروشه قد تآكلت وتصدعت وصارت على وشك الانهيار التام بعدما أصبحت قضية أطفال بنغازي تواجه احتمال التدويل والتدخل الدولي واحتمالات اندلاع انتفاضة مسلحة في مقاطعة البطنان واحساس التذمر المتصاعد في الشارع الليبي... تداعيات سريعة ومتلاحقة لم ولن تنفع منعها تلك التحركات اليائسة والمشبوهة ،رغم معرفتنا ومعرفة الجميع أن تلك التحركات لن تكون في يوم من الأيام ذلك الحمل الوديع الذي صار يجوب العالم منكسرا بعد أن أشاع الإرهاب في المنطقة وتورط في كثير من العمليات الدنئية التي استهدفت الأبرياء، كما أن العالم لم و لن يقتنع أبدا بخطاب الذين مازالت أياديهم ملطخة بدماء الأبرياء كما أن الوجود السابق لكارلوس وأبو نضال لم يكن من اجل السياحة والتسوق ويأتي بعد ذلك ما هو أهم وهو: هل يمكن لنا نحن معشر المعارضة الليبية أن نثق في القذافي وجماعته وهل سمة الغدر والخيانة قد انتفت في سلوكهم؟! ،ثم ماذا تقول للذين استشهدوا من أجل الوطن وطالبونا بالقصاص لهم فماذا نقول لكل من اغتيل و أريقت دماءه على أرصفة شوارع ألمانيا وإيطاليا واليونان الذين فارقونا جسدا ولكن أرواحهم معنا .. أن نظام القذافي الحاكم في ليبيا ليس أمامه غير الرحيل لان الحل السياسي في مفهومنا هو التفكيك الذي لا يحتاج إلى تفسير غير نهاية حكم ظالم واحلال بديل ديمقراطي في مكانة من اجل الحفاظ على وحدة ليبيا و النأي بعيدا عن احتمالات التدخل الأجنبي وتدويل القضية!!
د/ جاب الله موسى حسن
|
© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.
![]()