منتدى القراء .... المنتدى منكم وبكم واليكم .... نأمل مشاركتكم

18/03/05


 د/ جاب الله موسى حسن


 

راجع أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى

 

 

 

 

 وكما يشيخ القذافي يشيخ النظام..!!
 

حكمة الخالق لا شيء في الوجود يبقى على حالة أبدا.. فكل ما هو مخلوق له دوره وهو حتما إلى زوال... وعلى سبيل المثال فكما يشيخ الإنسان تشيخ النظم..نعم يشيخ الفرد وقد يصاب بانسداد أو ضيق الشرايين أو تيبس بالمفاصل وقد يصاب بمياه بيضاء أو زرقاء على عينيه وقد تختل ذاكراته .. كذلك النظم تشيخ هي الأخرى وتصاب بانسداد أو ضيق في قنوات الاتصال وأيضا تتيبس مفاصل واوصال النظام لذلك فان أي تنظيم أو نظام يحتاج باستمرار إلى تغيير وإصلاح ولهذا كان من سنة الكون التغيير لاستمرار الحياة والى أن يشاء ربك أمرا كان مفعول!!

فهل نحن كباقي خلق الله نؤمن بدورة الحياة وسنة الكون أم أننا نسبح ضد التيار ؟ ولماذا لا نستفيد من تجارب دول الجوار وما جرى علينا وما يجري لنا؟ أن الشعوب والأمم التي تقدمت وتطورت إنما جاء تقدمها وتطورها نتاجا طبيعيا لأيمانها بالتغيير والإصلاح وبتأثرها بتجارب الغير وبالأحداث التي مرت وتمر بها داخليا وخارجيا. نعم تقدم الشعوب والأمم من حولنا جاء لتأثرها بمرور السنين.. فهل نحن من طينة غير الطينة ومن عجينه غير العجينة..أم كلنا بشر..!يا سبحان الله!

أما أن الأوان لتقييم ما جرى علينا وما يجري لنا؟!السؤال الذي يحتاج إلى إجابة ..وماذا بعد هذا المحلك سر أين دور المثقفين ؟! ماذا حصل لهذه الجامعات التي أصبحت مثل الثانويات ؟! أين دور الذين درسوا تحت مظلة مثابات ثورية وسياسة تثوير مناهج ديماغوجية، وغش جماعي منظم عن طريق مكبرات الصوت، ناهيك عن كتابة الأوراق الصغيرة وتداولها بين الطلبة أثناء الامتحانات والتي أصبحت تعرف في الوسط الطلابي بـ "الحجيبات"!!..ولهذا اختل نظام التعليم وتم فصل العملية التعليمية عن التربية وعن الثقافة واصبح الخريجون اغلبهم يتميزون بالأمية الثقافية،ومن ثم انعدمت التربية.... وألا فما هو تبرير وجود الشباب المتسكع على النواصي وما هو تبرير تعاطي المخدرات وما هو تبرير الانخراط في لجان التصفية الجسدية وما هو تبرير ظهور ظاهرة روابط الشباب وما هو تبرير البطالة المنتشرة بشكل يوحي بفاجعة اجتماعية!!

أن المثقفين أيام زمان كانوا يشكلون مجموعة العاملين في الحقول الفكرية والعلمية والتعليمية والطبية الخ. وكان هؤلاء هم الطاقة الكبيرة التي مارست دورها الخلاق في طريق التقدم الاجتماعي والثقافي والسياسي، وكانوا هم بكل صدق نبض الشارع الليبي وهم حملة مشاعله وهم الملمون بكل ما حولهم من تيارات وهم الذين حولوا معارفهم إلى سلوك غيروا به حياتهم وحياة مجتمعهم، فهل مثقفو المثابات الثورية ونتاج تثوير المناهج الأكاديمية وحفظ مقولات الكتاب الأخضر وترديد خطابات القذافي قاموا بدورهم المنوط بهم أم أن غالبيتهم نافق مع المنافقين وأصبحوا أول العازفين على الدفوف بالروح وبالدم نفديك يا قائدنا؟!! أن النفاق عندما يأتي من الجهلة فهذا شيء مفروغ منه.. أما النفاق عندما يأتي من المثقفين فهذه هي المصيبة بعينها!! وإذا ما ابتلى شعب بهذا الداء (داء النفاق) فانه والعياذ بالله يكون في طريقه إلى الفناء لان للنفاق خطورة على أي قرار وله خطورته على تهيئة الأجيال وتربية الشباب وماذا بعد أن دمر فينا نظام القذافي أساس الحركة في الحياة بالكلمة كذبا ونفاقا وبالفعلة انحرافا وفسادا.. وقولوا لنا يرحمكم الله من يقرا ومن يسمع؟ لقد أصبحنا في زمن الغرائب والعجائب فلا أحد يقرا إلا ما يريده القذافي أن يقرأ ولا أحد يستمع إلا لما يرغب في سماعه القذافي وعلى الشعب أن يضرب رأسه في الحيط وليس له من دون الله كاشفة!!
 

 د/ جاب الله موسى حسن

 

Jaballah60@yahoo.com

 

الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.