الشاويش يطلق العنان لأكاذيب
نظام العقيد
أبها: الوطن
وقف حسن الشاويش مساعد وزير الثقافة والإعلام الليبي منذ يومين
أمام الميكروفون الوحيد - بالمناسبة لقناة الجزيرة - ليعلن في
بيان رسمي أن الجماهير الليبية الاشتراكية العظمى، لا تدري
الدوافع الحقيقية وراء سحب المملكة العربية السعودية سفيرها من
طرابلس وقطع علاقتها مع نظام العقيد القذافي.
استطرد "الشاويش" - وهو اسم بالفعل وليس درجة عسكرية في نظام
تنتهي الدرجات فيه عند رتبة العقيد منذ عام 1969 - دفاعه عن
الموقف الليبي، بأنه سيرفع هذا التصرف إلى جامعة الدول العربية.
وعلى طريقة "قالوا للحرامي إحلف... قال جالك الفرج" كما يقول
الإخوة المصريون، نفى أية علاقة للنظام الليبي بمحاولة اغتيال
سمو الأمير عبدالله ولي العهد.
كان النفي كافياً من المسؤول الليبي الذي ارتقى في منصبه عن طريق
اللجان الشعبية، التي تتحرك كالدمى في يد العقيد القذافي وزمرته
منذ سنوات، وهو ليس أول نفي يأتي من مسؤول ليبي عن ضلوعهم في هذه
الجريمة، فقد انتهج طريقة زعيمه الثوري، الذي اقسم مراراً بعدم
علاقته بتفجيرات طائرة لوكيربي ودعم المنظمات الإرهابية في
أوروبا وحول العالم وإذا به يقر بذلك أمام المجتمع الدولي، ويدفع
نحو 3 مليارات دولار نقداً لبعض المتضررين من أفعاله.
المهم في تصريح المسؤول أن لسانه الزالف، أوقعه في الخطأ، وكأنه
يقول "يكاد المريب أن يقول خذوني" حيث أضاف: لعل الموقف السعودي
من الجماهيرية الليبية، يخفى الانفصام الذي وقع بين حكام المملكة
والمواطنين، والتغطية على المظاهرات التي تخرج في مدن المملكة
تأييداً لسعد الفقيه المتهم دولياً بدعم القاعدة.
خرجت الكلمات الطائشة من فم المسؤول الليبي، لتؤكد ماهية التضليل
الذي يحترفه قادة هذا النظام المتأرجح تارة بين العروبة، وأخرى
نحو إفريقيا، والآن نحو بيع العرب والمسلمين وفلسطين التي سماها
"إسراطين" وكل من مد يد العون لهم إلى من يخشاه القذافي وعصابته.
لقد أبرز الموقف نوعية المسؤولين الذين يدعون أنهم حماة الأمة
العربية والباحثون عن الحرية في العالم.