|
أكذوبه اسمها النظام
أبدأ مقالي بهذه العبارة لقائد الهند وفيلسوفها جواهر
لال نهرو حيث يقول ( أما الحكومات الرجعية فإنها تعيش في جو من الخداع يقيناً
منها بأنها ستزول من الوجود في اللحظة التي يفضح فيها أمرها فهي تتكلم عن الحرية
وتعني بذلك حريتها في أن تفعل ما تشاء وتتكلم عن العدالة وتعني بذلك الإبقاء على
النظام الذي يضمن لها النمو وللشعب الهلاك والعذاب فهي قبل كل شيء تتحدث عن
النظام والقانون وتتخذه ذريعة لقتل الناس وإلقائهم في غياهب السجون وتنزل بهم
مالا يقره قانون أو شريعة وبإسم القانون يقدم المئات من أخوتنا الأبرياء إلى
السجون ) .
حقا لقد صدق نهرو فيما قال ، وما كان يحدث في الهند في بداية العشرينات نراه يحدث
في ليبيا اليوم فما أعجب أن يعيد التأريخ نفسه .فشعبنا اليوم لديه الثقة المطلقة
بأن نظام القذافى سوف يزول وهذا الزوال إن شاء الله قريب جداً ، ومن المؤكد أن
ينتهي . فهذا القائد ( نهرو ) يقول أن الحكم الظالم والمستبد عندما تقترب نهايته
ويشعر بالإنهيار حينها يتحدث عن الحرية والديموقراطية والعدالة وهذا هو القذافى
يتحدث عن الديمقراطية والعدالة ويتكلم عن الحريات وحقوق حرية المرأة وحقوق وحرية
المراهقين وهذه هي الحريات الساذجة ، ثم يتحدث عن الانجازات التي أنجزها خلال
36عام وهي لا تتعدى تكلفتها بضع من الملاليم من ما أدخله في حسابه وحساب أّذنابه
ويتكلم عن رفاهية الشعب وعن التقدم الأقتصادي، ولكن هذا الرجل يناقض نفسه حيث
يدعي الديمقراطية وهو يمارس العنصرية ويدعي العدالة وهو يمارس الظلم والاستبداد ،
يتحدث عن النظام والقانون وهو لا يفعل ما يقول فما ليبيا إلا سجن كبير بل من أبشع
السجون ، هذه السجون لم يسلم منها أحد بالامس القريب القذافى يقول لا يوجد في
السجون سياسيون هذا كلام في مذهب السذاجة والجبن ، أساله عن وزير الخارجية السابق
الاستاذ منصورالكيخيا والدكتورعمرو النامى أساله على الاف الشباب .
الأنظمة الدكتاتورية في العالم دوماً تبدأ قوية متجبرة لا تعرف
سوى لغة البطش والإرهاب ولا يهمها صوت ضمير الحق لأنها تريد أن تبني مستقبلها على
حساب الشعب ،ولكنها تنهار رويداً رويدا حتى تتلاشى ، وكذلك بالنسبة للجبابرة تجد
لهم نهاية غير حميدة . ولهذه الأنظمة الدكتاتورية والجبابرة أمثلة منها في هذه
الأيام العراق صدام حسين الذي كان يملك جيش من أقوى الجيوش حتى أن إسرائيل كانت
تهابه وتعمل له ألف حساب ، ولكن نهايته كانت كما رأيناها ذليلة وخذل شعبه لأنه
كان دكتاتور ، وأيضاَ مثال آخر في أفريقيا زائير وزعيمها الدكتاتور موبوتو سيسكو
الذي توفى في المنفى أين هم اليوم لقد زالوا إلى غير رجعة ، وهنالك بلدان كثيرة .
لذا نتوقع من أن النظام الحاكم في بلدنا الحبيب أن يزول وحتماً سيزول وسنصبح
احرار وساده فى ارضنا.
اسماعيل سالم
libya_asd@hotmail.info
|