منبر الكتّاب

21/03/05

 

 

 ثلاثون عام من الزمن الضائع
 

ثلاثون عاما من الزمن الضائع تحت حكم العقيد القذافى.. حري بالشعب الليبيى أن يضع حدا لحصادها المرير:

  • ثلاثون عاما من الظلم والعسف طال كافة أبناء الشعب الليبيى، وطال كافة القوى السياسية من وطنيين وقوميين وإسلاميين. فلم يبق منهم أحد إلا ذاق مرارة السجون أو التعذيب أو التسفير أو التشهير.

  • ثلاثون عاما من انتهاك حقوق الإنسان الليبيى وامتهان كرامته، حتى استعذب العذاب واستكان للجور، القانون فيها هوى العقيد، و الدولة ضيعة العقيد، والدستور بقاء العقيد، والقضاء بلاط العقيد.
     

  • ثلاثون عاما من تمزيق لحمة المجتمع وضرب بعضه ببعض، شرق البلاد ضد غربها، وغربها ضد شرقها ، في سياسة جهنمية، لو شهدها ماكيافيلي لأدرك أنه لم يفهم الماكيافيلية.

  • ثلاثون عاما من السلب والنهب تحولت فيها السياسة إلى تجارة رابحة، والدولة إلى شركة خاصة، والشعب إلى مستهلكين لا مالكين، وزبناء لا شركاء. وتمت محاباة الأهل والأقارب والمتملقين والمتسلقين على حساب المواطن المسكين.

  • ثلاثون عاما من الحربائية في العلاقات الخارجية، غير فيها العقيد القذافى جلده أكثر من مرة، من قومي متحمس يحمي الامه العربية، إلى صهيوني يحفظ لشارون ماء وجهه، وما في وجهه قطرة ماء.

  • ثلاثون عاما من المتاجرة بكرامة الشعب الليبيى وسمعته، بعد المتاجرة بثروته وموارده، فلا الثروة النفطيه أشبعت العقيد، ولا الثروة المعدنية أثقلت كاهله، بل التهم كل ذلك، ثم انتهى به المطاف إلى المتاجرة بكرامة شعب لم يعد يملك سوى كرامته.

  • ثلاثون عاما من حكم الجهل والحماقة، لم تحكمها فلسفة في السياسة، ولا نظرية في الإدارة، بل تحكم فيها ذوق العقيد ومزاجه المتقلب، فكان التخبط هو القاعدة، والحكمة والرحمة هما الاستثناء.

  • ثلاثون عاما من الزمن الضائع هي حاصل ما أنجزه العقيد القذافى لشعبه.. وقد حان للشعب أن يسترد كلمته، وينتزع زمام أمره من العقيد الذي جاء متسللا على ظهر دبابة في جنح الظلام، وقرر عدم المغادرة إلا على نعشه.

إن صراع البقاء بين الشعب الليبيى وبين العقيد القذافى قد وصل إلى أوجه، والبركان يكاد ينفجر، وقد آن الأوان لعقلاء ليبيا أن يتقدموا، ويأخذوا على يد العقيد قبل أن يقود بلدهم إلى التمزق والاندثار، كما فعل سياد بري بالصومال، وتشالز تيلور بليبيريا؛ وصدام بالعراق ......

اسماعيل  سالم
libya_asd@hotmail.info

 

الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.