|
رساله مفتوحه الى الجيش الليبيى
إن مهمتكم كما هو واضح في الاسم, هو الدفاع عن حدود الوطن والتصدي لمن يعتدي على
سيادته وترابه وكذلك حماية الوطن والمواطن وشرفه وكرامته. وهنا ألا يحق للمرء أن
يتسأل ماذا حصل لشعاركم” النصر للجماهير"؟ هل كان هذا للاستهلاك أم كان
شعار المرحلة الماضية فقط.
لم يكن العشم أن تكون هذه أمآل الجيش الليبى الذي تحول إلى بوليس لقمع
الشعب بدلا من القيام بمهماته الوطنية.
المأساة هي خسارتكم لرصيدكم وتنكركم للعهد الذي قطعتموه للشهداء في السير على
دربهم بعد أن زرعت القيادة التناقضات فيما بينكم, قدام وجدد لتتفرقوا, وكل هذا من
اجل ألهائكم من تحمل مسؤوليتكم الوطنية.
كان شعبنا يحلم بوطن يعمه السلام والوئام بعد رحيل العدو ليتفرغ الكل من اجل
معركة إعادة البناء والتأهيل ولكن إرادة الحاكم كانت غير ذلك ولهذا زج بكم في
معارك مع دول الجوار, أسئلتم أنفسكم لماذا يخرجكم من حرب ليدخلكم حرب جديدة؟
السبب هو الخوف منكم و حتى لا تطالبوه بالإصلاحات السياسية, والديمقراطية وأجراء
الانتخابات. نعم العسكرية نظام حديدي والتزام وتنفيذ أوامر ولكن هناك حالات
تستدعى من العسكر التمرد على هذا.
كيف ترون اندفاعكم دون تفكير للمشاركة في الحروب الداخلية في أفريقيا, كما حدث في
اوغنده هل الدم الليبى رخيص عندكم لهذه الدرجة حتى يسفك هنا وهناك؟ هل رأيتم
الفرق بين أن تناضل من اجل قضيتك العادلة وحقوقك الشرعية وان تكون المعتدى
والبادئ بالحرب كما يحدث في حروب القذافى وليس حروب الشعب الليبيى؟ هل
توقفتم قليلا للتفكير فيما يسمى ب "حرب الحدود" أو " تشاد" لماذا فقدنا عشرات
الآلاف من الشباب في حرب وصفها القذافى "بالعبثية"؟ ولم نسمع عن لجان لتقييم ما
حدث وتقديم المسئولين للمحاكمة أو العقاب؟ .
يحدث هذا والهوة بينكم وبين الشعب تزداد كل يوم ... الم يستوقفكم هذا؟ كيف
ترون ممارساتكم اللإنسانية عندما تحولتم إلى بوليس تتلخص مهمته في الدفاع عن
الزمرة الحاكمة وتنفيذ الأوامر دون تفكير كما حدث في مذبحة "ابوسليم" وأخيرا في
مصادمات الجبل الاخضر و استعمال الاسلحه المحرمه دوليا ؟ هل رضيتم أن تكونوا حراس
للسجون والمعتقلات؟ كيف ترضون أن تتحولوا إلى عمال البناء باليومية لدى الجنرالات
المقاولون؟
هل تريدون استعادة حب واحترام الجماهير بدلا من الخوف والاحتقار. متى تتحرك
ضمائركم ومشاعرك لإنقاذ أخواتكم من معسكرات الذل والاغتصاب؟ آلا تسمعون صراخهن؟
الم تفكروا كيف سيكون أداء الشباب الذين تنتزعونهم من أحضان أمهاتهم ومن صفوف
دراستهم؟
هذا قليل من كثير يستوجب عليكم التفكير في أدائكم وتصرفاتكم والتمرد على
الديكتاتور وزمرته والانحياز إلى صفوف الجماهير وقيادتها نحو عهد جديد, عهد
الديمقراطية والمساواة والعدل والأمن والسلام وتقديم القذافى وزمرته
للمحاكمة.
عندما تنتفضوا وتتحركوا لإنقاذ الشعب والدفاع عن شرفه وكرامته, حينئذ فقط تكونون
جديرين بأن تكون أبناء واحفاد عمر المختار ورمضان السويحلى والفضيل واحمد الشريف
والقائمة الطويلة من رموز وأبطال الشعب الليبى وتستحقون التكريم عن جدارة
واستحقاق.
هذه كلمات مواطن ليبيى يتفرج على وطنه ويتجرع كأس المرار ويأمل أن تصل كلماته إلى
قلوبكم.
اسماعيل سالم
libya_asd@hotmail.info
|