منبر الكتّاب

26/03/05


 

 

القذافي يصدر ديمقراطيته للغرب

 

محمد علي الكرغلي

 

أصبح علينا مراقبة خطابات القائد الملهم وخاصة الاخيرة منها لأرتباطها بتحولات كبيرة وهذا بعد أن مللناها ردحا من الزمن لا لسبب الا لمعرفتنا بأن هناك تغييرا حتميا سوف يحدث لا محالة على انظمة ديناصورية شاخت وهرمت بأستخدامها نفس ادواتها العتيقة البالية حتى بعد ان اصبح تلميذ الابتدائي يعرف بأن دولته يحكمها ديناصور مريض.. فما بالك بشعوب قد انهكها طغيان وتجبر حكام امثال هذه النوعية الصدئة.

 

يستمر بالتنظير و يستمر بالكذب ويستمر بالتحايل ويستمر بخلط الاوراق ويستمر باصابتنا بتلك الحالة من الصداع والآم بالبطن وحتى الظهر والشعور بالغثيان من جراء رؤيتنا لهذا المشهد المنفر والمقزز وسماعنا لهذا الصوت النشاز والناعق بأوهام واكاذيب لا ينطق بها الأ شذاذ الافاق واللذين الفوا بفعلهم أي شيئ بدون استحياء أي انه أن لم تستحي فأفعل ما شئت, فهل نستطيع أن نسمي هؤلاء حكام او هذا حاكم يحكم دولة وبهذه المواضفات الكارثية فأين الخلل وكيف الحل.

 

تمثيلية او مسرحية مؤتمر القمة أو القاع أن صح التعبير لمهرجين لا هم لهم الا الابقاء على كراسيهم ومناصبهم الرئاسية مهما كلف ذلك من امر ونراهم دائما يجدون الأعذار والمبررات و ان يجدوا الحلوة المناسبة والغير مناسبة للحفاظ حتى على تلك الكراسي الهزلية الفاسدة ولا يهم أي اعتبارات اخرى لا للشعوب ولا للقضايا المصيرية ولا لهموم المواطن الغلبان بل فاليذهب الجميع الى الجحيم.

 

عذرا ايها القاريئ لهذه المقدمة والتي شئنا ام ابينا ترانا قد حشرناها حشرا بثنايا كتاباتنا والتي اصبحت لا تصلح أن تكون كتابات الا بهذا الهراء والذي فرض نفسه نتيجة لمن صنعوا الهراء والدجل فأنطبع علينا وعلى كتاباتنا الكئيبة والمملة, فكيف لنا ان نتكلم عن الزهور وارضنا مليئة بلأشواك,وكيف لنا ان نتكلم عن الحرية والديمقراطية ونحن نعرف اسمائها فقط وكيف لنا ان نتكلم عن التقدم والازدهار وفي بيتنا ينام القتلة واللصوص واعداء الحرية والقيم والمباديء, يلبسون الحرير وينتعلون الاحذية الايطالية ويتعطرون بروائح باريس وتملأ وجوههم المساحيق وأثار عمليات التجميل, وجلسات المساج والتدليك من قبل متخصصات حسناوات !! وياكلون ما لذ وطاب ويشربون حتى ما حرمه الله ويؤانس مجالسهم كل من باع دينه وشرفة لنيل الحظوة والشرف المفقود, ويتكلمون عن القانون والحرية والمباديء وحتى الدين وكل شيئ وكانهم شهابذة العصر, وعندما تسألهم عن شعوبهم ودولهم يسطرون لك الدوواين والمعلقات بأن شعوبهم تستطيع الان تعليم الشعوب الاخرى وخاصة شعوب الغرب معنى الحرية والديمقراطية والقانون ورغد العيش .

 

صاحبنا أبو الغرائب والجنونيات والمهازل والفضائح قد استهل كلمته بمؤتمر الخيبة و التي كانت من المفترض أن تكون قصيرة أي خير الكلام ما قل وذل ولكنه وكعادته المرضية لحبه للظهور قد جمد الحضور دهرا من الزمن وتكلم في كل شيئ حتى الختان والحجاب ونسى بأنه كان يقتلع حجاب الطالبات بالمدارس والجامعات وانه اي الحجاب بدعة وليست من الاسلام في شيئ ... ووضع حلولا كما يحب ان يسميها دايما بأنها تاريخية وسابقة لعصرها مطالبا المجتمع الدولي والغرب بتطبيقها في بلدانهم عن طريق مدرجه الأخضر والذي تتبلور فيه ويناقش فيه ويطبخ فيه قضايا العالم والشعوب من طقطق الى سلام عليكم.. وحتى قضية المرأة تحيض والرجل لا يحيض.

 

ومن جهة اخرى يهدد ويلوح للغرب واللذين اتو يستجدوه حسب زعمه بأطلاق سراح البلغاريات بقضية كارثة أطفال الايدز ببنغازي والتي تنصل منها وكانه لم يكن له بها يد لا من قريب ولا من بعيد وكما يقولون يقتل القتيل ويمشي بجنازته, قلت مهددا الغرب وملوحا باثارة موجة الارهاب الاسلامي ( وهي تسمية جديدة حسب تعبيره) لو فكر الغرب بنشر ديمقراطيته وأصلاحه أو ما معناه محاولة الغرب لتغيير او فرض ذلك بالقوة أو كما حدث للعراق ومخاطبا أياهم بأننا نعيش بسلام ورفاهية ونعيش تحت مظلة الاسلام والعادات والتقاليد ولا يمكن بحال من الاحوال ولو انطبقت السماء على الارض أن نغير فيها شيئ ( يستخدم ورقة ويلعب على الوتر الاسلامي .. لأنه ليس لديه أي ملجا اخر ) وأن يدعنا الغرب بسلام ..أي ان تصبح الشعوب تحت دكتاتوريات يراد ان يمتد عمرها الى ما شاء الله ..أي دعوكم من فرض اجندتكم والمنادية بالديمقراطية والأصلاح فنحن نعيش ونصنع الاصلاح وبأستطاعتنا حتى تصديره لمن أراد ان يستورد.

 

مسكين انت ايها المواطن العربي ومسكين أنت أيها المواطن الليبي لقدرتك الكبيرة على التحمل والذي اقترب الوقت فيه لسقوط تلك القشة على ظهرك لتقسمه, فهل عليك انتظارها أم تنتفض وتستعيد وعيك وايمانك وقوتك وكرامتك المهانة وحريتك المسلوبة من أيادي قذرة قد لوثتها وعاثت فيها فسادا, نعم فالتنهض وتقول كلمتك و ان تحرك يدك مطالبا ومستعيدا حقوقك كاملة مهما كلفك ذلك من تضحيات فهذا هوالأوان وهذا هو الوقت ولا تنتظر من يعلمك أو يرشدك الى الطريق او كيف تستعيدها.. فهل تفعلها أيها المواطن أم تظل تنتظر مزيدا من الوقت لتصاب بالشلل والعجز ويصبح ما تطلبه وتسعى اليه اليوم أمر مستحيلا بالغد.

 

 

الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.