منتدى القراء

04/12/04

 

 

بوسعديه – جاكم

 

ريم ليبيا

 

قديماً عندما كنا صغار    كانت جداتنا رحمة الله عليهن يصّدرن لنا الخوف والرهبة حتى لا نتهور ونخرج إلى  الشوارع أو  إلى  الأماكن المظلمة والغير مأمونة ،،  فكانت الجدات في ذلك الحين يخترعن لنا أسماء، وينسجن حولها الكثير من القصص المروعه والتى تجعلنا فى حاله تخوف،  خاصه عندما يكون الأطفال اشقياء غيرعابئين بالضرب والخصام والنهر .    

 

وتمثل حاله الخوف هذه بذكراسماء مخيفه مثل ( الغوله - سعدالآيام – ابوسعديه  - الباعيه -  العو العو   (1)..) وغيرها من الاسماء والشخصيات التى تلهم بها الاطفال ليخافوا ويسمعوا كلام الاهل . ونرى بعض الاطفال منا ياخذها بعين الاعتبار ويخاف ويترقب حضور احدهؤلاء الشخصيات التى لم يراها ألبته   والتى يمكن ان ترعبه وتخفيفه فعلا .. وفى الوقت نفسه لايخافه الكبار في ذلك الزمن القديم والتي لازلنا نتذكر اسمها الآن    التي من شأنها بث الرعب والخوف داخل قلوب  الخوافين وظللنا على هذا الحال سنوات الطفولة الأولى،التى كلما نتذكرها نضحك  من انفسنا ومن طفولتنا البرئيه وسذاجتنا المفرضه ، مقارنه  بأطفال اليوم لآنهم يتفوقون على جيل لآمس التي أزالت من قلوبهم الخوف  وقدمت لهم الجرئه  والمغامره ، وحب الاستطلاع  والمجازفه والشجاعه، غير عابئين بالنتائج  حتى أنهم  يرمون بأنفسهم فى المهالك .

 

ولكن الزمن عندما يدور ويتغير تتغير معه المفاهيم والاساليب  من الطرق والتخويف فقد اصبح لعصرنا هذا طرق جديه للتخويف ومصدر واحد يهابه ويخافه الجميع .. الكبير منا والصغير ويحتوى على كل تلك الخواص  الموجوده فى تلك المسميات السالف ذكرها بل أكثر من ذلك بكثير  فلم يعد جيلنا السابق او الاجيال الاخرى تخاف من تلك المسميات البسيطه التى ،،،، اعتبرها انا شخصيا كانت مثابه وسيله بسيطه لردع الاطفال من التمادى فى الشقاوه  البريئه  ،،، فقداصبحنا صغارا وكبارا  نهاب تلك المسميات ولكن بطريقه اخرى ومسميات  لها طابع اخر  ترعبنا   ونخافها  رغم انها حقيقيه موجوده على ارض الواقع بعكس ما كانت فى السابق مسميات وهميه  فقط للترهيب والتخويف.

 

سؤال يطرح نفسه  تماما..  هل بو سعديه  صاحب الكرسى الكبير وحاكم 35 عاما من الظلم والاستعباد والخوف والتخوف منه .. والمسيطر والمستبد ذو الحلم المرعب لقلوب الكبير والصغير فينا ؟؟ اليس هو( بو سعديه) الشخصيه الحقيقه التى اراد لها القدر ان تصبح شخصيه واقعيه ؟ متمثله بحكم الطاغى المتجبر ( مُ ع م ر اسفه  اقصد  مُ د م ر )  لهُ من الامكانات الهائله والقوه الضاربه التى  هى ( الـ عو عو وهذه الشخصيه والخوف منها   جعلته يحكمنا بدون النظر تحت قديميه لرؤيه كم  نفس بشريه تم دهسها والسير فوق اشلائها ،،،  نعم هذا هو بأم عينه ( بو سعديه)؟؟   الرجل المتخفى تحت اسم الديمقراطيه  الأخضريه   والمتحضر  جدا ،، والمتميز جدا التى يسمونه سعد الايام  فعليكم الانتباه  اخوانى واخواتى  لانه فى هذه المره  هو شخصيه حقيقيه، وواقع نعيش معه فلا بد من الحذر والحذر الشديد .

 

اذا بليت بعسرة فاصبر لها         صبر الكريم فان ذلك أحـــــــزم

لا تشكون إلى  الخلائق إنما        تشكو إلى الرحيم الذي لا يُرجــــم

 


(1)   شخصيات شعبيه فى القصص الليبيه.

 

الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.