02/01/05
سليم نصر الرقعي
|
هنيئا ً لليـبـيا .. وتحية للمقريف (*) ..
أجرت غرفة (( ليبيا المجد والمستقبل )) منذ عدة أيام لقاء ً مع الدكتور ( محمد يوسف المقريف ) حول كتابه الجديد (( ليبيا بين الماضي والحاضر )) وذلك يومي 25 – 26 ديسمبر 2004 م .. ولاشك أن ذلك اللقاء كان مهما ً ومميزا ً بكل المعايير سواء من حيث الموضوع أو من حيث ضيف الندوة أو من حيث شكل ومستوى أداء وإدارة هذا اللقاء .. فالكتاب – موضوع الندوة - بالفعل – كما ذكر الكثير من أهل الرأي - هو جهد مميز وكبير وجدير بالمطالعه والإهتمام إلى الحد الذي جعل البعض يصفه بأنه ( موسوعه تاريخيه ) .. والكاتب – ضيف الندوة - ولاشك غني عن التعريف .. فهو الدكتور المقريف بخلفيته العلميه والسياسيه والنضاليه المعروفه ومن هنا إكتسب هذا اللقاء هذه الأهميه وهذا الميزه .. وقد كانت مداخلات وتعليقات وإعتراضات الإخوة المحاورين والمشاركين مهمه ومفيده بالفعل وكانت ردود الدكتور عليها والتعليق عليها قد أثرت الموضوع بشكل كبير .
ولاشك إن مثل هذه ( اللقاءات ) و ( الندوات ) التي تتناول مرحلة مهمه من أهم مراحل تاريخنا الوطني حساسية ً وعظمة ً هي لقاءات وندوات غاية في الأهميه من أجل تعزيز الوعي الوطني وإنعاش ذاكرتنا الوطنيه فحركة النضال الوطني ضد نظام الـدجـــال ( القذافي ) لا تجري فقط في ساحة العمل السياسي اوالعمل الإعلامي والنشاط الحقوقي و حسب .. بل هي يجب أن تجري أيضا – وهذا هو الأهم - في ساحة الفكر والأدب والثقافه وساحة كتابة وقراءة التاريخ أيضا ً وحمايته من الطمس والتزوير ! . فمن المعروف أن من أهداف القذافي الشريره ونواياه الخبيثه المبـيته ضد شعبنا ووطننا ودولتنا هو طمس هويتنا الوطنيه الأصيله وإحلال محلها هوية غريبه دخيله غير مفهومه يحصرها أحيانا ً بــ(( هوية ٍ قوميه عربيه مجرده عن الإسلام وعن خصوصياتنا الوطنيه )) وأحيانا ً أخرى يسميها بــ(( الهوية الجماهيريه الثوريه الأمميه !!؟؟ )) وأحيانا ً أخرى بـــ(( الهويه الإفريقيه !!؟؟ )) بل إنه - ولشدة حقده الغريب على هذا الشعب المسلم الأصيل - حاول بكل السبل وبكل خبث- تزييف وعي المجتمع الليبي وطمس تاريخه الوطني وتشويهه وإحلال (( عقيدة سياسيه غريبه شاذه دخيله )) محل عقيدتهم الطبيعيه الأصيله بل وسعى إلى إقناع الليبيين بأن ( الجنة ) فقط في إفريقيا ومن ثم دعا إلى تهجيرهم زرافات ٍ ووحدانا ً إلى خارج ليبيا وإستجلاب شعب جديد دخيل ليحل محلهم ! .. شعب آخر غريب يقول البعض أنه عبارة عن خليط من الأفارقه واليهود ! .
صحيح أن القذافي قد نجح إلى حد كبير في إرتكاب وتحقيق مخططاته العدوانيه ضد شعبنا وضد ذاكرته الوطنيه وضد تاريخنا الوطني .. ولكن هذا النجاح - وبالقياس إلى عمر الشعب الليبي وحقائق التاريخ الخالده - لن يكون في نهاية المطاف إلا نجاحا ً مؤقتا ً عابرا ً لا يكاد أن يــُـذكر ولا يـُـكاد أن يبين ! .. كسحابة صيف عابره أو أقل .. أو زوبعة في قعر فنجان ثم ينتصر الحق وإرادة الشعب وتنتصر الحقيقة الخالده وتؤول كل تخرصات الكاذبين وأضاليل الدجاجلة إلى زبالة التاريخ .. خصوصا ً وأن الله تعالى يقيض لكلمة الحق والحقيقة في كل عصر من يدحض بالحجة والبرهان أباطيل المزورين ومن يحاول أن يذود عنها ويجليها ويظهرها للناس - من أمثال الدكتور المقريف - حفظه الله ورعاه - الذي أصدر مؤخرا ً المجلدات الثلاث الأولى من سلسلة كتابه التاريخي المهم (( ليبيا بين الماضي والحاضر )) والذي وصفه المؤرخ العربي الكبير ( نقولا زياده ) الخبير بتاريخ ليبيا بقوله : (( لن تتاح لليبيا كل يوم أن يعنى بها كاتب بهذا الصبر والجلد , وعنده هذه المقدرة على التصنيف , والدربه على الكتابة , والوضوح في الأسلوب ... ))
فهنيئا ً لليبيا بهذا العمل الوطني الكبير وهنيئا ً للدكتور المقريف بهذه الشهادة القيمه .. وتحية وطنية صادقه له على هذه الإضافة المهمه وهذا المجهود الجبار الذي لايمكن أن يقابل إلا بكل شكر وتقدير وعرفان .
(*) قد يظن البعض أنني أشكر الدكتور المقريف هنا وأثني عليها من باب ( الزمزكه ) ليس إلا (!!) كما قال البعض أو من باب العصبيه القبليه كما قال البعض الآخر بإعتباره من قبيلتي – قبيلة المغاربه - (!!) أو من باب أن المقريف يدفع لي بالدولار مقابل هذه الخدمه (!!) كما زعم البعض الآخر حتى أن البعض حدد المبلغ الشهري الذي أتقضاه – كما زعم – من الأخ المقريف بــ( 1200) دولار شهريا ً (!!!) وقد يكون بعض الأحباب صدق شيئا ً من هذه الأقاويل والمزاعم الفارغه ومن ثم ولحق هؤلاء الأحباب علينا سنرد على مثل هذه المزاعم المغرضه في مقالة قادمه إن شاء الله بعنوان (( لماذا أدافع عن المقريف ؟؟!!))
|
© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.
![]()