16 نوفمبر 2004
طارق القزيري
|
ولكـن ماهـي ألفـا ؟؟؟
... وأخيرا كتب ( بويصير) لمجلة الحقيقة!!!. وقد اخبرته يومها أن نجاح (عبدالقيوم) في ذلك كافيا له كبداية رغم المجهود الجبار الذي بذله في كامل العدد. ومحاولات أستكتاب (بويصير) لم تتوقف وأمتنعت لمشاغله ومرة واحدة لتعطل الفاكس في سبتمبر 2003. عموما لاشك أن محمد بويصير غني عن ذكر ميزته الأساس وهي قدرته الرائعة على التواصل. وأحتيازه على مواهب إتصالية ملفتة. بالإضافة إلى قيامه بشروط الحوار الديمقراطي والموضوعي إلى حد لانجده بسهولة وسط السياسيين (المعارضين) الليبيين.
وسبق لي قبل أشهر أن أنتقدته في حديث بيننا حول أختفاء صوته هو ورفاقه في ألفا. وأنشغالهم فقط ببيانات وتصريحات نشاطية. ليست هي فقط المطلوبة منهم. خاصة ونحن نذكر الزخم الذي أحدثته ( غرفة حوار على البال توك) أيام العزيز( مسعود بويصير).
أقول أن مماكتبه (بويصير)- وأنا أرد أو أعلق عليه هنا، لمنع أي مفهوم عن موقف للمجلة تجاه هذا الطرح أو ذاك. فالمقال تعبير عن رأي صاحبه فقط بلا زيادة. ( اقصد مقالي هذا)- مماكتبه في مقاله يدعو (الأستاذ محمد) إلى إعتبار الوضع الليبي وضعا تاريخيا. ينسحب عليه ماينسحب على مثيلاته من الوقائع وأولها قابليتها للتحليل والدرس والإستنتاج. ونحن هنا كذلك نؤكد على ذلك ونخضع مايكتبه بويصير للمنطق العلمي نفسه والذي يدعونا إليه.
وأول القواعد التي نبحثها هنا هو أن النص ( أي نص) هو حاجب وساتر قبل أن يكون مخبر وكاشف. فهو يصمت عن أشياء ويخبر عن أخرى ليخفي ويثير الإنتباه في نفس الوقت. فالمقال معنون ب ( ليس دفاعا عن ألفا). ولكنه لايتحدث عن مامضى ( وهل الدفاع إلا كذلك). بل يتحدث حول مايجب أن يمضي. ( المائدة الوطنية المستديرة ). ونحن هنا لن نناقش جدوى هذه أو تلك ولامبرراتها التاريخية ( فهي واقعة تاريخية زمنية كذلك) . بل فقط نتساءل عن ماحاول المقال أن يخفيه مثل من هو صاحب المبادرة أو من هو متبني المبادرة؟؟؟. وهل يجوز له ذلك ؟؟؟
السؤال ليس عبثا .. ولامجانيا بل في صلب الموضوع أن طرح ألفا لمشروع سياسي ليبي يتعارض أساسا مع مضمون فاعليتها المعلنة ويتناقض حتى مع أسمها ( فهي منظمة أو لوبي ليبي في الولايات المتحدة ). وهي بهذا الإعتبار لاتملك أي شرعية نظرية للمشاركة في الحوار السياسي الليبي الداخلي. لأنها ليس حزبا أو فصيلا سياسيا ليبيا. وإذا ماأرادت ذلك فهي حرة ولكنها لن تفعل ذلك بأعتبارها ألفا. فهل ألفا مخولة قانونيا لمناقشة قضايا في السياسة الأمريكية ( الداخلية والخارجية).؟؟ ومنهم من هو مواطن أمريكي يملك حقا دستوريا مضمونا بذلك.
نحن لانناقش في أحقية وضرورة مشاركة (عرب ألفا) كأشخاص أو عبر إنتماءات أخرى. ولكن عندما تطرح ألفا مشروعا سياسيا ليبيا. لا أن يطرح الموضوع من أفراد أو تنظيمات سياسية قارة في الخريطة المعارضة الليبية وتتبناه ألفا كجماعة تضغط وتبحث له عن دعم في اروقة السياسة الخارجية الأمريكية. فالأمر يختلف تمام الإختلاف.
هنا يبرز سؤال أخر ( علمي ومنطقي تماما) : لماذا هذا التغير في سياسة ألفا؟؟؟ لاأعتقد أنهم يجهلون هذا. بل هم ( ومنهم الدكتور الفاضل عبدالرحيم صالح). ينتقدون التكتلات الموجودة بصفتها الراهنة فلاأخالهم يضيفون للعدد الحالي واحد غير صحيح. طالما أن لاواحد صحيح موجود ( كما نقتنع نحن وأهل ألفا تماما). .... وهل سبب هذا التطور المساري لألفا.. مايقوله البعض عن تراجع المشروع الذي نصبت ألفا قواعده. مع تزايد تواجد النظام الليبي في الساحة الدولية. ومع تصريحات جديدة- لكن معروفة ومتوقعة تماما-(لرئيس لجنة الشؤون الخارجية) بأن رئيس الكونغرس سيزور ليبيا قريبا ... تمهيدا لتقريره إلى وزير الخارجية ومستشارة الأمن القومي من أجل زيارتهم إلى ليبيا والتعرف عليها وسياستها ( وقيادتها طبعا) من قريب الموضوع طويل وقابل إلى سلسلة أستنتاجية ( إستنزافية ) من الإستفاهمات. لكننا نؤمن بأن الفا وأعضاءها هم أفضل من يجيد الحوار... ويتواصل .... ويؤسس لثقافة تعددية نقدية بناءة فعلا تحتاجها ليبيا بأكثر مما تحتاج لأي شئ أخر .....
وربما نعود إن كان العود أحمد ولله الأمر من قبل ومن بعد
طارق القزيري
|
© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.
![]()