30/04/2008 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
بسم الله الرحمن الرحيمقيل لنا فى نهاية الثمانينات وكل التسعينات من القرن المنصرم بأننا محاصرون من الغرب، وبأننا مقدمون على تحديات كبرى، لابد من مواجهتها والتصدى لها، وذلك نتيجة إتهامات الغرب لنا بدعم الإرهاب والإرهابيين والفلول المتمردة فى بعض البلدان الخارجة عن الطاعة الأمبريالية.وقالوا فى حينها ومن خلال إعلامنا الوحيد فى ذاك الوقت، إذ لا الجزيرة ولا غيرها، بأن الغرب – امريكا وبريطانيا – سيحاصرنا ومن ثم الكثير من الدول الأخرى الحليفة لهما فى المنطقة، ولإجل ذالك لابد من عقد المؤتمرات واللقاءات والفعاليات وكل أسم من شأنه أن يجتمع تحته جمع من الليبييين ليقرروا ما الذى يمكن فعله، وما الذى يمكن أن يقرروه !!!وفعلاً قرر الشعب الليبيى أن يقبل التحدى – الحصار – ولو على مضض، وأن يعلن تظامنه مع قيادته بقوله، (قررنا الحياة على الخبز والماء)، كتعبير منه على أنه مع قيادته ودولته على الحلوة والمرة، وأنه لا يبالى بما سيجلبه عليه الحصار من ويلات ونكبات. وقرر بأنه سيصبر على ما سيأتى من سنين عجاف، وأنه يدرك حقيقة وأبعاد هذا القرار وذلك الحصار، وقيل فى حينها طز فى الجميع، بمن فيهم أمريكا وبريطانيا.إلا أن أُناس من الملأ، ومن ألأمراء والسادة المسئولين، لم يهتفوا كما هتف عامة الشعب، ولم يقرروا أن يتحملوا تلك المسئولية ولو بمجرد الهتاف فقط، وأولئك هم الذين كبرت أنيابهم، وأمتلئت جيوبهم، ولم تنقطع سبل العيش بهم، ولم يقفوا فى طوابير الجمعيات، ولا شىء من ذلك.كل ذلك حدث منهم وبهم، فى ذات الفترة التى كان يدفع الشعب فيها ضريبة هتافاته، وحرم نفسه حتى من أن أبسط معانى الحياة ، وقد ترعرع الكثير من أبناءه وهم يشتهون شىء أسمه (علبة تن) أو (الموز) أو غيره مما لم تطله أيديهم نتيجة ذالك الحصار.وفى ذات الفترة التى كان يعانى فيها غالبية أولاد ليبيا من الحصار، بدأ أولاد السادة – الذين جاؤنا لمناهضة البرجوازية والثورة عليهم ومن ثم محاكمتهم – بدأ أولادهم يكبرون وينمون فى فترة التسعينات ولكن على غير طريقة أبناء ليبيا الذين قرروا أن يعيشوا على الخبز والماء، لا لشىء إلا لإن أباءهم من الملأ والسادة المسئولين الذين لم يهتفوا، ولن يتحملوا مسئولية أناس قد هتفوا وقرروا أن يعيشوا هكذا حياة.ولك أخى القارىء أن تتمعن فى أحوال القطط السمان ... وتعود إلى الوراء بذاكرتك قليلاً: لتتسائل: متى بدأت تلك القطط فى ألتقاط أنفاسها، وكيف كونت نفسها على جميع المستويات: الإجتماعية والإقتصادية والسياسية، وكيف أمتلأت جيوبها: ومتى ؟ لوجدتها فى فترة التسعينات، تلك الفترة التى قرر الشعب فيها أن يقبل التحدى ويعيش على الخبز والماء.ومع ذلك فالشعب الليبيى شعب صبور متسامح، ولقد تألم الكثير منه عندما تراءت أمامه ظاهرة الغِنى المفاجىء للبعض، ممن يعرف أحوالهم ومداخلهم ومخارجهم، ومع ذلك تقبل بأن يكون أولئك كذلك... ولكن ومنذ أن فُك الحصار على الشعب الليبى – وليس على غيره – ، وتصالح الغرب مع ليبيا، أو تصالحت ليبيا مع الغرب، ونحن نسمع ونقرأ عن أخبار العقود والصفقات التى وقعت مع الكثير من الشركات منذ ذلك الإنفتاح، وفى كل يوم جديد نسمع ونقرأ عن صفقة عقدت هنا، وعقود وقعت هناك، فهل سيكون الشعب صبوراً متسامحاً كما كان بالأمس ؟خاصة وأننا لم نلاحظ أى مردود لهذه العقود والصفقات على الواقع الليبى، وأقصد بالواقع الليبى هنا البنى التحتية للبلاد، خاصة القطاعات العامة من الصحة والتعليم والإسكان والطرق ووووو ألخ، والتى لا يخفى حالها على المواطن الليبيى.ولهذا كان التسائل:أهكذا يجازى هذا الشعب الذى تحمل الحصار ووقف مع قيادته فى أحلك الظروف ؟ أليس من حقه أن يطالب بنصيبه من تلك العقود والصفقات ؟ أليس من حقه أن يقرر وفى ذات المقاعد التى قرر فيها قبول التحدى، أن يتولى أمر تقسيم ثروته بنفسه ويقنن لها القوانين ؟ أليس من حقه أن يبعد عن صناعة القرار كل الذين أستغلوا قرار قبول التحدى و الحصار ولا يستثنى منهم أحد ؟هذا الذى ينبغى أن يكون ، إلا أننا ومنذ أن فُك الحصار، ومنذ ما يقارب الخمس سنوات لم يكافأ هذا الشعب بعد ... ولك أن تقرأ وعلى سبيل المثال مقالة كتبها (محمد سحيم) فى موقع ليبيا المنارة تحت عنوان إلى من تكلنا، ينقل لنا فيها ومن خلال الصورة مدرسة فى ليبيا 2008، تتحدث عن نفسها (الرابط لمشاهدة المدرسة) ولتعلم حال البلاد بعد فك الحصار عنا.http://www.almanara.org/new/index.php?scid=4&nid=9310
إلا أننى أستسمح القارىء عذراً على
التعميم والقول بان لا مشروع ولا شىء تم إنجازه على أرض الواقع، فهناك مشاريع
تم التركيز عليها، وصرفت الأموال الطائلة من أجلها، وهى المشاريع السياحية.
|
|||||||
|
تعليقات القراء |
|
|
|
|