29/04/2008 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
* أكثر من 420 طفل ليبي من بنغازي ومن المدن المجاورة لها تعرضوا خلال عام 1997 أوعام 1998 إلى الإصابة بمرض فقدان المناعة المكتسبة (الأيدز) أثناء زيارتهم أوإقامتهم في مستشفى الأطفال بنغازي خلال هذه الفترة بغرض العلاج !! .. قضى منهم نحبه حتى الآن ما يربو عن 50 طفل ليبي في بأكورة أعمارهم ! .* وبينما أكدت التحقيقات والتحليلات والمختبرات الليبية الرسمية أن الأطفال قد تعرضوا إلى حقن متعمد بفيروس الأيدز المميت – مع سبق إصرار وترصد - بالنظر إلى كميات الفيروس الهائلة الموجودة في العينات المأخوذة من دماء الأطفال المصابين (الضحايا) (!!؟؟) فإن المختبرات والتحقيقات الغربية أكدت أن الكارثة قد وقعت بسبب الإهمال الطبي والفوضى الإدارية العارمة التي تعم المستشفيات العامة في المجتمع الجماهيري "النموذجي" الحر السعيد !!؟؟ .. وأن هذه الكارثة الإنسانية بالتالي تقع تحت طائلة ما يـُسمى بـ(عدوى المستشفيات) مما يعني براءة الطاقم الطبي المتهم من الجرم الجنائي المنسوب إليه وفق التفسير الغربي للكارثة ومن يصدقه من الليبيين وغيرهم ! .* حكم القضاء الليبي (التابع للسلطة) على الطاقم الطبي بالإدانة بعد طول تأجيل وبعد أن تم تسيس القضية محليا ً ودوليا ً وأصدر بالتالي في حقهم حكما ً بالإعدام ولكن الغرب مارس ضغوطات شديدة على النظام !.* ومع أن العقيد القذافي – وفي لقاء له مع قناة الجزيرة – أكد بشكل قاطع وجازم أن البلغاريات في حالة إصدار القضاء الليبي في حقهن حكما ً بالإعدام فإن حكم الإعدام سينفذ ولا مناقشة في ذلك ! .. إلا أن (الصقر الوحيد) – وكعادته – إضطر إلى الرضوخ للضغوطات الغربية وبالتالي إلى إطلاق سراح البلغاريات ومن ثم مغادرتهن الجماهيرية "العظمى" من باب "كبار الزوار" في رفقة زوجة الرئيس الفرنسي السابقة (عارضة الأزياء السابقة !؟) ثم – ومن أجل إرضاء وإسكات عائلات الضحايا وتمرير هذه "الصفقة السياسية القذرة !؟" – تم تقديم تعويضات لهذه العائلات تقدر بـ(مليون دولار) لكل عائلة من العائلات المنكوبة !!.* إدعى النظام يوم إطلاق سراح البلغاريات وعلى لسان وزير خارجية القذافي (المدعو شلقم) أن مصدر هذه التعويضات هو الإتحاد الأوروبي وفرنسا !!؟؟ .. إلا أن فرنسا والإتحاد الأوربي – وفي اليوم نفسه – بادرا على الفور إلى تكذيب هذا الإدعاء "الجماهيري البديع!" وقال الرئيس الفرنسي (ساركوزي) يومها: (لم تدفع فرنسا ولا الإتحاد الأوروبي "يورو" واحدا ً من هذه التعويضات المدفوعة لعائلات الأطفال)!!؟؟.. مما أوقع النظام في حرج وفي "حيص بيص" وأصبح مدعاة للتندر والسخرية في الأوساط الشعبية الليبية والعربية ! .. ثم وفي سبيل التغطية على الموضوع – وعلى هذه "الفضيحة" – لم يجد حيلة إلا الإدعاء عندها أن التعويضات إنما قد جاءت من بلغاريا وتشيكيا وسلوفاكيا و..... قطر !!؟؟ وأن " الجماهيرية لم تدفع "درهما ً" واحدا ً من قيمة هذه التعويضات" على حد تعبير (شلقم) في رده على تكذيب فرنسا والإتحاد الأوروبي لإدعاءه السابق !!؟.* بينما الحقيقة التي يعلمها كل عقلاء ليبيا وكل عقلاء العالم وكل المطلعين على خفايا هذه القضية هي أن النظام نفسه هو من قد دفع قيمة معظم التعويضات ولكن بطريقة ملتوية لأنه لايريد الظهور في الصورة الإعلامية بأنه قد أطلق البلغاريات بلا مقابل (ببلاش!) .. والحقيقة أن معظم الأموال التي تم دفعها لعائلات الضحايا هي أموال ليبية 100% والجزء الأكبر منها تم إسترداده على هيئة ديون مستحقة على بلغاريا وعلى تشيكوسلوفاكيا التي إنقسمت بعد إنهيار الشيوعية إلى دولتين هما (تشيكيا) و(سلوفاكيا) ثم تمكن النظام عن طريق علاقاته الخاصة (؟) مع النظام القطري أن يقنع القيادة القطرية بالتبرع بمبلغ 40 مليون دولار لصالح صندوق الأطفال المحقونين من باب الإحسان أو من باب الوعد بتسهيلات تجارية في ليبيا مستقبلا ً كما يقول البعض!.* عموما ً فقد هبطت زوجة الرئيس الفرنسي السابقة إلى مطار الجماهيرية فجأة وحملت معها البلغاريات والطبيب الفلسطيني وخرجت بهم من "باب كبار الزوار !؟ " (زياره ونياره !؟) ثم طارت بهم إلى بلغاريا " ومطلوق سراحك يا طوير وين ما تبي تعدي عدي " !! ... وتظاهر النظام يومها – من باب الدعاية والتغطية الإعلامية والتمثيل والتدجيل ليس إلا – بالغضب الشديد والدهشة والصدمة والإستغراب وقال أن بلغاريا والإتحاد الأوروبي خدعونا (!!) وإدعى أن الجماهيرية إنما سلمت الطاقم الطبي المدان في إطار إتفاقية تبادل السجناء مع بلغاريا لقضاء فترة محكوميتهم في بلادهم وأن الرئيس البلغاري غدر بنا وأطلق سراحهم فور وصلهم للمطار في بلغاريا !!؟؟ .. وأن ليبيا ستعاقب بلغاريا بشدة و ستدعو الدول العربية لمقاطعتها وأن وأن وأن ..... إلخ .... ثم كان كل ذلك (الهراء) عبارة عن عملية (ذر الرماد على العيون) أو (زوبعة في قعر فنجان) أراد منها وبها النظام التغطية والتعمية على حقيقة ما جرى وعلى هذه (العملة التاريخية السودة) وهذه (الصقفة القذرة) المتفق عليها سلفاً لا أكثر ولا أقل !!؟ .* وهكذا – إذن – إنتهت معاناة البلغاريات والطبيب الفلسطيني وأصبحوا طلقاء أحرارا ً وتم إستقبالهم في بلغاريا وأوروبا بالورود والقبلات إستقبال الأبطال الفاتحين أو الرهائن المحررين في الوقت الذي ظل "الدم الأسود الفاسد والملوث والمشحون بفيروس الأيدز القاتل" يجري ويسري في عروق أطفالنا الأبرياء ويعمل ليل نهار على إستمرار معاناتهم ومأساتهم بل وعلى قتلهم بشكل بطئ بلا هوادة ولا رحمه!!.. وظلت بالتالي عائلاتهم على الرغم من هذا (المليون دولار) تعاني مرارة هذه المأساة الإنسانية ليل نهار فضلا ً عن معاناتهم شر (القيل والقال) وسماع بعض (النكات السخيفة والتعليقات الساخرة) بشأنهم وبسبب إضطرارهم للقبول بهذه (التسوية) الغريبة والمريبة !!؟.* وهكذا أسدل النظام والرأي العام الرسمي – وربما الشعبي – الستار على هذه القضية وربما إعتقد الجميع أنها إنتهت !!.. فهل إنتهت بالفعل وأصبحت في خبر كان والذي فات مات !؟.. هل ظهرت الحقيقة وهل تحققت العدالة في هذه القضية وهذه الجريمة – جريمة العصر – ونال الجناة جزائهم العادل!؟.. هل أسدل عليها الستار وإلى الأبد ؟؟.. قد يعتقد الكثيرون منا هذا الإعتقاد ولكنني شخصيا ً ممن يعتقدون أن هذه القضية لم تنتهي بعد !.. فلا الحقيقة ظهرت ولا العدالة تحققت بعد !.. ومهما طال الزمان أو قصر فهذا النظام سينتهي ويصبح في ذمة التاريخ .. وسيقوم أحرار شعبنا وطلاب الحق والحقيقة بفتح الملفات الغامضة والعالقة من جديد ومنها – وربما على رأسها – ملف هذه الجريمة الكبيرة وهذه الكارثة الوطنية والإنسانية المريرة التي نتحدث عنها هنا بكل تأكيد !.سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
|
|||||||
تعليقات القراء |
etrabelsee: the case is closed unless the families of these kids WAKE UP and make the life of qaddafi hell. after all, LIFE IS FOR LIFE. They need to do something, ask questions, go abroad ask for assistance, get together and unite. BENGHAZI should continue the revolt against this regime. All of Libya must stop this dictator from destroying all of us. |