27/06/2008 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
|
أمام الفشل والهلاك الكبير الذي لحق بالأمة العربية وبجميع البلاد الإسلامية من تخلف وقهر ودكتاتورية وأمراض وانتهاك لكل الحقوق وغياب كل المسئوليات ... هذا السؤال يجب أن يطرح نفسه بكل واقعية وبكل صدق وبعيدا عن العواطف والكبرياء.
هناك خلل وهناك مشكلة تكمن داخل كل فرد من أفراد مجتمعنا لم نستطع عبر القرون تشخيصها وعلاجها ومن تم نحن ندور في حلقة مفرغة لا ندري فيما إذا كانت كل هذه النتائج ترجع ألي أسباب ثقافية أو نتيجة لثقافة اجتماعية وسياسية تعادي كل أنواع القانون وتعادي الحرية وتعادي أن يكون هناك تحمل للمسئوليات ولا ندري فما إذا أن كل ذلك يرجع ألي تكوينات عضوية أي مشكلة في الجنات.
صفق بعض الليبيين عند قدوم موسليني ألي ليبيا إبان الاحتلال الإيطالي يرددون عبارة مرحبتين بكازي روما من غيره من صيروا حكومة. الكثير منا اعتقد بان هولا هم خونة ووصف هولا المواطنين بأنهم أعداء للشعب الليبي ومرت الأيام واستقلت ليبيا وأصبحنا ندير حكومتنا بأنفسنا ونحكم أنفسنا بأنفسنا ويا لها من كارثة لم ننجح في أي شي.
لم ننجح آلا في شي واحد وهو إقامة المشانق وإقامة السجون وإرهاب المواطن وتخويفه بالبوليس السري والعلني وأنواع المخابرات خارجية وداخلية... الخ... لم ننجح ألا في شي واحد وهو هدر أموال البترول في نزوات ومعارك في أدغال أفريقيا وغابات أمريكا اللاتينية وفي الإنفاق علي مرتزقة وعصابات أفريقيا الإجرامية و مجرمي كل الكرة الأرضية.
لقد صدق هؤلاء الليبيين عندما رحبوا بموسليني لان الواقع أثبت بأننا لم نستطع إدارة شئوننا وحكم أنفسنا بأنفسنا ومن ثم لم نصبح حكومة أي لم نستطع إقامة حكم عادل يوفر الأمن والخير للمواطن.
أثبتت الأيام والشواهد بأننا لم ننجح إلا في إقامة خط غاز ينقل ثروات ليبيا مباشرة إلى كازي روما... لم ننجح في أي شي لا في تعليم ولا صحة ولا رياضة و لا زراعة ولا صناعة ولم نربح أية معارك ولا سياسة خارجية.
حقا لقد نجحنا في الصحة حيث أصبح المواطن الليبي يذهب للعلاج في اقل مناطق أرياف تونس والأردن... حقا لقد نجحنا في شي واحد وهو أننا جميعا أصبحنا مفكرين وحكماء أدغال أفريقيا وخبراء في علم القرود... لقد أصبحنا نفتي في كل شي في السياسة والاقتصاد والطب والفضاء وعلوم ما وراء الكون.
لكل منا لسان طويل يلف الكرة الأرضية في اليوم عشرات المرات ينتقد كل شي ولا يعجبه أي شي. لم نترك شيئا واحدا ألا وأعطينا وجهة نظرنا فيه و بإصرار ونغضب كثيرا عندما وجهة نظر الأخر لا تتفق معنا بل نتمنى أن نشنق مخالفينا حالا... نحاول إن نفتي في كل شي وننتقد كل شي.
كل منا بداخله موسوعة علمية وبداخله مختبر علمي ومركز دراسات في جميع العلوم فهو عالم طب وعالم فضاء وعالم سياسة وعالم قانون وعالم اقتصاد وعالم لغة وعالم حكمة أو فلسفة وعالم قيادة وعالم فهلوة وحني انه اكبر عالم نظري وتطبيقي لعلوم الجنس وعالم تجسس وعالم ضد التجسس الخ.... شي غريب لا نقبل ولا نعترف بأي تخصصات حيث أننا متخصصون في كل شي ولا يخفي عنا أي شي ولا شي.
شي واحد وقفت عقولنا عن التفكير فه وفي مناقشة وهو مسألة الحقوق والواجبات والمسئوليات... فنحن لا تعترف بالمسئوليات ولا الواجبات. فالحاكم بأمر المسدس ليس مسئولا لا إمام القانون ولا إمام الله فهو معصوم وله كل الحقوق. أسرة الحاكم ليست مسئولة ولها كل الحقوق الثروة والسلطة والسلاح. قبيلة الحاكم ليست مسئوله ولها كل الحقوق الثروة والسلطة والسلاح. الحاشية ليست مسئولة ولها بعض الحقوق من الثروة والسلطة والسلاح. المواطن ليس له أية حقوق و بعض المسئوليات.
هذا الواقع الأليم يؤكد علي إن هناك مشكلة كبيرة نعاني منها وهي مشكلة عدم القدرة علي إن نحكم أنفسنا بأنفسنا.
الشريعة الإسلامية الغراء التي سبقت كل التشريعات الوضعية بتحديد قواعد الحكم وقواعد المسئولية وضعت فصلا مهما في قواعدها يتعلق بالوصاية و الحجر والكفالة... الخ. القوانين الوضعية هي الاخري تعرف مبدأ الوصاية والكفالة... الخ.
نحن لدينا خيرات انعم الله بها علينا تخرج من باطن الأرض وبدون أي عناء أو مشقة بل انعم الله علينا بان أرسل لنا الرجل الأبيض كي يستخرجها من قاع الأرض ويشتريها منا ويرسل لنا مقابلها الغداء والملبس والأجهزة المسلية وحتى أجهزة مكبرات الصوت لمساجدنا.
أليس واجبا علينا الاحتكام ألي الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية والبحث عن مخرج قانوني وشرعي لإدارة مواردنا وسياستنا بطريقة علمية أي انه عند خروج البترول أليس كان الأولي بنا الاتفاق مع بعض الشركات العالمية لإدارة شئون بلادنا بالطريقة العلمية كي نتجنب الهلاك الذي وقعنا فه من قبل من يدير بلادنا حيث أننا لم نكن مؤهلين لإدارة شئون بلادنا.
لماذا لا نعترف بان مصيبتنا تكمن فينا ؟؟؟
يجب علينا أن نعترف وبكل صدق بان هناك خلل اجتماعي وثقافي وفكري وعقلي وأيضا عضوي يمنعنا من إدارة شئون بلادنا بالطريقة الصحيحة.
لماذا نجحت إسرائيل خلال عشرات السنوات فقط بإنشاء دولة عملاقة وعظمي من الصفر بينما نحن نجتر الهلاك والفساد والتخلف ونستمر في الادعاء بأننا علي حق... نجحت إسرائيل لأنها دولة تقوم علي القانون والعلاقة بين المواطن والسلطة والمواطن والمواطن يحددها القانون... نجحت إسرائيل لان المواطن له حرية الرأي والتفكير... نجحت إسرائيل لان الحاكم مسئول أمام القانون... نجحت إسرائيل لأنها تعترف بمبادي الديمقراطية وحرية الأحزاب وتبادل السلطة.
نحن لا نعرف ولا نعترف بدولة القانون.
اعتقد اعتقادا جازما بان المشكلة الحقيقية تكمن داخل مجتمعنا وهي عدم قدرتنا علي إدارة بلادنا وحكم أنفسنا بأنفسنا لأننا لا نعترف ولا نعرف الحكم والإدارة التي تقام علي قواعد قانونية تحدد المسئوليات والواجبات والحقوق.
لربما نحن في حاجة إلى انتفاضة شعبية تؤدي إلى تفاعل شعبي وخلق صراع نفسي واجتماعي لخلق إنسان جديد قادر علي إدارة بلاده بالطريقة الصحيحة ووفقا لقواعد قانونية تحدد المسئوليات والواجبات.
أن لم يكن ذلك فيجب علينا إعطاء احدي الشركات العالمية مثل شركة كوكا كولا أو أحدى شركات البترول العالمية إعطائها أموال نفطنا كي تنفقها علينا وتدير شئوننا فنحن اليوم غير قادرين علي إدارة بلادنا.
اخلص إلى القول لا تنزعجوا ولا تنفعلوا ولا تشهروا سيوفكم ضدي انه الواقع الذي يجب علينا جميعا نقاشه وتشخيصه بمنطق علمي وبحوار صادق بعيدا عن الغرور والكبرياء والادعاء بغير الحقيقة التي بينتها لنا كل الوقائع وبينها لنا التاريخ وهي حقا أننا لم نستطع إدارة شئون بلادنا وحكم أنفسنا بأنفسنا.
الدكتور الهادي شلوف 0033613359516
تعليقــات القـراء مواطن ليبي عاطل عن العمل (بالليبي مطرود من الوظيفة): دكتور شلوف.. اعتقد ان الحل الامثل ربما يكون في عودة الاستعمار.. وانا اتصور بانه من الافضل لنا ان ننضم الي الولايات المتحدة الامريكية .. مقابل النفط...او نطلب الوصاية من سويسرا او السويد او النرويج... حتي تقودنا الي البر .. وتكون لهم الوصاية كاملة... وذلك امتثالا لقول الله تعالي .. ولا تؤتوا السفهاء اموالكم....عارف الحقيقة: بسم الله اعتقد اعتقادا جازما بان المشكلة الحقيقية تكمن داخل مجتمعنا وهي عدم قدرتنا علي إدارة بلادنا وحكم أنفسنا بأنفسنا لأننا لا نعترف ولا نعرف الحكم والإدارة التي تقام علي قواعد قانونية تحدد المسئوليات والواجبات والحقوق. ايه امين القوم كل كريمة لابد ان تلقى كريما شاكرا.عاشق الحرية: اني اتقق مع معظم ما جاء في المقال ولكني اختلف فيما يتعلق بالاسباب الحقيقية وراء هذا الوضع المزري. اعتقد ان سياسة التجهيل المتعمد ومحاربة اصحاب الفكر المستنير وترك المجال للنفعيين المنافقين طالبي الفتات الزائل المصفقين لكل سفيه التابعين لكل رويبضة الفاقدين لمشروعية البقاء هم العقبة الحقيقية لاي مشروع نهضة او حتى مجرد التفكير فيها. |
|||||||