نأسف لما أصاب
السيد المحامى الحقوقى ضو المنصورى من أذى لأنه يطالب بحقوق المواطن
سلمياً.. بأسلوب متحضر راقى أساسه الحوار والنقاش.. هل من يطالب بالحرية
والديموقراطية والنهوض بالبلاد يكافئ بالخطف والضرب والإهانة.. ويلقى به
على قـارعة الطريق على أمـل أن يتم التخلص منه مع مرور أول سيارة.. ولكن
ربنا ستر.. والحمد لله على سلامته.
هناك من لا يرغب
فى دفع الامور لخير المواطن لانهم ببساطه مستفيدين مما حصلوا عليه من
مكتسبات بغير وجه حق نتيجة للفوضى التى قلبت بنية المجتمع فى يوم وليلة ..
وهؤلاء الغوغاء
الملثمين أعداء الشعب المولعون بأسلوب حياة العصور الوسطى وأفكارها التى قد
عفى عنها الزمن, فهم يثبتون واقع أليم لبلد ما كانت تعرف إلا الخير والود
والرخاء وبدون سبب أصبحت منذ عقود.. ثقافتها تشويه الأخر وإقصاءه.. مبادئها
جوفاء.. أسلوبـها العـــنف والهدم.. أدواتها السطو والتجويع والإذلال..
هدفها إلهاء الناس فى الحصول على لقـــمة العيش ومنه للإفقار.
إن نتيجة اليوم
ليست إلا حصاد نمط تفكير وأطروحـات و إخفاقات خلـقت هذا الواقع الألــيم.
ولا أرى المسئول مهتم بسلامة مواطنيه, ولكننا نعول على مدى صمود البناء
الشعبى الأصيل امـــام زلزال الواقع معتمد على إرادة الشعب فى فاعلية
بناءهم لصناعة مستقبل مشرق.. هذا المستقبل مرهون بفعل اليوم والأفكار
البناءه التى ستطرح فيه ومرتبط بإبداع الأدوات التى ستجعل من الأفكار واقعا
فى المستقبل, ومعتمد على تفاعل الناس مع الحدث كإضراب محامين طرابلس. ومـا
قام به دكاترة جامعة بنغازى من مـبادرات حتى يشرق صـباح المجـتمع على أنغام
شـلالات المبادرات الجريئة, التى تضيف إلى المجتمع روحـاً جديدة تتصـدى
لتباطــؤ إيقاع تـفعيل مبــادئ حـقوق الإنسان وخـلق دولة المؤسسـات وفــن
صـناعة تـشكيل مستـقـبل قائـم عـلى الأخــلاق والــعلم و الإزدهار ويخضـع
الجميع تحت طائـلة القانـون دون إستـثـناء للـوصول إلى ليبيا وطـن للـكرامة
الرخـاء.
يميل البعض
لمقولات منها الزمن جزء من العلاج وأن الزمن كفيل بتغــيير الأوضــاع,
وإحـــداث التحول. وما درى هؤلاء إنهم يزيدون صعوبة الفعل على من بعــدهم,
لأنهم يُـورثونـهم حيـاة استفحل فيها المرض وأصابها الشلل و ضعف بصرها,
وقلت مناعتها.
إن المجتمات
الحية تتنبه إلى عنصر الزمـن, متسائلة هل طـول الأمد فى صالحهم أم لا ؟!
وهــل تتقدم أم تتأخر ؟ وهل تأخذ الدواء الفعال, أم إنها تحرق الأزمان
وتنهك نضارتها فى تجرع دواء ضار؟؟!! فهى تعـى أنها إن أهمـلت البـحث عن
الدواء الـصحيح, ثم العثور عليـه, ثم تـناوله, ثم التأكد من فاعليته, فإنها
ستصـيب الأجيـال التالية بالـيأس من إمكانية الشـفاء, فالمجتمـعـات الـتى
يطول عليها الأمد قد تفقد الشعور بإمكانية الفعل,
وتـألف الأوضـاع القائـمة, وتتـعايـش وتتكـيف معها, بل وتقاوم من
يريد تغيرها..
ليست المشكلة فى أن يطول الزمن إذا كانت المؤشرات تـدل عـلى تـطور وتعافى
المجتــمع, إنما المشكلة هنا أن يطول الزمن وتزداد الأوضاع تدهوراً بدعوى
العلاج.
لذلك على
القيادة أن تطرح على نفسها أسئلة مهمة منها.. هل الزمن جزء من العلاج أم
جزء من إستفحال المرض؟
ولما تتطاير
المليارات من فوق رؤوس الليبين الشرفاء, فلا تجد لها مقراً فى وطن يعذبه
العــوز والفساد والتخلف.. وترصد أمواله لتنمية وبناء بلاد الغير, بينما
برى اللـيبى أمـواله تتـمع بـها أمم أخرى وكأنه كتب عليه أن يكون مواطنا
فقيراً فى دولة غنية..
هل هذا لكى يضرب
الليبيون أروع الأمثله فى التضحية من أجل رخاء وإزدهار وبـناء ونظافــة
أفريقيا وغيرها!
فـدوى صالح بويصير
التعليقــــــــــــــات
ليبي مخلص: فعلا جميع الشعب الليبي يأسف
لما حدث للسيد المحترم ضو المنصوري ولجميع الضحايا الذين عانوا وقاسوا من
قبل نظام حكم الدكتاتور معمر بو منيار. ولتكن بداية النهاية لهذا النظام
السفاح والقاتل لما أرتكب من جرأم ومجازر ضد الانسانية. أنهم حقا غوغائيين
وعصابات مافيا معتريفين مما يقترفون من أساليب عنيفة وبدأية جدا ضد أناس
متحضرين ومفعمين بالشرف والاحترام والرقي لبناء مستقبل مشرق وأكثر أزدهرا
لصالح هذا الوطن. أنه نظام مصاب بمرض عضال, ولذلك يجب استأصاله, لكي نسيطر
علية قبل فوات الاوان. فالازالت لدينا مناعة لابأس بها وعلاج, لكي يتعافى
هذا الوطن ومنع تفشي المرض للأجيال القادمة الذي قد يزيد من تفاقم الأوضاع
وجعلها أكثر تدهورا في بلادنا الحبيبة. انها حقا لقد تطايرت ولازالت تتطاير
المليارات من فوق رأس كل ليبي شريف وحر أكثر من ثلاثة عقود قادر لتنمية
وبناء دولة الرفاهية لكافة أبناء الشعب الليبي. ولكي منا فائق الاحترام
والتقدير يأستاذة فدوى بويصير.
محمد الجراح: السلام عليكم .. كانت
النهاية قابلة للتعليق مع أمكانية وضع مسافة عظيمة من علامات الإستفهام أو
التعجب ولعل التعبير أو الجملة (ولما تتطاير المليارات من فوق رؤوس الليبين
الشرفاء).. و لكي أكون منصفاً لأقول أن الوطن بأكمله يتطاير أيها الأخت
الكريمة ..وأقصد أسلوب الخطاب لماذا هو متواضع هكذا برعم أن وطننا يتطاير
أمامنا .. هل يهمنا وطننا أم سنبقى نكرر بنفس الخطاب. ألم يحين الوقت
لنتحرك بفعل الكلمة للإجراء والحركة, أم ما نفهمه اليوم هو تغذية نفسية
وفقط, لن تزعل الأخت الكريمة لأن وطننا بالفعل يتطاير. ونحن المسؤولون عنه
وليس غيرنا. تحية طيبة.
نجاة: نعم تتطاير المليارات من فوق رؤوس
الليبين الشرفاء, فلا تجد لها مقراً فى وطن يعذبه العــوز والفساد
والتخلف.. وترصد أمواله لتنمية وبناء بلاد الغير, بينما برى اللـيبى
أمـواله تتـمع بـها أمم أخرى وكأنه كتب عليه أن يكون مواطنا فقيراً فى دولة
غنية.. أكثر الدول التى أستفادت من بلاءنا هى مصر وهى سبب هذا البلاء الذى
أصابنا ومن مصلحتها بقاء الوضع على ماهو عليه حتى تتعلم الشركات المصرية
الوهمية الحسانة فى روس اليتامى.
علاء الدين المدني: مرحبا بأختي الغالية.
bisha: long time no see..missd your
articles... glad u ok at least u still about.....
mido: والله مقال كبير لا ياتى الا من
كبير مثلكى يا فدوى الخير والمحبه.
سامى الحاج: أشكرك يا سيدتى على هذه
المقالة التى تعبر عن موقف وطنى شجاع كلمات قليلة ولكنها عميقة بأسلوب مميز
جذاب ممتع شجاع..لك منى أطيب الأمانى و منك نستمد الامل يا وجه الخير.
|