27/07/2008

الاخوان واضغاث احلام التغيير والتصفيق لسيف وابوه؟!
 

بقلم: م. حاتم مختار


 
من يعرف الإخوان، ويعرف كيف يفكرون، يعرف لماذا ...
 
فالإخوان براغماتيون للنخاع... ضيقون للعظم، يعملون لمصلحة التنظيم... سطحيون في السياسة... فقد توفي المؤسس رحمه الله فجأة قبل أن يقول لهم ما يريد على وجه التحديد... فهم لذلك كالباص الماشي على بركة الله، وركابه متفقون مستمتعون ما دام الباص يسير بهم في طريق مستقيم، حتى إذا وصل إلى تقاطع طرق، يكتـشف الركاب أنَّ كلاً منهم له طريق مختـلف عن طريق جاره، فيقع الخلاف، وتنشأ التيارات... إنهم كالحنابلة في المذاهب، وكحركة فتح في التنظيمات، عشرات الأقوال وعشرات الجيوب!
 
أصحاب ذاكرة مثقوبة, لو تمعنوا فى التاريخ القريب لتعلموا من وعود عبد الناصر والانقلاب عليهم بعد التمكن بأفتعال حادثة المنشية, ثم استعمال السادات لهم لضرب الناصرين والشيوعين حتى التمكن من الكرسى ورميهم للكلاب من بعد, تارة مع الشعب واخرى مع الحاكم ضد الشعب.
 
يكفى لهم لقاء عاكف بقذاف الدم لمسح دماء الاف الييبون, وضع مصر ليس كوضع ليبيا والليبيون ليس مصريون وما يصلح لعاكف لا يصلح لسليمان عبد القادر.
 
فهم قد نسوا الكلام الذي كانوا يقولونه، ليس منذ قرن، عن النظام، ونسوا الذي فعله النظام بهم، لا بغيرهم، نسوا الذي فعلة ابو سليم؛ وفعلة الجبل الغربى، وغيرها من المجازر.
 
الإخوان براغماتيون لأنهم "يدعسون" على كل الثوابت، والأصول، بل وعلى كل ما قالوه يوماً ما، ويظنُّون أنَّ النظام الليبى جاد في اصلاح ماأل اليه حال الرعية، أو أنه سيقف مع العودة للشرعية الدستورية, الديموقراطية، أو أنه سيحرر لهم فلسطين.
 
وأنا أسألهم: هل أنتم جادون باعتقادكم هذا؟! هل تظنون حقا أن الدولة التي تكسر كبرياء شعبها 40 سنة قادرة أو جادة في دعواها لتحريرهم ورد الكرامة لهم؟، كل من يفهم الإخوان يستطيع بقليل من الجهد أن يخترع لهم دروباً وهمية ليتبعوها، فتتوه فيها كل الجهود التي بنوها وضحوا من أجلها! إنهم يخربون من أجل أوهام يظنونها مصالح!
 
فكيف يصدق الإخوان هذا؟! أنهم غيرسطحيون، ولا أغرار، بل مساكين أولى بأن يكونوا من عوام العوام، لا من صفوة الصفوة، وطليعة الأمة. لقد أثبت الإخوان بعد هذا بأنهم جماعة لها حق الوجود لا شك في ذلك، لكنها فقدت حق الريادة، وحق القيادة، وحق الأمومة إذ الأمومة موقف، وأنهم كغيرهم ليسوا أمناء على قيادة الأمة.
 
جرى حديث مع احدهم بعد عودته من زيارة لليبيا فكان الرد كل شى فى ليبيا ماشية للامام وعند السؤال عن ادريس ابوفادى وجماعته كان رده "هؤلا جماعة مخربة تستاهل مايجرى لها", سنوات غير بعيدة كان يتفاخر بانه رفض انجاح سيف فى الجامعة لجاء الى كندا هربا من بطشه وانتقام السيف, رخيصة هى المبادى التى تباع مقابل وظيفة فى جامعة الفاتح.
 
جرى الحديث مع اخر منهم قادما من ليبيا الى الغرب الكندى بحثا على فتات من صفقة بتروكندا مع ليبيا عن احوال العزيزة كان رده "الاخ المهندس سيف قائم بمجهود جبار لكن الشعب مش واعى" وعند السؤال عن قمع احداث السفارة الايطالية كان الرد "هؤلا جماعة مدسوسة جنت على نفسها". ان تصبح بوق للقذافى والاربعين سنة مقابل حفنة من الدولارات فهذا اثبات إن همَّ الإخوان همٌّ تنظيم لا همَّ أمة، وهم لهذا لا يمكن أن يصلحوا لقيادة الأمة لأنهم أثبتوا أنهم لا يمثلونها. إنهم مجرد جماعة غير قادرة على التفاعل مع جماهير الأمة، إنها بالكاد تمثل نفسها. الإخوان "ضيقون، يعملون لمصلحة التنظيم فقط"، لأنهم يثبتون في كل جولة تنتظر منهم ألأمة الليبية موقفاً، بأنهم حزب طائفة تشترى وتباع , لهم ثمن كأى سلعة, وليسوا حزب أمة.
 
إن مثل هذه الأحداث التي تقع في ساحة الامة الليبية تدل بما لا يترك مجالاً للشك بأن مشكلة الأمة الليبية ليست بالعودة إلى احضان شركة القذافى، بل هناك خطوة مهمة قبل ذلك: وهي عودة الدولة الى دستورها وعودة المعارضة والشعب إلى الاخلاق والإنسانيه، لتأهيل ليبيا للصعود والخروج من حفرة الاربعين القذافية إلى سلم الحضارة وليس الى حفرة اربعينية اخرى.
 
م. حاتم مختار
 
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com