
ما إنفك العقيد القذافي منذ قيام الإنقلاب وحتى من قبل
أن ينصب لليبيين أول مشنقة في الشارع العام – لأول مرة منذ نهاية حقبة
الإحتلال الإيطالي ! - يهدد ويتوعد بأن لكل ثورة ضحايا ولابد ! .. بل
وبأنه مستعد لأن يعدم حتى الأبرياء أحيانا ً من أجل إرهاب وإخافة (الجاني
الحقيقي) الذي قد لايكون معروفا ً لديه في تلك اللحظة !! .. ولكن الشئ
الذي لم يخبر القذافي به رفاقه وأنصاره وحواريه ولجانه الثورية منذ
البداية ولم ينبههم إليه هو حقيقة معروفة أيضا ً حول الثورات !! وهي
حقيقة ( أن لابد لكل ثورة من أكباش فداء !! .. وأن الثورة كالهرة تأكل
أولادها) !! .... ويبدو لي اليوم – وحسب تحليلي الشخصي – أن وقت (التضحية)
قد لاح وحان وقت الذبح ! .. التضحية بأكباش كبار في سبيل البقاء !! ..
فكلما شعر أي نظام ثوري شمولي مستبد أن نقمة الشعب قد تصاعدت بسبب
الظلم والفشل فإنه يسارع إلى تقديم (أكباش فداء) من زمرته وخاصته يلصق
بها تهمة الظلم ويعتبرهم سبب الفساد والفشل الحاصل في البلد ويجعلهم
بمثابة (رمز الشيطان) الذي يقذفه الناس بالحجر وهم يلعنونه بإعتباره
سبب ما حصل لهم من عذاب وخراب !! .. ويبدو أن أكباش فداء هذه المرة وفي
هذه المرحلة سيكونون من العيار الثقيل ! .. فاليوم ومن على موقع (نداء
القذافي) التابع لسيف القذافي يتم تقديم شهادات مواطنين ليبيين تعرضوا
للتعذيب وللترهيب ويتهمون ثوريين كبار بأنهم هم من قد مارس شخصيا ً
ضدهم التعذيب والترهيب وأشرفوا على تعذيبهم في المعتقلات !!(*) .. وعلى
رأس هؤلاء جميعا ً .. المكروه شعبيا ً رقم واحد – بعد العقيد معمر
القذافي بالطبع - أحمد ابراهيم القذافي وعمر أشكال القذافي وعبد السلام
الزادمه (متوفي) ومصطفى الزايدي( يدعي أنه طبيب تجميل !!؟؟) والطيب
الصافي؟ ... فهؤلاء – على ما يبدو – مرشحون بجداره إلى سوقهم إلى
المذبح والمحرقة – مذبح و محرقة الحقيقة ! - كدفعة أولى من أكباش
الفداء .. فداء القائد ! .. وفداء الثورة !! .. ألم يكونوا يصرخون ليل
نهار ( بالروح بالدم نفدوك يا عقيد !) .. إذن هاهو الوقت قد حان للفداء
ولتقديمهم على مذبح الثورة كأكباش فداء !! .. لقد سمنوا بما فيه
الكفاية وحان وقت الإنتفاع بهم وبلحمهم وأصوافهم ورؤوسهم !! .. ويقول
البعض أن عملية إنتقاء (أكباش فداء القائد) تتم بطريقة عشوائية عادلة
أي بالقرعة وحظك نصيبك وأنت وبختك !! .. حيث يقول هؤلاء أن العقيد
القذافي يضع أمامه صور كل حواريه ثم يأخذ في عدهم وهو يشير عليهم
بالدور بأصبعه على طريقة (حادي بادي سيدي معمر البغدادي شال وحط على
هاذووم !) ثم من يقف عنده العد عند كلمة (هاذوم) ويشير عليه إصبع (القايد
الملهم) فمعنى ذلك أن (حجته بالجمعه)!!! .. أي كما نقول بلهجتنا
الشعبية : (راح فيها المسكين وعده في القص) !! .. أي أنه سيكون كبش
فداء !! .. فداء الثورة وفداء الأخ العقيد والعائلة الحاكمة !! .. ولا
يلومن أحد بعد ذلك إلا حظه العاثر ولا يلومن إلا (حادي بادي !) .. ويا
توره يا موره !! .. وفي هذا الإختيار الأخير نجد حتى الشخص الذي قيل أن
القذافي قال عنه ذات مره : ( هالراجل هادا بالفعل طيب وصافي ) قد وقعت
عليه القرعة هذه المره وجاء عليه الدور ودخل ضمن (مؤشر هاذووم) !! ..
أي راح فيها وعده في القص !!؟؟ .. فهل سيتم تقديم هؤلاء الحوارين
الكبار بالفعل للمذبح والمسلخ والمحرقة كأكباش فداء للقائد أم أن (القائد)
سيغير قراره فجأة في لحظة من لحظات القدر الرهيبه ولحظات مزاجه الغريبه
ويطلع علينا بمظاهرة (وأعدوا) رقم (2) حيث نرى أحمد إبراهيم وبقية
الشله وهم يقفون بجوار القائد وهم يهتفون ( ثورتنا من فكر القائد ومن
غيره خراف وزايد) !!؟؟ ..... كل شئ بالنسبة لي ليس بغريب ولا بمستغرب
فأنا على دراية تامة بحقيقة المثل الشعبي الذي يقول ( وين ما حط الغراب
ظناه !!؟؟) .. ولكن دعونا نراقب ما يجري على المسرح - أو المذبح !؟ -
وما سيحصل خلال الأيام القادمة ثم لكل حادث حديث ! .. فكما ينتظر
الإصلاحيون خطب سيف القذافي كلما إقترب أغسطس بشغف وعلى أحر من الجمر
فإن الحواريين - كذلك - ينتظرون خطاب قائدهم كلما لاح لهم الفاتح من
سبتمبر بشغف وعلى أحر من الجمر !! .. بينما الشعب الليبي عموما ً أدار
ظهره للمسرح برمته وإنشغل إما بالسوق أوبهم العيال أو بمشاهدة
الفضائيات أو بمتابعة أخبار العراق !!؟؟
تصبحون على وطن !؟
سليم نصر
الرقعي
مقالات سابقة للكاتب:
هذه
مصالحة ! .. أم مسرحية سخيفة !!؟
لماذا تم التعجيل بخطاب سيف هذا العام !!؟؟
تعليقــات القـراء
يـو: نسيت المجرم
الدموي معتوق معتوق وسعيد راشد خيشة وعمار الطيف وعبدالله عثمان
وسليمان الشحومي ورمضان البريكي ورمضان بشير و الكرامي وميلاد دامان
والتوهامي خالد وعلي الكيلاني وعبدالله منصور وميلاد الفقهي والصغير
الزايدي ومصطفى الدرسي والقعود ونصر المبروك ومحمد المصراتي وصالح
عبدالسلام وعبدالقادر البغدادي وابودبوس وامبيرش والحميدي ووما اكثرهم
سالم: اللهم اضرب
الضالمين بالضالمين واخرجنا من بينهم سالمين غانمين يارب.
Libyan brother in exile:
You forgot some names; Abdullah Al-Sanousi, Mousa Kossa, Sayeed
Gaddaf-Aldam, Khalifa Hounish, and on and on and on. The list is so
long. Gaddafi sacrificed his closest cousins and most loyals Hassan
Eshkaal. So why not the others. But I think some of the names you
mentioned might die in an accidental death scenario. Yes let us sit
and watch who is next????
|