|
|
|
 |
الخرافة الكبيرة التي لم يتحدث
عنها سيف الإسلام !؟
بقلم:
سليم نصر الرقعي
أرشيف الكاتب |
|
|
|
تحدث سيف الإسلام في خطابه الأخير (الحقيقة من أجل
ليبيا الجميع) عن أمور ومسائل ذكر أن البعض يتحدث عنها وهي من الخرافات
– بزعمه – التي لابد أن تنتهي إلى الأبد ولا يعود أحد للحديث عنها
مجددا ً !.. ومنها القول أن اللجان الثورية والأجهزة الأمنية تحكم
البلد وتمارسان القمع ضد الليبيين ومنها القول أن حركة اللجان الثورية
مليشيا مسلحة مارست العنف وبث الرعب ضد الشعب الليبي !.. إلخ.. ونحن
هنا لن نناقش سيف الإسلام وأنصاره هل بالفعل أن هذين ألأمرين ليسا سوى
خرافات وأساطير وأوهام وشائعات لا أساس لهما من الصحة والواقع والتاريخ
أم أنهما كانا – وربما لايزالا – حقائق تمشي على الأرض ولكن بثوب جديد
!؟؟.. لن نناقش في هذه المقالة هنا مثل هذه الأقوال وما مدى صحتها ؟..
كذلك لن نناقش هناك مسألة ومخطط ومسلسل ومشروع توريث (القيادة السياسية)
في ليبيا للأبناء في حال غياب (القايد / الأب) بشكل مفاجئ في أية لحظة
وهل بالفعل هناك (مخطط وسيناريو) معد سلفا ً ومتفق عليه بين أطراف
داخلية وخارجية على إنتقال (سلطة قيادة الدولة) للخلف من السلف في حال
غياب القذافي الأب بالموت وهو أمر لابد منه ولا فرار منه فالموت نهاية
كل حي إلا الحي الواحد الذي لا يموت سبحانه وتعالى ؟.. لن نناقش هذا
الأمر (التوريث) وهل هو خرافة بالفعل أم حقيقة تجري تحت الأرض !!؟؟..
ولن نناقش هنا كذلك المصوغات والتبريرات الجاهزة و(المجهزة) التي سيبرر
بها (القوم) عملية توريث (السلطة) وإسناد قيادة الدولة لأحد أولاد معمر
القذافي من بعده كالإدعاء أنها عملية ظرفية مؤقتة وعابرة تقتضيها
الضرورة والمصلحة الوطنية من أجل الحفاظ على أمن البلد ووحدة الوطن من
مخططات الأعداء والإستعمار والرجعية !!.. لسنا هنا بصدد مناقشة مثل هذه
المسائل والأمور التي يتحدث عنها الليبيون حتى في بيوتهم ولكن لايمكن
لأحد أن يطرحها في الصحافة الرسمية وشبه الرسمية أو في قاعات المؤتمرات
الشعبيه حتى !؟.. فهي من الواقع المحرم المسكوت عنه !!.. هذه المسائل
المطروحة بالفعل داخل وخارج ليبيا والتي قد يعتبرها سيف الإسلام وأنصار
النظام القائم مجرد شائعات وخرافات وأساطير لا أساس لها من الصحة
والواقع !!.. ولكننا هنا بصدد الحديث عن خرافة تاريخية كبيرة أخري لم
يتطرق إليها سيف الإسلام في خطابه الأخير من قريب ولا من بعيد !! ..
وهي خرافة سلطة الشعب !!.. خرافة أن السلطة والثروة والسلاح في ليبيا
بالفعل كانت ولازالت في يد الشعب الليبي على وجه الحقيقة لا المجاز
والشعار والتمني فقط !!!؟ وخرافة أن الحاكم الحقيقي والفعلي الذي يحكم
ليبيا منذ عام 1977 هو الشعب الليبي من خلال مؤتمرات شعبية تقرر ولجان
شعبية تنفذ ولجان ثورية تكركر !!؟؟.. فهل كان الشعب الليبي الحقيقي
الموجود في الشارع والبيوت ولا يزال يحكم نفسه بنفسه بالفعل !!؟؟.. وهل
كان بالفعل هو من يصدر القرارات المصيرية والتغييرية الكبيرة والخطيرة
التي تمس الوضع الداخلي أو الوضع الخارجي !!؟؟.. فمن إتخذ حرب إتشاد
ومن قرر إيقافها إذن ؟ ومن قرر تطبيق الإشتراكية ومنع التجاره ثم عدل
عن ذلك وسمح بها ؟؟؟ ومن قطع العلاقات مع مصر ثم قرر أن يعيدها ؟؟؟ ومن
قرر دفع التعويضات بالمليارات عن ضحايا لكوربي ؟؟؟ ومن قرر توزيع
الثروة ؟؟؟ ومن قرر إلغاء الإدارة العامة للتعليم والصحة والإسكان
وخصصتها بالكامل وإعادة هيكلة الدولة !!؟ ومن قرر تسليم برنامج التسلح
؟؟ ومن قرر تسليم البلغاريات !!؟؟ ومن ؟؟ ومن ؟؟.. من قرر كل ذلك بكلمة
من فمه وجرة من قلمه !!؟؟.. أليس هو العقيد معمر القذافي الذي ظل
ولايزال يحكم ليبيا ويقودها بإسم وتحت ستار خرافة أسطورية إسمها (الشرعية
الثوريه) والثورة المستمرة والتوجيهات الثورية الملزمة للشعب السيد
نفسه بحكم هذه الشرعية المزعومة غير الدستوريه !!؟؟ .. هل يحتاج الشعب
السيد والقائد وصاحب السلطة إلى قائد وولي أمر ووصي ومرشد يجره للجنة
بالسلاسل ويتخذ القرارات الكبيرة والخطيرة كقرار توزيع الثروة وخصخصة
التعليم والصحة (غصبا ً عن اللي يحب ويكره) قائلا ً (هذه ما يناقشني
فيها أحد) !!؟؟.. أي شعب هذا ؟؟؟ وأي سيد ؟؟ وأي جنة هذه!؟ وأي سلطة
شعبيه !!؟؟ .. ثم إذا كان نصف الشعب الليبي تقريبا ً كانوا من
المحرومين من الثروة فمن حرمهم ومنعهم من التمتع بخيرات ليبيا كل تلك
العقود الطويلة ومن قرر الآن أن يمنحهم ويعطيهم شيئا ً بسيطا ً من ثروة
المجتمع !!؟؟.. وإذا لم تكن السلطة والثروة في يد الشعب الليبي بالفعل
خلال تلك الفترة (الإستثنائية العجيبه الرهيبه!!) ففي يد من كانت إذن
!!؟؟ .. أمريكا أم الإستعمار أم الغول أم البعبع أم الأجهزة الأمنية أم
اللجان الثورية أم ضباط القذاذفة أم كانت في يد العقيد معمر القذافي
المانع المانح والحاكم بأمر الشرعية الثورية.. القائد الأعلي للقوات
العسكرية واللجان الثورية والأجهزة الأمنية !!؟؟.. ساكن (الخيمه) وصاحب
القرار السيادي والحازم والحاكم الفعلي في ليبيا كما يعلم كل عقلاء
وزعماء العالم !!! .. فلماذا لم ولا يتحدث الأخ سيف الإسلام عن مثل هذه
(الخرافات التاريخية الكبيرة والخطيرة) التي بات يسخر منها ومنا كل
العالم ولا يصدقها معظم الليبيين اليوم !!؟؟.. لماذا لا يتطرق سيف
لقذافي إلى خرافة السلطة الشعبية المزعومه أو الموهومة وإلى خرافة
الشرعية الثورية المكروهة والمسمومة !!؟؟.. خرافة أن السلطة والثروة
والسلاح في ليبيا بيد الشعب !؟؟ وإذا لم تكن كذلك ففي يد من كانت
ولازالت إذن !!؟؟ .. فليخبرنا سيف الإسلام عن ذلك كله وليقل الحقيقة
ولا شئ غير الحقيقة فهذا هو لب المسألة وهذا هو أصل المشكلة في ليبيا
اليوم !!.
سليم نصر
الرقعي
تعليقات القراء
ملل من الجديد قبل ان ياتي: الافعال
اعلى صوت من الاقوال وطوال السنوات الماضية ونحن نعيش على ثمتليات
وسيناريوهات وتجارب مقصودة وفاشلة والان ومع التقدم العلمي والانفتاح
تغيرت اساليبهم وفهموا انه عالم اليوم لايتقبل ترهاتهم فاتجهو الى خلق
مؤوسسات المجتمع المدني تكون تحت سيطرتهم لتكون الادء مع صحافتهم للغد
الاسود اذا نجحوا في كسب المزيد من الوقت. اي بصراحة نحن كنا تحت سيطرة
الاب المجنون السادي والان مع سلالتة المركبة بطريقة شيطانية.
وادخلوكم معهم في سجالات اتمنى ان تكون نار عليهم وليساعكم الله على
الافعال.
|
|
|