يقولون عن السياسه انها {فن الممكن}
واضيف الى هذا التعريف
قولآ جديدآ فأقول وهي أيضآ فن التخلص
من الكمائن...
الأخوه
والأخوات، هاتين الصورتين تمثلان كمينين، فالصورة الأولى هي رمز
لإحتلال العراق تحت حجة بناء أسلحة الدمار الشامل، والصوره الثانيه
تمثل الإنقلاب اللا عسكري على انتماء الشعب التركي، وما بين هاتين
الصورتين الرمزيتين مجموعه من الكمائن والألغام، من تدمير الصومال إلى
تقسيم السودان إلى تغذية الفتنه الطائفيه في مصر، إلى تدمير لبنان، إلى
تسليم دول الخليج إلى إيران... ولكن مايهمنا في هذه المقاله: هي الدوله
الإسلاميه الكبرى تركيا فلقد وضعها أعداءها وأعداءكم على صفيح ساخن...
ايها الإخوه
والأخوات،لن أقص عليكم قصة الدستور التركي ومن كتبه ومن عدله ومن زينه
بالحاشيات والفواصل والنقاط، فهذا تجدونه في مواقع عديده بكل اللغات،
ولا اريد أن ادخل الملل إليكم بقراءته فتهربون مني إلى المطبخ تفتحون
ثلاجاتكم وتملأون بطونكم بما لذ وطاب ثم تتهمونني باعراض سوء الهضم
الذي أصبتم به فينفض جمعكم وابحث عنكم من جديد فلا أجدكم لذلك سانتقل
بسرعه إلى قصة العلمانيين الأتراك الذين ينصبون انفسهم حماة تركيا
العلمانيه بالرغم من أنهم لايشكلون أكثر من 12 بالمائه من الشعب التركي
ولكنهم في مراكز القوى تمامآ كاللوبي الصهيوني في الولايات المتحده
الأمريكيه.
أيها الإخوه
والأخوات، هل سمعتم بدستور يطالب عن سبق إصرار وترصد بأن يبقي مانسبته
65 ـ 70 % من شعبه خارج منطقة العلم والمعرفه ؟؟ أي بمعنى آخر أميين
لمجرد وضع منديل على رأس الطالبات تمامآ كما تبدو الفتاة بالصوره! إذن
من هو الذي يدعو إلى التخلف ؟ هل هم المسلمون أم أولئك الذين يسمون
أنفسهم بالعلمانيين ؟؟ ولو كنت تركيآ لكانت إبنتي لينا الآن تجلس في
البيت أو تقوم بأعمال متواضعه، بينما هي الآن على أبواب تخرجها من
الجامعه لتكمل دراستها في الطب النفسى وهي تزين رأسها بحجاب وقور.
قيادة
العلمانيين الأتراك أيها الإخوه والأخوات ليس لها جذور تركيه ومن هذا
المنطلق نستطيع أن نفهم لماذا هم حريصون على أمية الشعب التركي، فمن هم
إذن؟
في عام 1492
ميلادي سقطت غرناطه مركز الحضارة ومنارة العلم وبسقوطها تفرق الشمل
الذي أبدع تحت راية التسامح الإسلامي فاصاب القله اليهوديه هناك ما
أصاب المسلمون من ويلات ونكبات، فرحل معهم قسم إلى شمال افريقيا وقسم
ولى وجهه شطر الخلافه العثمانيه، وفى كلتا الحالتين كان إحتماءهم
بالمسلمين. أطلق العثمانيون على اليهود الذين إحتموا بهم اسم يهود
الدونمه وكلمة دونمه تعني بالتركيه الرجوع والعوده, وهم جماعة اليهود
الذين أظهروا الإسلام وأبطنوا اليهودية للكيد للمسلمين، سكنوا منطقة
الغرب من آسيا الصغرى وأسهموا في تقويض الدولة العثمانية وإلغاء
الخلافة عن طريق انقلاب جماعة الاتحاد والترقي وأتاتورك أحدهم.. ولا
يزالون إلى الآن يكيدوا للإسلام، ولهم براعة في مجالات الاقتصاد
والثقافة والإعلام؛ لأنها هي وسائل السيطرة على المجتمعات، وإليكم
بإختصارموجزآ عن مؤسسهم...
- أسسها
سباتاي زيفي 1626م ـ 1675م: وهو يهودي اندلسي الأصل، أعلن أنه مسيح بني
إسرائيل ومخلصهم الموعود واسمه الحقيقي موردخاي زيفي وعرف بين الأتراك
باسم قرامنتشته.
- استفحل
خطر سباتاي فاعتقلته السلطات العثمانية وناقشه العلماء في ادعاءاته
ولما عرف أنه تقرر قتله أظهر رغبته في الإسلام، وتسمى باسم محمد أفندي.
- واصل
دعوته الهدامة من موقعه الجديد كمسلم وكرئيس للحجاب وأمر أتباعه بأن
يظهروا الإسلام ويبقوا على يهوديتهم في الباطن.
- طلب من
الدولة السماح له بالدعوة {للإسلام؟} في صفوف اليهود فسمحت له بذلك
فعمل بكل خبث واستفاد من هذه الفرصة العظيمة للنيل من الإسلام.
اتضح
للحكومة بعد أكثر من 10 سنوات أن إسلام سباتاي كان خدعة فنفته إلى
ألبانيا ومات بها. أيهاالإخوه والأخوات،أحفاد محمد أفندي هم الضمير
المستتر في حكم تركيا اليوم، كان لهم اليد الطولى فى القضاء على الدوله
العثمانيه وهم من كتب لهم الدستور التركي مقتبسآ من الدستور الروسى
والسويسري، وهم وراء إعدام المرحوم عدنان مندريس رئيس وزراء تركيا في
ستينات القرن الماضي بمجرد علمهم من أن الأذان تحول في عهده إلى اللغه
العربيه،وهم وراء إنقلاب جمال جورسيل وكنعان ايفرن، وهولاء هم سند
أوروبا وامريكا في هذه الدوله الإسلاميه العريقه، ولما تأكد لهم أن
تركيا الحديثه في طريق العوده إلى جذورها وان نجاحاتها الإقتصاديه
وعلاقاتها المتميزه مع العالم الإسلامي تصب في مصلحة الشعب التركي
تحركت هذه الفئه بتنسيق كامل مع المخطط الأوربي والأمريكي تحت إدعاء
حماية العلمانيه التركيه والمحافظه على الدستور, ولاأدري اى دستور هذا
يحارب 85% من توجهات الشعب ويأمر فتيات الأمه البقاء تحت قبة الجهل ؟ ،فلم
يستطيعوا ان يجدوا حجة عليها الا تهمة الحجاب، ومن أجل هذا الحجاب
سيدمروا تركيا.
هل وصل
الدور على الشعب التركي المسلم؟ وهل يهود الدونمه واعوانهم الذين
تستروا تحت إسم العلمانيه اقوى من الشعب التركي ؟ كيف سيعالج الشعب
التركي وعلى رأسه حزب العداله والتنميه حزب الأكثريه هذه المؤامره
المكشوفه؟ العلمانيون الجدد هم ورثة يهود الدونمه والأتراك بلغوا سن
الرشد وهم قادرون بإذن الله بحكمتهم على تجاوز المؤامره الدوليه
عليهم،وإن الأيام القادمه لحبلى مع تمنياتنا للشعب التركي المسلم
بالنجاح.
مع تحياتي
|