في برنامج (اضواء
على الاحداث) (1)
الذي بثته قناة الحوار يوم الأثنين 28 يوليو الماضي (2008) حول خطاب
سيف القذافي الأخير أجرى الدكتور محمد الشحومي القيادي في حركة اللجان
الثورية مداخلة بالهاتف وكان مما قاله يومها أن حركة اللجان الثورية
لست سوى (حركة ثقافية) !!؟؟ وأن المحاكم الثورية هي محاكم للعناصر
الثورية المنحرفة فقط !!؟؟؟ .. فهل هذا صحيح ؟.. هل حركة اللجان
الثورية حركة ثقافية فقط وليست تنظيما ً سياسيا ً تورط في أعمال
إرهابية مسلحة وصلت إلى حد إعدام الخصوم وإغتيالهم في الخارج والتباهي
بذلك في الصحف ووسائل الإعلام !!؟.
والله أنا
شخصيا ً أحيانا ً أشعر بشئ من الشفقة بدوافع إنسانية ووطنية أخوية نحو
هؤلاء الأخوة الليبيين الثوريين الذين ورطهم الأخ العقيد في ممارسة
العنف والقتل خارج نطاق القانون وشنق وخنق وإغتيال إخوانهم الليبيين
بدعوى تصفية اليمين الرجعي وأعداء الثورة !!.. وكذلك أشعر بالشفقة على
هؤلاء الشباب الجدد – أحداث الأسنان - الذين إلتحقوا بهذه الحركة
المنبوذة إجتماعيا ً ووطنيا ً دون أن يتمعنوا في تاريخها والغرض
الحقيقي من تأسيسها وتكوينها !؟؟ ثم يأتي الأخ (الشحومي) ليقول لنا أن
حركة اللجان الثوريه حركة ثقافية وحسب وأن المحاكم الثورية كانت
لمحاسبة ومحاكمة الثوريين فقط !!؟؟.. بالله عليكم من يمكن أن يصدق مثل
هذا الكلام !!؟؟.. فأما أن هؤلاء القوم بالفعل يعيشون في عالم إفتراض
ولا يحسون بالواقع الليبي كما هو بالفعل ولا يدركون ماذا إقترفت هذه
الحركة الغوغائية القمعية وهذا النظام السياسي البائس في حق شعبهم وحق
الإنسان الليبي خلال ما يطلقون عليها (المرحلة الإستثنائية) و(تصفية
اليمين الرجعي !!؟) ومثلهم هنا – إذن - مثل من يمشي أثناء النوم ويقتل
حتى أقرب المقربين إليه وهو في حالة عدم وعي ولا يدرك ماذا يفعل بالضبط
على وجه التحديد !؟؟ .. أو أنهم يشعرون أن الشعب الليبي بدأ يفيق من
غفوته وينهض من كبوته ويستعيد يوما ً بعد يوم عافيته وقوته وذاكرته
ويستجمع شجاعته محاولا ً فهم سر نكبته ومن وراء تعطيل نهضته وبالتالي
هم خائفون ومرعوبون من مواجهة حقيقة الماضي المشين وحقيقة الإنتهاكات
والجرائم التي إرتكبوها ضد شعبهم ككل بنشر الرعب وبث روح الذعر والفوضى
في المجتمع أو الجرائم التي إرتكبوها في حق بعض العائلات الليبية بوجه
خاص بقتل أحد أفراد العائلة أو إغتصاب أملاكهم !! .. إما هذا أو ذاك !!
.. أما الإدعاء بأن حركة اللجان الثورية حركة ثقافية وحسب فهو
إدعاءعجيب لا يمكن أن يدعيه عاقل من عقلاء الدنيا !!.. فكيف يمكن لحركة
ثقافية أن تعلن مبدأ (التصفية الجسدية) !!؟؟؟.. وتعلن أنها بصدد سحق
ومحق ضد كل من لايؤمن بالقذافي قائدا لليبيا والكتاب الأخضر منهجا
ودليلا ً وفكرا ً ودوسه بالإقدام !؟.. أي حركة ثقافية هذه يا سيد
الشحومي بالله عليك !؟.. إن حركة اللجان الثورية تنظيم سياسي عضوي تابع
للسلطة القائمة والمتمثلة في شخص القائد (الأخ العقيد معمر القذافي)..
هذا هو التوصيف العلمي الموضوعي لهذه الحركة وهذا التنظيم !.. إنها
حركة وجماعة سياسية منظمة أحادية تصفوية تتبعها مليشيات مسلحة !!.. ألم
يقل سيف الإسلام في خطابه الأخير أنه قد تم سحب السلاح حتى من أعضاء
اللجان الثورية !.. إذن فهم كانوا مسلحون فهل يمكن أن تكون حركة ثقافية
ثم تحمل البنادق وحبال المشانق ؟؟.. وهل توجد حركة ثقافية تحمل السلاح
وتوجهه لمن يعارض القيادة السياسية في البلد وتعارض القائد والفكر
السائد !!؟؟ هل هذه حركة ثقافية بالله عليكم ؟؟.. حركة تنصب المشانق
للمعارضين وسط الميادين بل ووسط حرم الجامعات الليبية !!؟؟ بل وتعلن
مبدأ التصفية الجسدية للمعارضين في الخارج وتبدأ بالفعل في إغتيالهم
وتصفيتهم وهي تفتخر بذلك وتعلن مسؤوليتها عن القتل بكل بجاحة كما فعلت
مايسمى باللجان الثورية على الساحة البريطانية التي إغتالت الصحفي
والإذاعي الليبي (محمد مصطفى رمضان) أثناء خروجه من الجامع الكبير في
لندن عقب الصلاة عام 1981 (إنظر إلى المرفق/ بيان للجان الثورية)
!!؟؟.. ثم يقول لنا أنها مجرد (حركة ثقافية) وحسب !!؟؟ أي تلاعب
بالحقيقة هذا وأي تزوير للتاريخ !!؟؟ هل يمكن إقامة مصالحة وطنية جادة
بين الليبيين على أساس مثل هذه الترهات والأغاليط والأكاذيب !!؟؟..
فالمصالحة تقوم على المصارحة والإعتراف بكل شجاعة وصدق بما حدث لا على
محاولة تزوير أو تبرير الماضي !! .. ثم تعال يا عزيزي !.. ألم تحضر
حركة اللجان الثورية منذ عدة أشهر قليلة مؤتمر الأحزاب والتنظيمات
السياسية في المغرب العربي !! وكانت حركة اللجان الثورية حضرت بوصفها
التنظيم السياسي الوحيد في ليبيا !!؟؟(2)
أم تريد أن تدعي أنكم حضرتكم المؤتمر بإعتباركم حركة ثقافية لا أكثر
ولا أقل !!؟؟.. لا يا أخي دع عنك هذه الأغاليط والأضاليل ومحاولات
التبرير السمجة فليست هذه الحقيقة !!.. الحقيقة هي أن حركة اللجان
الثورية كانت – وربما لازالت - هي أداة (بولوسياسية) ذات طابع
إيديولوجي شمولي أحادي إصطنعها العقيد القذافي لنفسه من أجل التحكم
والسيطرة على الأوضاع في ليبيا والإنفراد بالسلطة وبحق التنظيم
والتفكير والتنظير والتعبير والتحكم بوسائل التعليم والإعلام !.. هي
ذراع من أذرعته الضاربة والباطشة بكل من يقول له ولكتابه الأخضر (لا)
من الليبيين أو يرفض قيادته للدولة او حتى ينتقد سياساته في الداخل
والخارج !!.. هي التنظيم السياسي الجماعي العضوي الحركي الوحيد في
ليبيا الذي مارس القمع الفكري والسياسي ومارس العنف بإسم الثورة بدعوة
وتحريض من العقيد القذافي نفسه !!.. فأنتم في حقيقة الواقع لم تكونوا
سوى (بوق دعاية) و(أداة ترهيب وبطش وقتل) في يد (الأخ العقيد) !.. هذه
هي الحقيقة بشكل مباشر وبلا لف ولا دوران والله على ما أقول شهيد..
حقيقة حركة اللجان الثورية يا عباد الله !.. مع العلم أنني والله لست
حاقدا ً عليكم فأنتم أهلي وأخوتي وعشيرتي ولكن يجب قول كلمة الحق
والإعتراف بحقيقة ما وقع وعدم محاولة تبرير إنتهاكات الماضي!.. فهناك
من الإسلاميين المتطرفين مثلا ً من إعتنق فكرة خاطئة تعطيه مبررات
فكرية وشعاراتية - بسم الله وبسم الدين - لتكفير وقتل إخوانهم في الدين
والوطن ومنهم من تورط في جرائم إرهابية وعدوانية ضد الإنسانية وإلتحق
بتنظيمات ذات طابع تكفيري عنيف ثم وبعد أن فتح الله عليه وبعد مرور
السنوات إكتشف خطأ هذه العقيدة وهذه الفكرة وهذه الطريقة التي إتبعها
في نصرة عقيدته أو دينه فتاب وعاد للصواب ومنهم من إعترف بذلك بل وألف
الكتب في بيان الخطأ الشنيع والمنهج الضال الذي كان عليه وكان في
الماضي أسيرا ً لديه فكرا ً وعملا ً !!.. فلماذا لا تجري حركة اللجان
الثورية مراجعة سياسية وفكرية شجاعة وصريحة ومعلنة كما فعلت الكثير من
الجماعات السياسية وتعتذر عن تصرفات الماضي وتعترف بالأخطاء
والإنتهاكات التي إرتكبتها لإعتقادها في وقتها أنها هي الصواب وعين
العقل وعين العدل !!؟؟.. لماذا لاتعترفون بذلك وتتوبون إلى ربكم وإلى
شعبكم من تلك الممارسات العدوانية والإقصائية الضالمة وها قد إرتفعت
بعض أصوات العقلاء منكم تدعو إلى هذا وهو شئ جيد وخطوة إلى الأمام !!..
فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له والتوبة تجب ما قبلها والرجوع إلى الحق
والعدل خير من التمادي في الباطل والإستمرار في التعنت والإصرار
والتعجرف والإستكبار !!.. فهكذا أسلوب لن يؤدي إلى مصالحة وطنية حقيقية
بين الليبيين جميعا ً وخصوصا ً الأطراف السياسية والنخب الفكرية
المختلفة !!.. ولنتفق جميعا ً على صيغة نظام دستوري وطني يسعنا جميعا
يضمن حرية التفكير والتعبير للجميع وحرية الدعاية والتنظير لأفكاره
ومذهبه السياسي بطرق حضارية سلمية ثم نترك الخيار للشعب الليبي من خلال
أصواتهم في مؤتمراتهم الشعبية أو من خلال مجلس جامع يضم ممثلي وقيادات
الأمة الشعبية والسياسية من كل المناطق !.. فهذا هو العدل وصوت العقل
وهذا طريق التحضر والتمدن والتقدم.. والله يهدي السبيل.
سليم نصر
الرقعي



محمد السنوسى: اخى سليم... انا فقط
اريد ان أسأل عن الاجراءات القانونية التى قامت بها السلطات البريطانية
عن حادثة الاغتيال الجبانة ضد الشهيد محمد رمضان, ونتيجة التحقيقات,
وهل تم القبض على الجناة ام ان القضية سجلت ضد مجهول الا يعتبر بيان
حركة المنافقين اعتراف ضمنى وصريح بأرتكاب هذه الجريمة الخسيسة
وبالتالى ألا يحق لأهل الشهيد مطالبة الحكومة البريطانية بكشف نتائج
التحقيقات والمطالبة بأتخاذ الاجراءات الكفيلة بتوجيه التهمة الى
القذافى بأعتباره رأس هذه الحركة وبأعتباره المحرض على جريمة القتل.
اخى سليم, يجب علينا جميعا, وبالاخص رجال القانون والسياسة فى الخارج
القيام بخطوات عملية فى سبيل تعرية الوجه القبيح لنظام العمالة
والخيانة, واعداد ارشيف وطنى متكامل يعرض لجميع جرائم القذافى وحركة
شذاذ الافاق منذ قيام الانقلاب المشئوم وحتى وقتنا الراهن بل من الممكن
جدا, تأليف كتب عن جرائم القذافى التى هى ضد البشرية, والتى تفوق
بشاعتها جرائم التطهير العرقى فى يوغسلافيا السابقة يجب ان نفكر بطرق
ايجابية نؤلب فيها المجتمع الدولى على القذافى ونظانه الدموى, والبحث
فى كافة الطرق القانونية و الدبلوماسية و السياسية التى تمكننا من
ايصال صوت الشعب الليبى الى جميع المحافل السياسية العالمية نعم اخى
سليم , يكفى البكاء على الاطلال ولنقم بواجبنا المقدس تجاه ليبيا
الحبيبة, كلا منا حسب جهده وقدرته, وانا متأكد بأننا لو اعملنا العقل
والحكمة واستفدنا من اخوتنا فى الخارج فسوف ندك صروح نظام القذافى
الزائفة رحم الله شهدائنا, واطلق سراح اسرانا, ورد من المنافى احبابنا
واهلنا والسلام على من اتبع الهدى.
المنتصر:
بارك الله فيك ياأخى كفيت ووفيت مقال رائع وجهد يذكر فيشكر صاحبه جزيل
الشكر.
المتشائل: يا أخي
سليم وفقك الله، واعلم بأن التاريخ لا يرحم وسيعطي كل شخص حقه، من ذا
الذي ينكر جهاد الليبيين ضد وحشية الطليان ومن اللي سلم وفرش الأربعة؟
وكذلك مهما فعلوا فلن يطمسوا تاريخ السنوسية المجيد وكيف كانت البلاد
آمنة مستقرة في عهدهم. لكن علينا أن نتذكر دائما أنه لن يضيع حق وراءه
مُطالب! ياريت تنشر قصيدة ماسمعتوش الرائعة مرة ثانية وثالثة ولابد أنك
أضفت لها المزيد.
ميدو:
جركة اللجان الثورية حركه ارهابيه خالصه
وتاريخها القذر جدا واضح للعيان والفروض ان تسجل فى المنظمات الارهابية
العالميه سوا فى امريكا او مجلس الامن.
ناديت يا
سليم هوووووو: والله العظيم المقال ما قريته لكن خودها مني ومن
قصيرها... لا ثقافية ولا سياسية بل بلطجية, تعسفية, قمعية, همجية,
تضليلية, تجهيلية, قدافية, تهديمية, اقصائية, والله مارينا منها مغير
الأعمال الأعمال الإجرامية وبالسلامة يا بوالرقعي.
|