سَأَلْتُ الكَوْنَ هَلْ يَا كَوْنُ نِـدٌّ
لِقَـاتِلَتِي لَدَيْـكَ لِكَـيْ أَرَاهَا
أَرَدْتُ وِصَالَهَـا مُذْ أَلْفِ عَامٍ
وَلَمْ أَعْشَقْ بِذِي الدُّنْيَا سِوَاهَا
أَرَاهَا فِي مَنَـامِي حِينَ أُمْسِي
وَعِنْدَ الصُّبْـحِ يَسْلُبُنِي شَذَاهَا
سَبَانِي سِحْرُهَا حُمْقـاً وَحَالَتْ
سُيُوفُ البُعْدِ أَنْ يُرْجَى مَدَاهَا
فَهَلْ يَا كَـوْنُ يَجْمَعُنَا لِقَـاءٌ
قَرِيبـاً أَمْ سَيَقْتُلُنِـي هَـوَاهَا
أَجَابَ الكَوْنُ لاَ تُخْـدَعْ رَفِيقِي
وَلاَ تَرْكُـضْ بِلاَ عَقْـلٍ وَرَاهَا
فَلَـمْ أَسْمَـعْ نَصِيحَتَهُ ودَارَتْ
مَعَارِكُهَـا عَلَى أَرْضِي رَحَاهَا
ظَنَنْـتُ بِأَنَّهَـا مَلَـكٌ رَقِيـقٌ
وَأَنِـي رَغْـمَ عُـذَّالِي فَتَـاهَا
وَصِرْتُ مُتَيَّمـاً مِنْ غَيْرٍ رُشْدٍ
أُقَاسِـي بُعْدَهَـا عَنِّـي سَفَاها
وَلَكِنِّي صَحَـوْتُ عَلَى فَحِيـحٍ
وَأَنْيَـابٍ بَرَى جِسْمِـي أَذَاهَا
نَهَضْتُ بِرَغْـمِ عَضَّتِهَا سَلِيماً
وَلَمْ يُفْلِحْ لَدَى حَرْقِـي لَظَاهَا
بنغازي 16/5/2005م
|