قَدْ كُنْتِ بَارِعَةً فِي
الفَتْـكِ مَوْلاَتِي
صَدَّقْتُ زَيْفـَكِ وَاسْتَغْنَيتُ عَنْ ذَاتِي
لَمْ أُبْصِرِ الخِنْجَرَ
المَسْمُومَ فِي يَدِهَا
وَلاَ البَرَاثِـنَ فِي دَيْجُـورِهَا العَاتِي
فَاجْتَثَّتِ الرُّوحَ مِنِّي
وَاقْتَفَتْ أَلَقِـي
تُؤْذِي الجِـرَاحَ وَلَـمْ تَأْبَـهْ لأَنَّاتِي
بَكَيْتُ حُزْنـاً قُبَيِلَ
النَّـزْعِ مِنْ أَلَمٍ
وَالذَّرْفُ فِي مُقْلَتِـي يَرْثِي لِمَأْسَاتِي
قُتِلْـتُ رُوحـاً بِلاَ
جِسْـمٍ وَأَرَّقَنِي
سَلْبُ السِّيَاطِ لِمَا بِي مِنْ حَشَاشَاتِ
حَمْقَاءُ رَعْنَـاءُ إِنْ
قَالَتْ فَمَنْطِقُهَا
إِفْكٌ تَسَـتَّرَ فِـي دَيْمُـومِ آفَـاتِ
تُرِيدُ أَنْ تَغْتَنِـي مِنْ
جَيْبِ عَاشِقِهَا
بِالسَّلْخِ لِلْوَجْهِ كَيْداً قَبْـلِ أَنْ تَأْتِي
كَمْ شَمَّمَتْنِي أَرِيـجَ
الصُّبْحِ مُنْتَشِياً
وَالشَّـوْقُ مُؤْتَلِـقٌ عِنْـدَ المُلاَقَاةِ
حَتَّى إِذَا كَـادَ عَقْدُ
الوَصْلِ يَجْمَعُنَا
أَذْكَـتْ بِعُودَيْنِ مِنْ غَـدْرٍ مُعَانَاتِي
أَنْيَابُهَـا السُّحْـمُ
سَالَ السُّمُّ بَيْنَهُمَا
تُرِيدُ نَهْشِـي وَقَذْفِي فِي المَتَاهَاتِ
مُلِحَّـةٌ قَوَّضَـتْ
بِالزُّورِ نِقْمَتُهَـا
لِلشَّـامِتِينَ بِـلاَ رِفْـقٍ أَسَـاسَاتِي
تَسِيرُ وَالهَاتِفُ
المَحْمُـولُ فِي يَدِهَا
كَأَنَّهَـا حَيَّـةٌ تَطْـوِي المَسَـافَاتِ
بنغازي
27/9/2005م
|