رسالة لجنة ميثاق منطلقات وثوابت وأهداف النضال الليبي إلى الرئيس جاك شيراك

 

صاحب الفخامة السيد جاك شيراك

 

رئيس الجمهورية الفرنسية

 

بعد التحية

 

 أكتب لفخامتكم التزاما بالواجب الأدبي وقياما بالمسئولية الوطنية بصفتي منسق لجنة "ميثاق منطلقات وثوابت وأهداف النضال الليبي، ، وفي إطار جدول الزيارة التي تزمعون القيام بها إلى ليبيا خلال الفترة القريبة القادمة.

 وفي الوقت الذي نرحب بكم ضيفا عزيزا على بلادنا وشعبنا، ونأمل أن تتكلل زيارتكم بالنجاح في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون البناء بين الشعبين الليبي والفرنسي، فإننا نأمل أيضا أن تكون هذه الزيارة فرصة لفخامتكم كي تطلعون عن كثب على الأحوال البائسة التي يعانيها الشعب الليبي نتيجة لأكثر من ثلث قرن من حكم العقيد معمر القذافي.

 

 لا يخالجنا أدنى شك في أن فخامتكم تدركون طبيعة النظام الذي يحكم ليبيا منذ سبتمبر عام 1969، ولا حاجة لنا كي نوضح أمامكم أن هذا النظام قد جاء إلى الحكم بطريقة غير مشروعة، واستمر في حكم ليبيا طيلة هذه السنوات الطوال دون أن يستند إلى أية مشروعية مؤسسة على الدستور، ودون أن يحوز على تكليف حر وصريح من الشعب الليبي، فهو نظام دكتاتوري اعتمد القمع والإرهاب، وصادر حريات وحقوق وممتلكات المواطنين الليبيين، وحول ليبيا إلى سجن كبير يخضع فيه الشعب الليبي إلى شتى صنوف القهر والقمع، ويحرم فيه المواطنون من الاستفادة من إمكانات وثروات ليبيا التي بددها القذافي على مغامرات طائشة في المجالين الإقليمي والدولي، بما في ذلك حروبه ضد دول جارة، ودعمه المستمر للإرهاب الدولي، وجرائمه التي راح ضحيتها ركاب مدنيون أبرياء. ولقد ترتب عن هذا الوضع القائم منذ خمسة وثلاثين عاما احتقانات اجتماعية وإنسانية تمثلت في ما تشهده البلاد من فقر وتخلف وفساد، مع انهيار مخيف لمنظومة الخدمات الاجتماعية.

 

 إن المساعي التي تبذلها بعض الأطراف الدولية لإعادة تأهيل نظام القذافي الديكتاتوري ومن ثم قبوله في المجتمع الدولي، متغاضية عن تاريخ إرهابه الدولي الطويل وجرائمه المتواصلة ضد الشعب الليبي وجيرانه، ومتغاضية عن حقيقة افتقار هذا النظام لأية شرعية مستمدة من التكليف الشعبي الحر، إن هذه المساعي لن تقود إلا إلى تفاقم الأوضاع الخطيرة التي يواجهها الشعب الليبي، وفي نفس الوقت فهي لا تقدم أية ضمانة لعدم تكرار ممارسات نظام العقيد القذافي القمعية والإرهابية.

 

 ونحن، في لجنة "ميثاق منطلقات وثوابت وأهداف النضال الليبي"، ندرك تمام الإدراك أن معاناة الشعب الليبي لا يمكن أن تنتهي إلا بإتاحة الفرصة أمام الليبيين لإقامة حكم ديمقراطي مؤسس على دستور يكفل الحريات والحقوق ويرسي دعائم العدل والمساواة، ويحقق مشاركة الشعب من خلال ممثليه ومؤسساته المنتخبة في حكم البلاد، وفي توجيه إمكاناتها نحو تحقيق النماء والتقدم، وفي أن تعود ليبيا لتسهم بإيجابية في التعاون الإقليمي والدولي بما يعزز السلام والأمن العالميين. لكننا ندرك أيضا أن ذلك كله لا يمكن أن يتحقق مع وجود نظام حكم العقيد معمر القذافي وما يمثله من ديكتاتورية وهمجية. لا يمكن لليبيا أن تنطلق من عقالها ما لم تتحرر من ربقة هذا الحكم.

 

إن الشعب الليبي يتطلع إلى مساندة الدول الحرة المحبة للسلام والعدل، وعلى رأسها فرنسا من أجل تحقيق ما يصبو إليه من حرية وعدل وديمقراطية. إن اقل ما ينتظره الشعب الليبي منكم هو مساندته في نضاله المشروع والعادل ضد ديكتاتورية القذافي الغاشمة، وتأييد مطالبه العادلة في الحرية والعدالة والنماء والتقدم.

 

 ويحدونا الأمل أن تكون زيارتكم فاتحة لمساندة آمال وطموحات الشعب الليبي في الحرية والعدل والديمقراطية والنماء، في الختام تفضلوا بقبول تحياتي وتحيات أعضاء لجنة الميثاق.

 

 إبراهيم عبدالعزيز صهد

 

منسق لجنة "ميثاق منطلقات وثوابت وأهداف النضال الليبي“

 

 تمثل لجنة "ميثاق منطلقات وثوابت وأهداف النضال الليبي" كل من: الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، والتحالف الوطني الليبي، والحركة الليبية للتغيير والإصلاح، والتجمع الجمهوري من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، والمؤتمر الليبي للأمازيغية، وعدد من المعارضين المستقلين.

 

الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.